البحث عن الحقيقة – أوشو

– أختر الطبيعة…..
أينما وجدت أن المجتمع يتعارض مع الطبيعة….
أختر الطبيعة… مهما تكن التكلفة
ولن تخسر أبدا…
 
كان الأعتقاد إلى الأن أن الأفراد موجودون من أجل المجتمع ,وأن الفرد يجب أن يتبع ما يمليه المجتمع,
الفرد يجب عليه أن يتلائم مع المجتمع….
وهذا كان تعريف الأنسان الطبيعي ….
الشخص الذي يتلائم مع المجتمع….
حتى ولو كان المجتمع (مجنونا) فاقدا لصوبه….. يجب أن تتلائم معه…
عندها تكون طبيعيا…
 
 
المشكلة الأن أن الطبيعة تطلب شيئا…
والمجتمع يطلب شيء متناقضا….
ولو أن المجتمع يطلب ما تطلبه الطبيعة
لما كان هنالك أي صراع…
ولبقينا في جنة عدن …المشكلة تظهر بسبب أن المجتمع له مصالحه…
والتي ليست بالضرورة تتناسب مع مصلحة الفرد…
المجتمع له أستثماراته الخاصة
و الفرد عليه أن يضحي ….
هذا العالم مقلوب رأسا على عاقب بشكل كبير…
 
يجب أن تكون الأمور على العكس…
الفرد ليس موجودا من أجل المجتمع …
المجتمع موجود من أجل الفرد
لأن المجتمع ليس إلا مؤسسة
وليس لدي روح..
الفرد لديه الروح… وهو مركز الوعي..
– – – – – – – – – – – – – – – –
– صدق بأم عينك …
 
أياك ان تؤمن بشيء
ما لم تجربه …
إياك أن يكون لك أي حكم مسبق
حتى ولو كان العالم اجمع يقول أن شيء على نحو ما…
ما لم تقابله بنفسه ….
 
يقول المتصوف الهندي الشهير “كبير”
“إياك أن تؤمن بإذنيك…
أمن فقط بعينيك…
كلما ما تسمعه هو زائف..
وكل ما تراه هو حقيقي..”
 
على هذه المقولة أن تذكر بشكل دائم…
لاننا البشر نميل إلى أن النطق بالغالطات…
و نحن جزء من هذا العالم المجنون…
و هذا الجنون الموجود في كل شخص…
عليك أن لا تدعه يسيطر عليك..
وعلى المرء ان يذكر ذلك بشكل دائم….
 
ذلك خطير…لأن الأحكام المسبقة
سهلة جدا و مريحة للغاية..
و ليس عليك أن تدفع من أجلها…
 
الحقيقة مكلفة.. باهظة…
و عليك أن تدفع بالكثير…
في الحقيقة عليك أن تخاطر بكل حياتك
حتى تصل لها….
 
ولكن الحقيقة وحدها تحررك…
 
لهذا دائما حين تنظر إلى الناس الأخرين
و ترى طريقة عمل عقولهم…
تذكر دائما أن هنالك نفس نوعية العقل مخبئة فيك أيضا…
لذا اياك أن تستمع له…
سوف يلاحقك… سوف يناقشك…
و يحاول أن يقنعك….
قل له وحسب..
“سأرى بنفسي…فما زلت حيا…
و يمكن ان أصل لكل ما أحتاج…”
– – – – – – – – – – –
– الوعي يأتي أولا….
 
“حين ينمو الوعي..
وتصبح متيقظا بشكل صاف…
فإن التقبل يصبح نتيجة طبيعية…”
 
التقبل هو ثمرة الوعي…
 
لديك جشع… قم بمراقبته…
لديك طموح.. قم بمراقبته…
لديك عطش للسلطة … قم بمراقبته…
 
ففي الوقت الحالي
لا تعقد الأمور بفكرة أنه يجب عليك تقبلها…
لأنك وفي حال حاولت تقبلها ولم تستطع
فإنك ستبدأ بكبتها….
و بهذه الطريقة أصبح الناس مكبوتين
لم يقدروا أن يتقبلوا….
فأصبحت الطريقة الوحيدة لنسيانها
هو إخفاءها في الظلام …
عندها سيشعر المرء أنه على ما يرام..
وبأنه ليس لديه أي مشكلة….
 
لهذا فبداية أنسى كل شيء حول التقبل …
فحين ينمو الوعي..
وتصبح متيقظا بشكل صاف…
فإن التقبل يصبح نتيجة طبيعية…
 
أفهم حقيقة أن عليك أن تتقبل ذاتك…
لأنه ليس هنالك مفر من ذلك
فما يمكنك فعله؟
فتلك الأمور هي موجودة
كما أنه لك عيني فقط وليس أربع…!!!
 
فعندما تتقبل شيئا…
أن كان حقيقا فقط عندها سيبقى…
وإن كان مزيفا فلسوف يزول…
 
المحبة سوف تبقى …
بينما الكراهية سوف تزول…
الرحمة سوف تبقى …
بينما الغضب سوف يزول ….
– – – – – – – – – – – –
– شعلة دون دخان….
 
“أينما رأيت نوراً…
استعشر القداسة (الخشوع)
فهنالك يكون المعبد..”
 
انظر إلى غموض النور…
فشعلة صغيرة فحسب
هي أكثر الأمور غموضاً في العالم…
والعالم كلّه يعتمد عليها …
 
ونفس تلك الشعلة..
تشتعل في داخلك..
ولهذا هنالك حاجة للأوكسجين
لأن الشعلة لا يمكن أن تشتعل دون أوكسجين…
وهذا هو السبب أنه في اليوغا
هنالك تركيز على التنفّس بعمق..
 
تنفّس الأوكسجين أكثر و أكثر
حتى تشتعل حياتك بشكل أعمق..
وتصبح الشعلة أنقى
و لا يظهر أي دخان فيك …
 
و تصل إلى شعلة دون دخان ………….
– – – – – – – – – – – – – – –
الأستسلام…
 
إنكم في أعماقكم
لتودون أن تستسلموا بشكل كامل….
حتى تذوب كل همومكم
وبكل بساطة تستريحون….
لكنكم تخافون…
فالكل يخشى من الأستسلام…..
 
عادة ما نفكر بأننا شخص ما (مهم)
ولكننا لا شيء…!!
فما هو الشيء الذي ستتنازل عنه؟
هي مجرد “أنا” مزيفة
مجرد فكرة أنك أحد ما….
أنها محض وهم…
وما أن تتنازل عن المزيف
حتى تصبح الحقيقي….
عندما تتنازل عن الذي لا تملك حقا
تصبح ذلك الذي أنت هو…
 
لكننا نتمسك (بتلك الفكرة)…
لاننا في كل حياتنا دربنا على أن نكون منفصلين….
وفي كل حياتنا دربنا على أن نقاتل….
وكأن الحياة بأكملها
مجرد صراع من أجل البقاء….
 
يمكن معرفة الحياة
فقط عندما تبدء بالأستسلام..
عندها تتوقف عن الصراع
وتبدء بالاستمتاع…
 
لكن في الغرب مصطلح “الانا” قوي للغاية…
والكل يحاول أن يغزوا شيئا ما…
الناس باتوا يتحدثون عن غزو الطبيعة….
وهذا غباء مطلق..!!!!!
 
نحن جزء من الطبيعة
فكيف نغزوها .!؟
يمكن ان ندمرها ولا يمكن أن نغزوها؟؟؟
ولهذا دمرت الطبيعة شيئا فشيئا…
و أضطرب النظام البيئي…
 
ليس هنالك شيء لتغزوه…
في الحقيقة
على المرء ان يمضي مع الطبيعة
وفي الطبيعة…
وأن يترك للطبيعة أن تكون…………
– – – – – – – – – – – – – – – –
 
أوشو
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر اوشو

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..