الخيال والتأمل – العقل الباطن جزء 2

شرطان للتأمل أوالتخيل الناجح

1-تخيل هدفك كما لو أن ذلك يحدث معك مباشرة الآن.. وأجعل هذا حقيقة في ذهنك ، مكوناً أشكالاً مفصلة دقيقة والبس الدور وجسده ذهنياً .
2-تصور هدفك ذهنياً أكثر من مرة واحدة في اليوم ومن غير انقطاع ولا يوم
التكرار أم التعلم .

أى فكرة تظهر في عقلك وتتقوى هناك ، تظهر تأثيراً على حياتك.

وهنا ، أريد أن أحدثك عن تجربة مشهورة وموثقة للمختص النفسي “الآن ريتشاردسون “. فقد كان فريق كرة السلة الطلابي ، مقسماً إلى ثلاث مجموعات : في كل واحدة منهن حددوا وسجلوا إنتاجية اللاعبين . فلاعبو المجموعة الأولى حضروا إلى القاعة الرياضية كل يوم ، منهين العمل بالمناولات . ولا عبوا المجموعة الثانية لم يتدربوا بشكل عام ، أما ممثلو المجموعة الثالثة فقد مارسوا تدريبات مختلفة تماماً . فهم لم يذهبوا إلى القاعة الرياضية ، بل بقو في غرفهم ، يتخيلون لأنفسهم عملية التدريب ذهنياً . ولنصف ساعة يومياً ، كانوا يشاهدون أنفسهم مسجلين النقاط ومنتصرين بنتيجة ساحقة . وتابعوا “التدريب” ذهنياً كل يوم . وفي غضون شهر ، تم اختبار الفرق الثلاثة .

المجموعة الأولى (أولئك ، الذين تدربوا في القاعة يومياً) حسنت نتائجها بمعدل 24% ، ولدى المجموعة الثانية (أولئك الذين لم يمارسوا أي شيء ) لم يكن هناك أى تحسن . أما المجموعة الثالثة (اللاعبون الذين تدربوا ذهنياً) ، فقد وازي أى تساوي تحسنها التحسن الذي بلغته المجموعة الأولى ، التى تدرب لاعبوها في القاعة !

وهكذا ،فإن التبصر الإبداعي يملك قدرة ضخمة . لكن لا يوجد أي شيء خارق للطبيعة . فهو مؤسس على آلياتك وطاقتك الداخلية ، وكذلك قدرتك الإبداعية في إدارة مصادرك الداخلية .

ومع التنظيم الصحيح ، يعتبر الخيال واحداً من أكثر الإمكانات العملية لدى الإنسان . فابدأ الآن مباشرة باستخدام هذه النعمة بشكل صحيح.. ولا تقلق ولا تفكر بالنواحي الخاصة لهذه الظاهرة وثق بالعملية ببساطة.. والطلب يتبع الاقتراح ، لذلك فأنت تحصل على النتيجة المطلوبة في الوقت الملائم . ويمكنك ألا تشك ، فأنت ستجد الطرائق والأساليب لتحقيق الهدف : والطبيعة تستطيع دائماً تنفيذ المطالب المقدمة إليها ؛ لأن الله سخرها لك .

كثيراً ما يريد الناس معرفة الأجوبة عن كل الأسئلة ، حتى قبل أن يقوموا بأول خطوة! ، ونحن نريد توقع ومعرفة التفصيلات كلها سلفاً ، وقبل أن تحدث . إلا أن ذلك لا يتحقق عادة ، وكثيراً ما تتطور الأحداث بذات الطريقة غير المنتظرة.

فالممثلة كارول بيرنيت ، المولودة فى لوس أنجلوس ، والتي تربت فند جدتها . وكانت الاثنتان تسدات حاجاتهما بالكاد ، وقد عاشتا على المعونة المالية ، وكانتا قبل ذلك فقيرتين جداً ، لدرجة أن الجدة كانت تجمع أوراق التواليت في المراحيض العامة . فمن الطبيعي أنه لم تكن لديها الأموال المطلوبة لإرسال الفتاة الموهوبة إلى الجامعة ، الأمر الذي كانت تحلم به . إلا أن الفتاة كانت تعرف أنها ستدخل الجامعة يوماً ما .

” حتى إنه لذي فكرة أننى لن أدخل الجامعة . فقد تصورت كيف كنت أذهب إلى المحاضرات ، وأعيش في المدينة الجامعية وأدرس المواد التي تهمني. وقد فكرت بذلك كل يوم ، ومع أنه لم يكن لدي أي فرصة في دخول الجامعة , لم أشك للحظة في أنني سأكون طالبة “.

“في لإحدى المرات ، وبعد انتهاء دوامي في المدرسة ، ذهبت لإحضار البريد وعندا فتحت صندق البريد ، وجدت مظروفاً معنوناً باسمي ، وكان يوجد عليه طابع ، لكنه لم يحمل ختم البريد ، ما يعنى أنهم لم يرسلوه بالبريد ، وإنما وجدوه في صندوق البريد الخاص بي . وعندما فتحت المظروف , وجدت هناك مبلغاً يساوي تماماً تكاليف الدراسة للسنة الأولى في الجامعة . ولم تكن هناك أي رسالة تفسر ذلك ، النقود فقط ، كانت هناك . وأنا لم أتمكن من معرفة المرسل حتى الآن ”

ستتفتح لك آفاق جديدة،
لو كشفت عن أفكارك

طبعاً ، أنا لن أؤكد أنك لو كنت ستمارس التأمل ، فذلك سيعني حتماً أنك ستجد الإنسان المجهول الذي يسلمك مروفاً محتوياً المبلغ الذي تتمناه ، كما حصل مع كارول بيرنيت، ولكنني أعدك بأن الظروف ستصاغ بحيث إنك تستطيع تحقيق أهدافك ، -ويمكنك أخذ هذا في الحسبان . فأفكارك قوية لدرجة أكثر مما تتوقع ، وكل أسلوب تفكير يعتبر قوة حقيقية قادرة على التأثير في حياتك .

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : العقل الباطن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..