الجو حار جداً – يارب أرحمنا كيف سيرحمنا يا عقلاء !؟

الجو حار جداً ، يارب أرحمنا .. كيف سيرحمنا !؟ ، يا عقلاء .. !!
 
لا أعلم لماذا عقولنا لا تعمل وقلوبنا في ظلام متزايد ، بينما رؤوسنا البائسة تعمل طوال الـ 24 ساعة بلا توقف ، تردد نفس الهراء ونفس السخف وما يزيدنا الهراء والسخف إلا عذاباً وضيقاً وفقراً .
 
من الجدير بالذكر أنه مع تزامن سوء الأحوال الإقتصادية والأخلاقية والمناخية ( وتلوث الهواء والمناخ الذي كان من أعظم نعم الله علينا ، المناخ المعتدل صيفاً وشتاءاً ! ) والبيئية من تلوث الأرضي بكل أنواعها وبالأخص الأراضى الزراعية وتلوث وإفساد النيل بطوله كله من أسوان حتي القاهرة! ( أحد أعظم نعم الله علينا ) ، كانت في تلك الفترة تزداد ثقافة نشر الحجاب الإجباري الإجتماعي تحت إسم الله! وأن الحجاب من الإسلام ( وهذا أمر لا يهم الإختلاف بين البشر خير ورحمة ولكن إختلافنا غباء وكراهية وغرور وحروب ودم لا ينتهي !! ) .
 
ولكن الأدهي والأمر أن الحجاب أصبح كل الدين ، وكل الحياة ، وأن المرأة أصبحت عورة بالكامل وهي سبب فساد المجتمعات! ، والرجل أصبح حيوان شهواني يريد إغتصاب كل النساء ولا يجتمع رجل بإمرأة في أي مكان خاص أو عام إلا وكان الجنس ثالثهما ، لا يمكن أن يجمعهم أي شيء آخر .. علم ، فكرة ، مشروع ، صداقة ! ( هكذا رجال دين يقولون وهكذا القطيع يرددون وهم يقولون ذلك بفخر بأن كيانهم يمتلأ بالفحشاء ، ولم يتأملوا آية: الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ، والفحشاء هو الفكر الجنسي ونتيجته الفقر ، الفقر في كل شيء معنوي ومادي كما هم يعيشون الآن ! )
 
وأن الله يغضب أشد الغضب من ظهور شعر المرأة !! .. الذي هو مثله مثل شعر الرجل بالضبط ولا يوجد فرق بين الإثنين ( إلا أن شعر الرجل أصبح في هذا العصر يتم حلقه بالضغط الاجتماعي والمرأة شعرها يترك لأنه عورة !! ) ، مع أن الزينة الوحيدة التي تمثل الفارق بين الرجل والأنثي هم الثدين ( وهي زينة المرأة ومنطقة مقدسة لأنها تبني حياة الجنين بعد خروجه من الرحم .. ) .
 
أجبروا النساء بالقوة والإجبار علي لبسه وإلا أصبحت المرأة عاهرة ! ، مع ان كلمة حجاب ذكرت في القرآن في 7 آيات ولم تذكر أبداً بمعني غطاء الرأس للمرأة ! ، وأحد الآيات التي يستدلون عليها بالحجاب تقول ( وإذا سألتموهن متاعا فأسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً .. ) .. اقرأ الآية السابقة مرأة آخر بتفكر .. تأمل سياق الآية بوضوح ستجد أن الأمر موجه للرجال ( أصحاب النبي ) وليست للنساء ! ، اقرأ: الحجاب في القران – الحجاب في الاسلام
 
* سيخرجون بعض الناس بأفكار مبدعة بنفس التعليقات المكررة الميتة ، أنت رجل لماذا تتكلم عن الحجاب !؟ ، ج: مع أن من فرض عليكم الحجاب وهذه الحياة التي تعيشونها اليوم هم رجال الدين !! .. أي رجال وليسوا نساء .. لا يهم فهم مقدسون في نظركم وأعلي قيمة من أي إنسان آخر .. هم آلهة الأرض الذين عندما يتحدثون لا تتفكرون ولا تعقلون هكذا علمونكم لكي تصيروا قطيعاً واتباعاً لهم ، مع أن الله نفسه يقول عن عباده عباد الرحمن ( والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا ) ، وأنا إنسان حي لا أقبل بالموت ولا بالخضوع أو العبودية لبشري أو لمجتمع بأكله ، أنا أفكر وأتدبر واتفكر بقلبي واكتب ما أشعر به وأصل إليه بدون تردد أو خوف .. أمارس حقي في الحياة ، حقي الذي منحه الله لي . )
 
* لماذا تحول كل الأمر للحجاب !؟ أنت أختصرت كل الفساد الاقتصادي والأخلاقي والمناخي والبيئي والفكري في كلمة الحجاب ، أنت متطرف فكرياً .. أنت تحارب الحجاب !؟
 
– الأمر ليس الحجاب الأمر أكبر من ذلك بكثير جداً ، الأمر هو الإستعباد .. إستعباد الإنسان لأخوه الإنسان ، الأمر أن تصبح علاقة الإنسان بمجتمعه = علاقة الإنسان بإلهه ، وتقريباً مجتمعه وإلهه واحد لأنه لا يوجد فرق بين الإثنين !! ، والأقذر أن يكون الإستعباد بإسم الله ( كما كان يفعل العرب في الجاهلية ) ، قولت لك في مقال سابق ( طاعة الوالدين – طاعة الزوجة لزوجها ) ما فائدة الاستعراضات السخيفة في الجيش ، استدر يمين واستدر شمال وإلي الأمام وإلي الخلف وأكثر من طابور في اليوم الواحد مجرد فعل هذه الحركات السخفية والوقوف في ثبات بدون أي حركة أو كلام لمدة ساعات طويلة كل يوم بدون أي هدف حقيقي ظاهر ، ولكن هناك هدف خفي وأعمق وهو تحويل الإنسان إلي آلة مبرمجة كالكمبيوتر أو كالإنسان الآلي لأنه حتي الحيوان لا يصلح في مثل هذه الأمور .
 
الآن المرأة العربية ، علاقتها بربها هي علاقتها بمجتمعها ، لا تستطيع أن تتحرك وأن تقدم شيء ذا قيمة وأن تسافر ولا تستطيع أن تتحمل مسؤولية حياتها أبداً ولا تستطيع أن تتحدث عن أفكارها أو عن مشاعرها بحرية وأن كانت أفكارها وأحلامها معارضة للصنم الآله ( المجتمع ) تقوم بقتلها كلها فداءاً للأصنام ، لا تستطيع ترتبط بمن تحب بسهولة عندما تريد ولا أن تنفصل عن زوجها عندما تريد ذلك ببساطة ، الكثير منهم يتم ضربهم إلي اليوم مهما كان عمرها كبيرة أو صغيرة ، وتعامل كخادمة في بيت أبوها وكحمل ثقيل علي قلوب أهلها ( بسبب عاهات المجتمع ) إلي أن يأتي رجل يحمل هذا الحمل وتعامل أيضاً كخادمة في بيت زوجها ولكنها تقدم خدمات جنسية أيضاً ، حتي وإن كانت غير راضية عن تلك العلاقة ، يتم شتمها وإهانتها وضربها ببساطة !!
 
علاقتها بنفسها معقدة للغاية وعلاقتها بالناس سيئة تعيش في كبت رهيب وبالتالي تتزوج ولكن بلا روح فتمارس الجنس مع زوجها ولكن لا تستطيع أن تمارس معه الحياة ولا هو يريد أن يمارس معها الحياة ، الاثنين مجتمعين من أجل الجنس والتكاثر ، وهم لا يعلمون أن الحيوانات تتكاثر أفضل منهم بكثير ، في البداية هم يسعدون سعادة مزيفة لأنهم أقوياء لأنهم ناجحين وعظماء ومبدعين! ؛ لأنهم إجتازوا عقبات وتحديات عظيمة .. وهي حماقات المجتمع المقدسة المبلورة بإسم الدين والله والآن يمارسون الجنس تحت غطاء رضى أهاليهم والمجتمع عنهم !
 
وبالتالي تصبح المرأة ميتة كائن ميت بلا روح كالإنسان الآلي تماماً ، والمرأة الميتة لا تستطيع منح نفسها الحياة وبالتالي لا تستطيع منح المجتمع الحياة ، نعم المجتمع ! ، المرأة حياة المجتمعات وموتها موت للرجل وبالتالي موت للمجتمع بأكلمه وهذا ما حدث علي مر العصور في العصور الجاهلية في العرب وأيضاً حدث منذ عقود قليلة في الدول الغربية والآسوية ..
 
أي حياة مليئة بالصراعات والتنافر والكراهية بين المرأة والرجل والمجتمع ..
أي إنتاج أجيال مريضة تماماً ، ومختلة تماماً ، وضعيفة تماماً ..
أي إنهيار وموت للمرأة وللرجل وللمجتمع بأكمله ..
لأن الدين كله أصبح للأهل وللمجتمع ، وليس لله !
 
عبدالرحمن مجدي
 
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : عاهات مجتمع

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..