اسس النجاح في الحياة

لنترك النجاح جانبا لأنه نتيجة طبيعية. الله صمم الكون على النجاح فكل شيء وكل كائن ومخلوق صمم لينجح. النمل ناجح، البصل ناجح، الطيور ناجحة، حتى العفن ناجح ولم يبقى إلا الإنسان المسكين. لأن له عقل فشل في مهمته رغم أن الجوانب الأخرى التي لا يد له فيها قد نجحت. فمثلا نحن ناجحون في التكاثر حالنا حال الأغنام والبقر وبقية الحيوانات لكن هناك مليارات البشر الفاشلين في الحياة.

قيمة عظيمة مثل الصبر لم ندركها. نريد الأحداث أن تحدث بسرعة لأننا غير متناغمين مع الكون، نريد إختراق الواقع ومع أن هذا ممكن ولكن نريد إختراقه بإستخدام قوانين غير القوانين الكونية. عندما تفقد توازنك لأنك لا تستطيع الصبر حتى يتناغم الكون مع طلبك فأنت تحكم على نفسك بالفشل.

قيمة مؤثرة أخرى كالإلتزام لم يعلم أكثر الناس جدواها. الإلتزام هو الإستمرار في القيام بأعمال يومية نعتقد بأنها ستقربنا إلى تحقيق أهدافنا. وهي أيضا تعني القدرة على كبح جماح النفس فلا نتسرع ولا نتقاعس وإنما نستمر في القيام بواجباتنا التي حددناها لأنفسنا وبإرادتنا من أجل تحقيق أهدافنا.

لكن لماذا لا يستطيع الإنسان الصبر أو الإلتزام؟

الإنسان بطبعه عجول، لا يستطيع التحكم في مشاعره، يساق بسرعة نحو إشباع رغباته ومشاعره بدون وعي وإدراك كامل لما يقوم به. الناس الذين تحركهم عواطفهم ومشاعرهم يفتقدون لأهم مبادىء النجاح، الصبر والإلتزام لذلك ترهقهم الحياة. يبذلون مجهودات جبارة ولا يحصلون إلا على الفتات بعد أن يفوت الأوان.

تريد أن تنجح؟ راقب مشاعرك..

س: المشكله في عقليه السيد والعبد
يوم نجي نكتب الخطط .. الكل سعيد لانه سيد ..
يوم نجي نطبق بعقليه العبد المطيع وهذا يولد رفض ..
ايش الحل ؟

ج: الحل كما ذكرت. الصبر والإلتزام ومراقبة المشاعر.
دورنا هو تنمية الروح. والروح لا تنمو إلا بوجود أهداف في الحياة
والأهداف لا نستطيع تحقيقها إلا بالسيطرة على مشاعرنا وسلوكنا
عندما نسيطر على مشاعرنا وسلوكنا تنمو الروح.

س: ماهو معنى ومفهوم الصبر من وجهة نظرك يا استاذ؟؟هل هو عدم السرعه وعدم العجله ام هو تحمل الوضع الي احنا فيه مع الرضا القلبي وعدم التسخط…اريد معرفته من وجهة نظرك وتفكيرك

ج: الصبر هو اليقين بوصولنا لنوايانا حتى و ان بدت كل الاحداث حولنا عكس ما نريد، الالتزام هو استمرارنا و ثباتنا على ما تمليه الروح من عمل للوصول لهدفنا .

هذا هو الصبر الجميل.

س: هل نعمل علي اهدافنا بالرغم من المشاعر السيئة و عدم الراحة اللي تنتابنا اثناء القيام بها؟

ج: لماذا تنتابك المشاعر السيئة؟ بدلها في الحال

عندما تقوم بشيء يزعجك أو ضد رغبتك أو أن ظروفك لا تسمح لك بالقيام بما تحبه فعلا فقم بالأشياء بنية أن تهبها لله. قدم العمل لله فإن كان ما تقوم به ليس من الأشياء التي تحبها أبدله الله لك بخير منه ورزقك عشرة أضعافه على الأقل. أنت قمت بإعطاء حسنة ونحن نعلم أن الحسنة بعشر أمثالها.

هل تعلم؟ قدم كل شيء لله وإجلس مرتاح البال أن كل شيء سيعود لك مضاعفا عشر مرات على الأقل.

س: سؤال تاني مستر كيف ابدل حالة عدم الراحة عندما اقوم بعمل او ادفع نفسي علي عمل مثل قراءة كتاب ممارسة تمرين او اسير اتجاه هدف

ج: عيش اللحظة وقم بما تقوم به بحب. كل ما نحبه نبدع فيه وهو أيضا يبعدنا عن التفكير في أي شيء آخر. إمنح الحب للكتاب الذي تقرأه وللجلسة التي تجلسها ولفكرة أنك تقدم كل هذا لله بحب وسترى أن مشاعرك قد صارت أحسن بل وستشعر بالسعادة.

عارف الدوسري

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : فلسفة النجاح

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..