اكتشاف موجات الجاذبية – ما هي موجات الجاذبية

موجات الجاذبية – دليل اللي ملهمش فيها بس عاوزين ياخدو فكرة عنها 
.
1- ايه هيا موجات الجاذبية دي؟
النسبية العامة لألبرت أينشتين بتتصور الزمان و المكان على انهم نسيج واحد متخيط في بعضه, كأنه مرتبة سفنج ناعمة جدا و رقيقة, لو معاليك جبت كورة حديد وزنها 3 كيلو و حطتها في اي مكان على المرتبة دي تقلها هيضغط على سطح السفنج الناعم و ينزّله لتحت, و كل ما الكورة تبقا أتقل تنزل لتحت و ينحني سطح الأسفنج أكتر
 
خلينا هنا نوضح بقا انو المرتبة الأسفنج دي هيا كل شيء حوالينا ف الكون, احنا هنا بنحاول نتخيلها كده، انما في الحقيقة هيا مش شيء بنشوفه، هيا شيء احنا جواه، حته منه، كل الفضاء من حواليك و انتا قاعد دلوقت, كل مكان ممكن, فوق و تحت و شمال و يمين و قدام و ورا و جوة, بيتخلل كل كيانك. الشمس مثلا موجودة في الفضاء ، الفضاء هوا السفنجة و الشمس هيا الكورة الحديد ، لو مفيهاش أي كتلة – كورة – تبقا ممتدة بانتظام ،لو فيها .. تنحني
 
فيديو دقيقة و نص يوضح أكتر: اضغط هنا
.
2- لسه برضه معرفتش, ايه بقا اللي أعلنو عنه ده؟
النسبية العامة بتتنبأ انو في بعض الحالات المتطرفة .. الكتلة – الكورة الحديد – مش بس هتتسبب في انحناء الزمكان – السفنجة ,لأ, دي كمان هتعمل موجات جذبوية تمشي خلال سطح السفنجة دي, زي بالضبط ما ترمي زلطة ف المية، الحالات دي زي : النجوم المزدوجة (نجمتين بيدورو حوالين بعض) و الثقوب السوداء اللي بتلف حوالين بعضها (2 ثقب أسود بيدورو حوالين بعض ) و دوران النجوم النيترونية (نوع من النجوم كثافته عالية جدا و بيدور بسرعة مهولة) و السوبرنوفا (انفجارات النجوم )و طبعا البيج بانج نفسه, حالات كلها بتشترك في كونها متطرفة جدا و بتتسبب في اضطراب كبير لسطح السفنجة,بتنشأ منها موجات شبه موجات المية كده
.
3- و دي أول مرة نعرف عن الموضوع ده؟
الحجات الدوارة دي بتفقد طاقة مع موجات الجاذبية اللي بتعملها, و طالما بتفقد طاقه يبقا هتقرب اكتر من بعضها, زي بالضبط لما يكون فيه أستك كبير رابط بينك و بين واحد صحبك و انتو بتحاولو تبعدو عن بعض و الاستك يشدكم, كل ما تفقدو طاقة – تتعبو – الأستك يغلبكو و يقربكو من بعض, الموضوع ده مكننا في السبعينات من رصد “أثر” موجات الجاذبية, و حصل كل من جوزيف تايلور و راسل هالس سنة 1993 على جايزة نوبل بسبب رصدهم لنوع جديد من النجوم النابضة – البالسارات – و كانت أحد ملاحظاتهم انو النجمين كل شوية بيقربو من بعض, و توافقت النتائج بدقة مع توقعات أينشتين, لكن ده كان رصد لـ “أثرها” مش ليها نفسها
.
4- ليه صعب نرصدها؟
لأنها ضعيفة جدا, يكفيك تعرف انو حجمها -سعتها – أصغر من قطر الذرة بـ مليار مرة, كان من الضروري اننا نمتلك أجهزة دقيقة للغاية لرصدها, و ده اللي حصل في لايجوLIGO ,اللي عنده القدرة انو يسترق السمع لأي انحراف دقيق ناتج من أي تموج جذبوي صادر من أي مكان على بعد 225 مليون سنة ضوئية !
.
5- ايه فايدة الحوار ده كله؟
تقدر تقول انو شباك جديد هنبص منه للكون, نوع جديد تماما من التلسكوبات اللي بتشوف الاجرام السماوية مش بالضرورة من اشعاعها لكن من تأثيرها على السفنجة..الزمكان, علم جديد اتولد,طريقة جديدة هنقدر نعرف بيها معلومات جديدة تماما كنّا عُمي عنها,بدراستنا لموجات الجاذبية اللي خارجة من البيج بانج مثلا هنتعلم أكتر عن أصل الكون و تاريخه في اللحظات الدقيقة جدا الأولى, هينشأ فرع من علم الفلك ليه علاقة بالرصد الجذبوي و دراسة المعلومات اللي هناخدها من وراه و كيفية التعامل معاها, قفزة جديدة للبشرية
.
6- ايه هوا “لايجو” ده؟
في المرة الجاية نجاوب على السؤال ده
ملحوظة: ترجمت Gravitational Waves ل موجات جاذبية للتسهيل، و هيا تفرق عن ال Gravity Waves
ملحوظة: موجات الجاذبية مش بتمشي في الفراغ، موجات الجاذبية هيا الفراغ نفسه، موجات رباعية في النسيج الزمكاني – السفنجة – اللي احنا حتة منه، مش فوقه و لا تحته و لا جنبه، لكن “فيه”
شادي عبدالحافظ
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : مقالات ثقافية متنوعة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..