الثقة في النفس – لا المال ولا الممتلكات تمنحك الثقة!

كثير من الناس يشعرون بإرتفاع مستوى الثقة في النفس عندما يملكون أكثر أو يكسبون أكثر. الخلل هنا ليس في الأملاك أو المكتسبات سواء كانت مادية أو معنوية كالشهادات مثلا. هذة تمنحك المزيد من الثقة فقط عندما تكون موجودا في بيئة متواضعة بين الفقراء وغير المتعلمين والمستضعفين بشكل عام.

تخيل لو أن الكل يملك ما تملك ويعرف ما تعرف فهل ستشعر بالتميز عليهم؟ لن تستطيع أن تتفاخر على الآخرين أو تميز نفسك عنهم وهذا سيعيدك إلى مربع الثقة في النفس.

إذا الثقة الحقيقية بالنفس نابعة من إحساس الإنسان بقيمته بغض النظر عن ممتلكاته أو منصبه أو ما حققه من مكتسبات متفرقة. يخطيء الكثير من الناس في إحتساب الممتلكات كأحد خواص التأثير على الثقة بالنفس لأن الممتلكات نسبية فعلا فهي قد لا تعني شيئا للآخرين وفي الغالب سيتأثر بها من ثقتهم بأنفسهم مهزوزة لذلك تأثيرك سيكون متدنيا لأنك أصلا تتعامل مع أشخاص ضعفاء نفسيا.

الذي يضعف الثقة في النفس هو الإيغو وهذا نابع من الخوف والخوف نابع من التعلق بالأشياء أو الأشخاص. هذا بدوره يأخذنا لناحية الحل وهو فك الإرتباط وعدم التعلق.
اقرأ: مشاعر الحب والراحة النفسية – الايجو يدمرهم
اقرأ: فك الارتباط – التعلق العاطفي بالأشخاص والأشياء

كلما قل تعلقك بالحياة كلما زادت ثقتك بنفسك. عندما تصل إلى هذة النقطة من الوعي لن تهتز أبدا بما يملكه الآخرون حتى لو حاولوا عن قصد هز ثقتك بنفسك. ستراهم كأشخاص بدائيين إن فعلوا. تستطيع ملاقاتهم في كل مكان تتواجد فيه وستعرفهم بإرتفاع أصواتهم في محاولة لإبلاغ كل من في المكان أنهم يملكون هذا أو ذاك أو يتحدثون بلغة يقحمون فيها اللغات الأجنبية بقوة على عكس المعتاد في البلد.

لا تأخذ قيمتك من ممتلكاتك أو حتى من معرفتك ومعلوماتك أو دراستك. قيمتك موجودة فيك أنت كإنسان، هذا يكفي. لا يهم إن لم تعرف هذا أو ذاك، حتى أنجح إنسان في العالم يجهل الكثير. ليس من الضروري أن تكون ثريا لأن الأهم هو أن تكون سعيدا ومقبلا على الحياة.

إقبل نفسك وعندما تفعل تزداد ثقتك بذاتك. لا تكن أول المعترضين على نفسك.

الثقة أيضا تنبع من الإحترافية وإتقان العمل وهذا لا يأتي إلا بالتكرار. كرر العمل وكرر التدريب، بعد فترة ستتقن العمل وإن أنت واصلت ستصبح أسرع وبنفس درجة الإتقان.

س: احب نفسي واثق في نفسي واشعر اني مميزة عندما انجز واساهم في جعل العالم مكان افضل للعيش .لذلك بما اني بلا عمل فانا اشعر بضعف الثقة بالذات.وباني لست راضية عن نفسي وعن حياتي بالشكل الكافي

ج: يعني جعلتي الوظيفة سببا للثقة بالنفس وهذا هو الخطأ. الأصل أن نقدم الخير للإنسان وبعد أن نقدم الخير يعود إلينا في شكل وظيفة ومكتسبات أخرى.

الكل يستطيع أن يجعل العالم مكان أفضل. هذا لا علاقة له بالوظيفة

س: يقول رواد التنمية البشرية ..عدم المقاومه و فك الارتباط يجعل المطلوب يتجلى و كذلك يقولون .. القوة حيث التركيز اي عندما تركز عالى الشيء يتجلى ..ارجو منك ان تشرح لي هذين التناقضين لو تكرمت .. و لك جزيل الشكر

ج: التركيز هو التوجيه وعدم المقاومة وفك الإرتباط هو السماح لقوة الكون بدفعنا في الإتجاه الذي إخترناه عن طريق تركيز التفكير.

عمليا هذا يعني. ضع هدفا أمام عينك، ثم إنطلق في الحياة فمهما حدث حتى لو كان غير ما تظن فإنه سيدفعك خطوة نحو تحقيق هدفك.

هذا كمن يركب الحافلة. يختار الوجهة، يشتري التذكرة ثم يجلس والحافلة ستوصله إلى وجهته.

س: كلام سليم جداً لكن استاذي الست تعمل لكسب المال لعيش رغيد لانك انت تريد ان ترتاح مادياً ليس تعلق بالمال وتفاخر انما من باب الانجاز والاستحقاق ياريت اتوضح هذا الخط الفاصل الرفيع جداً ولا يكاد يرى بين الامرين… حتى تضيع الفرصه على المتواكلين من الفهم الخاطيء

ج: الذي يعمل للمال غلطان، نعمل ما نحب ونتقن أعمالنا والنتيجة تكون على شكل مال ومقتنيات وأشياء أخرى كثيرة غير المال. مثلا الصحة، حب الناس، التقدم في الحياة، تفريج الكرب، طمئنينة النفس. هذة أشياء نكسبها لكننا لا نشعر بها أو لا نقيمها حق قيمتها.

عارف الدوسري

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تطوير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..