اقوال مهاتير محمد – النهضة الماليزية العظيمة

عندما يجد المؤمنون أنفسهم في حالة ضعف وضياع وغير قادرين على مجابهة المعضلات التي تقف عاتقاً في طريقهم، فإن عليهم العودة إلى النبع القرآني الكريم ليتزودوا بالنصح، وبالجرعات الروحانية. وبكل تأكيد فإن الكتاب الكريم لن يقدم الحلول التفصيلية لكل مشكلة، بقدر ما يقدم التوجيه العام. إنه يضيء الطريق الصحيح. وعلى المؤمن إعمال عقله وفكره لحل أي معضلة بناءً على المسببات والمعرفة والمنطق.
– – – –
إن القرآن الكريم كامل شامل لجميع مناحي الحياة، ويستطيع المؤمن من خلال دراسته والتأمل فيه أن يجد الطريق الصحيح وأن يقترب من فهم وتقديم الحلول للمشاكل العالمية التي تقع، ويستطيع مجابهة التحديات. إلا أنه يجب الانتباه إلى أن القرآن الكريم لا يقدم الإجابات التفصيلية لأي سؤال يعترض أي فرد في المعمورة، ولن يكون المصدر الوحيد لكل أنواع المعارف بقدر كونه المصدر الذي يستحث المؤمن على أن ينهل من ينابيع المعرفة المختلفة.
– – – –
إن معرفة محتويات القرآن الكريم فقط لن تجعل المؤمن شخصاً قادراً على حماية العقيدة والدفاع عنها؛ لأن حماية العقيدة تتطلب إتقان فنون الحرب وامتلاك الأسلحة والمهارات والتقنيات التكنولوجية اللازم. وقد طلب القرآن الكريم من المسلمين إعداد الخيل والسيوف وهي الأدوات اللازمة للدفاع عن النفس والعقيدة والوطن، والتي استخدمت في هذا الوقت. ومن البديهي أن يتزوّد المسلم بما هو متاح حالياً من المعدات الدفاعية لهذا الغرض.
– – – –
إن حركة التغيير هي إحدى السمات الإيجابية في المجتمع البشري الذي لا ينتهي إلى سكون في يوم من الأيام، بل يتبدل ويتغير باستمرار، وعلى المسلمين مواكبة تيار التجديد لضمان النجاح في الحياة.
– – – –
عندما نتحدث عن الحضارة الإسلامية، هل نقصد العصر الذهبي للإسلام في الماضي؟ أم إننا نتحدث عن الإسلام في عصرنا الراهن؟

بعض الناس قد يعرفون الحضارة الإسلامية بالتزام أتباعها بأداء الشعائر الدينية المفروضة عليهم، وليس بإنجازاتهم على المستوى العالمي. والبعض الآخر لا يفكر إلا بتلك الإنجازات فقط. وإذا نحن لم نحدد بدقة كافية ما الذي نعنيه بالحضارة الإسلامية، فإننا سننتهي إلى جدل غير مُجد، لن يؤدي بنا إلى الوجهة الصحيحة التي نرد، وبمعنى آخر في حالة عدم تحديد مفهوم الحضارة الإسلامية على نحو دقيق وواضح جدًا، فإننا لن نسهم بمثقال ذرة في التعريف بالإسلام ونصرة قضايا المسلمين.
– – – –
الحضارة الإسلامية لم تنشأ فقط من خلال الالتزام بالشعائر الدينية التي فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده، بل نشأت أيضاً وتطوّرت من خلال العقل والتفكير مع أداء العبادات والالتزامات الربّانية في الوقت نفسه. ولهذا لا يمكن إعتبارها؛ أي الحضارة الإسلامية، مجرد حضارة قائمة على الإيمان والخضوع المطلق فقط، ولكنها ارتفعت على أكتاف التأمل والتدبر والتعقل وفقاً للتعاليم الإسلامية.
– – – –
بسم الله الرحمن الرحيم. بهذه البسملة نبدأ نحن المسلمين كل شيء؛ لأننا لا نقوم بأي عمل دون ذكر اسم الله سبحانه وتعالى، الرحمن الرحيم؛ هاتان الصفتان هما الأكثر جريا على لسان المسلم بين 99 اسما وصفة من أسماء الله العليّ القدير. وبما أنهما الأكثر ذكراً، فإنهما بالتأكيد الأكثر أهمية وشأنا من باقي الصفات المتعددة للمولى الواحد الأحد، الذي نعبده سبحانه وتعالى. ومع ذلك فإن هاتين الصفتين هما الأأقل توفرًا بين بني البشر، بمن فيهم المسلمون، فنحن لسنا رحماء، ولا نشفق أو نعطف على الآخرين خاصة أولئك الذين نعتبرهم خاطئين.
– – – –
إن أي مجتمع لا يفكر ولا يُنتج فكراً، لا يمكن أن يصنع حضارة.
– – – –
إن مستقبل الأمة الإسلامية على الصعيد الاقتصادي بأيدي المسلمين أنفسهم. صحيح أننا نعيش في عالم تهيمن على اقتصاده وسياسته دول غير إسلامية، وصحيح أننا نعيش في عالم لا يحظى فيه المسلمون بأقل قدر من التعاطف، غير أنه لا يوجد ما يمنع أمتنا الإسلامية من النهوض مجدداً متى ما أبدت الجدية اللازمة تجاه هذا الهدف.
– – – – – – – – – – – – – – – – –

اقرأ أيضاً: أسرار النهضة الماليزية

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : اقوال وحكم الفلاسفة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..