اسم الله الودود – كيف نعيش بإسم الله الوَدُود

كيف نعيش بإسم الله الوَدُود !
…………………………………..

الودّ هو اسمى صور الحب الغير مشروط ،، والله سبحانه هو مصدر الودّ ، لذلك جعل الود والحب فطرة الخلق ،
فبالحب خلقنا الله. وبالحب اتينا للدنيا. وبالحب نعود ،،
فكيف لا نعيش بحب ومودة ما دام الحب طبيعتنا ،،،
في اغلب المجتمعات ، اخذ الحب طابعاً زائفاً لانه لم يتجاوز مقام الشهوة بين الجنسين ،،
واخذت صورة الود او الحب بين الجنسين تترجم على انها شهوة ،،،
فاصبح وقوع بالحب ، وليس ارتفاع به ،،،
فالمحب الزائف ،، لا يرى في محبوبته سوى وسيلة لمتعته الشخصية ،، حب للتملك ،، جسد بلا روح ،،،

اما المحب الحقيقي ،، يرى في محبوبته جمال الروح قبل الجسد ،، يرى انسجام طاقته معها ،، يشعر بانشراح صدره بحضور محبوبته ،، فيكون الاشباع الجسدي نتيجة طبيعية للحب.

قيمة الحب حين تنمو في النفس تأخذها لمقامات أعلى ،، فمقام الحب في مقياس الوعي البشري يفصل بين الانسان الواعي والانسان الغافل ،،،
حينما ترى جمال الطبيعة ،، وما فيها من مخلوقات ،، يأخذك ذلك لمقام التسبيح للودود ،،

والمتدين الحقيقي ،، ترى الحب في عينيه ،، لامكان للكراهية فيه ،، يحب جميع الموجودات ،،
لا تصنيف ولا عنصرية ،، ولا رغبة بتملك الناس والسيطرة عليهم ،، ولأنه متصل بالودود ،، واثق بتدبير الودود ،، لا يشك بنقص في الوجود ،، لا يتعجل هداية البشر ،، هو يدعو الى الله بحب لانه قد استشعر الحب ،،،

أما المتدين الزائف ،، فهو في حالة خوف مع الحياة فتجده يكون عدوانيا ،، لانفصاله عن مصدر الود والحب ،،
لا يرى الدنيا غير دار للبلايا والفتن ،، لاتجد نور الحب في عينيه ،، ينفعل بلا حب فيقع في الكراهية بسرعة ،، متعجل هداية البشر لشكه في تدبير الله الودود .

ان اردت ان تغمر المودة حياتك ،، عش بحب ومودة مع الخلق ،، لا تكره انسان ولاحيوان ولا جماد ،، كل له دور في الحياة ،، احسن للجميع ، دون انتظار مقابل ،، فالودود سيجازيك بما عملت خيراً ،،
كن مصدر حب ومودة لمن حولك ،، ساند كل عمل يعزز معاني المودة والحب ،،
استشعر حب الله ،، الله لطيف بعبادة. لا تبحث عنه بفظاظة ،،
الحب هو جسرك الى الله الودود.

أحمد المتعافي

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : ‏تأملات الأسماء الحسنى‏

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..