التحفيز الذاتي – وضع هدف للحياة..

يفقد العديد من الأشخاص حماسهم ورغبتهم في الحياة ، وإذا كنت تعتقد أن ذلك قد حدث معك ، فإنه قد حان الوقت الذي يجب فيه التمرد علي أوضاعك الحالية واتخاذ قرار بأنك تستحق أفضل من ذلك.

حاول تخيل صورة للأشخاص الذين تعرف أنهم يعيشون حياتهم دون هدف معين ، وبغض النظر عن شكل الصورة التي تتخيلها ، فإنني علي يقين من أنها صورة سيئة !

نعم ، إنه من السهل الانحراف عن المسار الطبيعي للحياة في حالة عدم وجود هدف في الحياة ، وبدون وجود هدف محدد ، فإنك سوف تعيش الحياة بلا هدف ، وسوف تتخلي عن أهدافك وأحلامك ، ودون وجود هدف ورغبة ، فإن كل مبدأ أو فكرة في هذا الموقع من الصعب أن تستفيد منها ! وتصبح جميعها عديمة الفائدة ، وللأسف حينها ستكون تعيش ضمن أهداف الآخرين كما وضحت لك في مقال ( رسالة الإنسان في الحياة ؟ – عايش ليه؟ اهدافك؟ )

ويدرك الناس الذين يحققون الأهداف أهمية عيش الحياة من خلال هدف ، فهم يعرفون سبب وجودهم في الحياة ويبنون حياتهم حول هذا الهدف ، ويمنحهم ذلك القدرة علي التطلع إلي كل يوم جديد ، ويمتلك الأشخاص الذين يحققون الأهداف شعوراً مجدداً بطاقاتهم وقدراتهم ، فهم لا يحاولون مجرد قضاء فترة الحياة ؛ ولكنهم يناضلون دائماً من أجل تحقيق أقصي استفادة من حياتهم ، فهم يناضلون من أجل تحقيق أفضل مكانة يمكنهم تحقيقها .

يتحلي الأشخاص الذين يحققون الأهداف بعزيمة إمكانية تحقيقهم لها ، فهم لديهم عادة البحث عن الأسباب التي تؤدي إلي تحقيق الأشياء بدلاً من البحث عن أسباب عدم تحقيق الأشياء! ، وقد قال جوج برنارد شو : ” إنك تشاهد الأشياء وتتساءل عن سبب حدوثها ؟ ولكنني أحلم بالأشياء التي لم تتحقق من قبل وأتساءل عن المانع من تحقيقها ؟ ” ،، يا له من شيء رائع ، عندما تنطلق شرارة تدفق الأفكار ويتولد الحلم .

إن الأشخاص الذين يمتلكون هدفاً في الحياة يكون لديهم أمل في المستقبل ، وقد ضرب الممثل الكوميدي الأمريكي ” جورج برنز ” مثالاً رائعاً لذلك .. ففي الواقع استعد لإقامة حفل عيد ميلاده المائة قبل بلوغه مائة عام بعدة سنوات!! ، وعندما قال الرئيس الأمريكي ” جون كيندي” : (خلال هذا العقد سوف نرسل بعض الأفراد إلي القمر) ،، فعلي الفور بدأ المهندسون والعلماء في الحضور إلي العمل مبكراً عن المواعيد المعتادة ومغادرة العمل في وقت متأخر فقد أدى الهدف الجديد والحلم الجديد إلي تغيير ثقافة مؤسستهم.

جسد ” هاوارد شولتس ” مؤسس سلسلة مقاهى ” ستارباكس كوفي ” هذه الحاجة الداخلية وهذا الغرض الداخلي عندما نفذ مغامرته بنفسه وأنشأ واحدة من أكثر الشركات نجاحاً في الولايات المتحدة الأمريكية ، وقد قال ” هاوارد ” : إنني رأيت أن العمل الخاص يتوافق مع حلم حياتي ، ورغباتي المبكرة في فعل شيء ما لنفسي ولأسرتي وتحقيق شيء فريد من نوعه والتحكم في أهدافي وطموحاتي ”

ما هدفك ؟ ما الذي ترغب في تحقيقه ؟ ما أفضل اهتماماتك ؟ ربما يكون هدفك هو تأليف أحد الكتب أو إنشاء مشروعك الخاص ، أو ربما ترغب في ترك وظيفتك والعودة إلي منزلك والاهتمام بتربية أطفالك ؟ .. ما الشيء الذي تتحمس لفعله ؟

وعند سؤال بعض الناجحين عن سر نجاحهم ، أجاب المؤلف الأمريكي الشهير ” مارك توين ” : ” لقد ولدت معي صفة الإثارة ” ، وقال توماس اديسون : ” عندما يموت الإنسان ، إذا استطاع أن ينقل حماسه إلي أطفاله ، فإنه بذلك يكون قد ترك لهم ثروة لا تقدر بقيمة ” ، أيضاً قال : ” المؤلف الأمريكي ” ايمرسون هوف ” : ” إن كل لحظة عظيمة في سجلات تاريخ العالم تمثل النصر والنجاح الذي حققه حماس أحد الأشخاص”

بغض النظر عن هدفك ، فإني أحثك علي السعي إلي تحقيقه من خلال استخدام كل الوسائل التي تملكها وأن تتعلم وتقرأ عن وسائل جديدة ومتطورة لأن أفكار السنة الماضية غير صالحة اليوم! ، إنني أقترح أن تتخلي فوراً عن وظيفتك إذا كنت ترغب في ذلك ؟
اقرأ : كيف تحصل علي المتعة في حياتك ؟

إنني أشعر بالأسى الشديد بسبب الأشخاص الذين تخلوا عن أهدافهم وأحلامهم وفقدوا الحماس والرغبة في الحياة ، وإنني أتضايق كثيراً من حالة اللامبالاة! ، وذات مرة استمعت إلي مشهد من أحد الأفلام سبب هزة عنيفة في نفسي . إنني شاهدت طفلاً يتحدث إلي صديق له في مؤخرة أتوبيس المدرسة قائلاً : ” إذا جلست في مؤخرة الأتوبيس طويلاً ، فإنك سوف تعتقد بأنك تنتمي إلي هذا الوضع ”

هناك أفراد ممن يحيطون بنا يموتون في سن الواحد والعشرين ، علي الرغم من أنهم يتم دفنهم بعد بلوغ خمسة وسبعين عاماً ! ، فقد قيل إن العمر يؤثر علي حالتك النفسية أكثر من تأثيره علي الترتيب الزمني في حياتك ، إنني أعرف بعض الأشخاص الطاعنين في السن ولكن يتصفون بالحيوية والصحة والحماس! ، وعلي الرغم من ذلك فإنني أعرف بعض الشباب نفدت طاقاتهم وأصابهم الكسل والخمول ؛ فنادراً ما يتخلون عن فراش نومهم ، إنني لا أعرف إلي أي الفئتين تنتمي ، ولكنني آمل اتخاذك قراراً بأن شيئاً ما في حياتك يستحق السعي إلي تحقيقه .

إنني أعتقد بأن العيش دون هدف يمكن أن يكون سبباً رئيسياً في عدم الشعور بالسعادة وربما الإصابة بالاكتئاب ، علي سبيل المثال يذهب الأشخاص إلي العمل وتظل أعينهم عالقة بالساعة ، ” بقيت ساعة علي تناول طعام الغداء ، باقي خمس خمسون دقيقة علي فترة الراحة أو الذاهب للمنزل ” ، ويقضي معظم الأشخاص حياتهم من خلال هذه الطريقة ، إن الشيء الوحيد الذي يتطلعون إليه هو الحصول علي الراتب في نهاية الشهر ، إنني أعتقد أنه لا يمكنك تغيير كل شخص فبعض الأشخاص يشعرون بالرضا والسعادة في كونهم أشخاص عاديين ؛ ولكنني لا أري أنك شخص عادي ، فإنك لن تقرأ هذا المقال إذا كنت كذلك .
اقرأ : بدون موهبة والرسالة التي خُلقت من أجلها.. حياتك بائسة!

في الواقع إن العيش دون هدف في الحياة أو دون النضال من أجل عيش حياة خالية من الاكتئاب يحمل كل معاني الموت! ، وتوضح أحد الدراسات أن الشخص الذي يتقاعد عند بلوغ سن الخامسة والستين يموت خلال ثلاث سنوات من الإحالة إلي التقاعد ، فهل تعرف السبب في ذلك ؟ فبالإضافة إلي عدم امتلاكه شعور حقيقي بالهدف ، فإن هذا الشخص لا يحقق النمو المستمر في القدرات والتعلم المستمر ، وإنني أعتقد أن ذلك يلعب دوراً مهماً في الحفاظ علي نشاط العقل وحيوية الجسد.

إن القيام بالفعل اللازم لتحقيق هدفك يعتبر العنصر الرئيسي الذي يؤدي إلي تحقيق السعادة والشعور بالإنجاز والرضا ، فهل تعرف أن الرضا يتحقق من خلال القيام بالفعل المطلوب.

وفي حالة عدم امتلاكك هدفاً في الحياة ، لماذا تحمل نفسك هذه المشقة ؟ ولماذا تعمل علي رفع معايير قدراتك ؟ ولماذا تتوقع حدوث شيء يفوق ما حققته في الماضي ؟ بكل تأكيد ، لن يتوفر لديك الوقت الكافي للعمل علي تنمية قدراتك وتنظيم أفكارك ، ودون الهدف ، تصبح الحياة رتيبة ومملة ، إن تطوير الذات شعور حقيقي بالهدف بالنسبة لحياتك بالكامل يمثل أفضل استثماراً يمكنك تنفيذه.

من أجل الحصول علي شرارة الانطلاق والحفاظ عليها ، فإنه عليك أن تصبح مثل الطفل وتحلم مرة أخرى.. تخيل كل الاحتمالات ممكنة ، إن حجم حلمك لا يتساوي في الأهمية مع قناعاتك بهذا الحلم والتزامك بالسعي إلي تحقيقه ، وعلي الرغم من ذلك فإنني أعتقد أن الأهداف والأحلام الكبرى سوف يكون لها تأثير فعال وإيجابي علي حياتك بالكامل ، إنني أحب ما قال” أندرو كانج ” أغني رجل في أوائل القرن العشرين : ” في حالة رغبتك في تحقيق السعادة ، ضع هدفاً يقود أفكارك ويحرر طاقتك ويجسد آمالك ” ، وفي النهاية سوف يمثل كل من هدفك في الحياة وأحلامك الكبرى الطاقة اللازمة لمواصلة السعي في الأوقات العصيبة دون اللجوء إلي التخلي عن تحقيق الأهداف والأحلام.

ذكر أحد المؤلفين قصة عن ” والت ديزني ” وهو يرقد في فراش الموت ، فبينما كان “والت” يرقد علي أحد الأسرة في المستشفي ، كان يوجد خارج الغرفة عدد الصحفيين يحاولون إجراء المقابلة الصحفية التي قد تكون الأخيرة في حياته ، وكانت الحراسة مكثفة ، ولأسباب واضحة تم منع الصحفيين من الدخول إلي الغرفة ، ولكن أحد الصحفيين كان لديه إصرار كافي واستطاع في النهاية الدخول إلي الغرفة ، وأشار إليه ” والت ديزني ” بالجلوس علي الفراش بجواره ، كانت حالته الصحية متدهورة تماماً وكان صوته خافتاً لا يكاد يُسمع ، وبعد أن فعل الصحفي ما طلبه منه ” والت ديزني ” بدأ ” والت ” في الإشارة إلي سقف الغرفة في محاولة لوصف تفاصيل منتزه ” إبكوت آند والت ديزني وورلد ” ، وهي مدينة ملاهي لم يتم التخطيط لتنفيذها حتى مرور ست سنوات من وفاته ، وحتى وهو علي فراش الموت ، اهتم ” والت ديزني ” بهدفه في الحياة وكان يشارك الآخرين في حلمه.. !!!

عند الميلاد يمنحنا الله جميعاً نعماً ومواهب وقدرات خاصة ، وتعتبر هذه النعم أمانة في أعناقنا يجب الحفاظ عليها ، وفي كتاب عن العادات المفيدة يذكر المؤلف :
” إن بذور التفوق الكامنة وغير المتطورة تم غرسها في داخلنا ، وقد منحنا الله عند الميلاد نعماً ومواهب وقدرات ومميزات ومواطن ذكاء وفرص هائلة سوف تظل غير فعالة ما عدا في حالة اتخاذنا القرار وبذل الجهد اللازم لتفعيلها ، وبسبب هذه النعم فإن الإمكانيات والقدرات الكامنة في داخل الشخص تعتبر هائلة وربما لا حصر لها ، إننا لا نملك بالفعل فكرة عما يستطيع الشخص فعله ، وكلما زاد استثمارنا وتنميتنا لمواهبنا الحالية زادت المواهب التي نكتسبها وأصبحت قدراتنا أكبر “.
اقرأ : كيف تكتشف الموهبة الخاصة بك ؟

ابدأ من اليوم في عيش الحياة من خلال هدف معين وقم بتطبيق المبادئ والقوانين التي يتضمنها هذا الموقع وما تعلمت من خلال السنوات الماضية .. إنك تستحق ذلك ، إنني لم أقل أنك مؤهل لذلك ، ولكن أقول إنك سوف تستحق ذلك عندما تدفع الثمن المطلوب ، ولن يقتصر النفع عليك وحدك ، بل سيعود النفع أيضاً علي كل من يعيش حولك.

إن العيش في الحياة من خلال هدف محدد لا يعني أنه عليك غزو العالم ، وعلي الرغم من ذلك فإنه لا يعني أيضاً أن تلعب دوراً محدوداً في الحياة ، إن ذلك يعني فقط أن تعيش الحياة بجميع نواحيها ، وتناضل من أجل تحقيق أفضل ما تستطيع تحقيقه في هذا المجال ، كتب مؤلف الروايات الشهير ” روبرت لويس ” : إن تحقيقنا للذات وتحقينا أفضل ما يمكننا تحقيقه يمثل أقصي غاية من الحياة

إن جميع الكتب والمدربين والمقالات التي تمنح الإلهام والتحفيز المنتشرة في جميع أنحاء العالم لن تفعل شيئاً دون أن يكون لديك أولاً الحماس والالتزام والعزم ، تقدم من خلال السعي نحو تحقيق هدف معين ، واكتشف التفوق الشخصي الكامن في داخلك..

نصيحة لك صديقتي \ صديقي .. :

اترك الآخرين يعيشون حياتهم في المعاناة ، ولكن لا تفعل مثلهم!
اترك الآخرين يعيشون ضمن أهداف المتميزين ، ولكن لا تفعل مثلهم!
اترك الآخرين يسيرهم رجال الدين والسياسة ، ولكن لا تفعل مثلهم!
اترك الآخرين يناضلون من أجل الأكل والجنس ، ولكن لا تفعل مثلهم!
اترك الآخرين يناضلون من أجل أشياء تافهة ، ولكن لا تفعل مثلهم!
اترك الآخرين يلهثون لتحقيق أهداف المجتمع ، ولكن لا تفعل ذلك!
اترك الآخرين يضعون أحلامهم في يد شخص آخر ، ولكن لا تفعل مثلهم!

اترك الآخرين وشأنهم فهم لن ينفعوك ولن يضروك!
وأفعل ما تريد أنت وأسعى لتحقيق الحياة التي ترغب في الوصول إليها… واتبع قلبـك

لا ،، لست أنتي \ لست أنت الذي يفعل ذلك ويعيش كالآخرين! ، إنك شخص مختلف ومتميز عن غيرك ، إنك شخص لا يتوقف عن السعي نحو تحقيق الأهداف والأحلام والحياة التي ترغب بها… وبشدة

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تحفيز

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..