الحب والعقل – من يحب لا يفكر ومن يفكر لا يحب !

من يحب لا يفكر .. ومن يفكر لا يحب !
 
التفكير يعني أنت بداخل منطقك ومنطق من حولك من أهل ومجتمع
التفكير يعني أنت بداخل المخاوف والأعتراضات والقلق والتوتر والتردد 
 
الحب يعني أنت بداخل الحياة .. أنت بداخل قلبك .. تتحرك من قلبك ..
الحب يعني أنت فوق الخوف والقلق والتردد .. الحب يعني قتل كل أمراض الإنسان
( الأمراض التي أغلبها إن لم يكن كلها سببها العقل والمنطق والأفكار الزائدة … )
 
التفكير فقط .. دائرة المرهقين نفسياً وجسدياً
التفكير بحب .. دائرة الحياة ..
 
التفكير وإن كان بلا مشاعر فهو لا يتعدي الأرض التي تسكن فيها ..
فالتفكير يربطك بالأرض أكثر وبما حولك وبما فيها من كل السلبيات ..
الحب يوصلك بعالم الروح .. بعالم السماء ..
فالحب يربطك بالسماء وبالأرض أيضاً ، ولكنه يربطك بكل ما هو جميل في الأرض ..
أما السلبيات فأنت متقبلها ومتعايش معها ولا تلقي لها بالاً .. فالحب يحميك منها !
 
التفكير يعني أنت خارج الآن .. التفكير يعني أنت خارج الحياة ..
الحب يعني الآن .. الحب يعني اللحظة .. الحب يعني العيش بعمق من القلب ..
 
الحب لا ضمانات لا شروط .. الحب مشاعر قوية ، شغف ، متعة ، فضول ..
التفكير ضمانات وأسباب مادية كثيرة وشروط لا نهاية لها !
 
التفكير ، أفكار كثيرة جداً متناقضة ومختلفة ومتداخلة ..
الحب ، مشاعر تُعاش .. مشاعر يحياها الإنسان من قلبه ..
 
لو الطفل الذي يغني وهو يسير في الشارع أو يلعب في الشارع بكل جنون أو يرقص أو.. ، لو ذلك الطفل فكر لدقيقة لن يفعل ذلك ، فهناك الكثير من الأسباب المنطقية والعقلانية جداً التي تمنعه من فعل ذلك ؛ ولكنه لا يفكر وبالتالي يقتل الخوف .. فهو يعيش مشاعره .. يعيش فقط من قلبه .
 
الحب مجنون ، ولكن إذا لم يكن الحب مجنون ، هل سيكون لديه أي قيمة ؟
الطفل مجنون ، ولكن إذا لم يكن الطفل مجنون ، هل سيكون لديه أي قيمة ؟
جمال الطفل والحب هو الجنون .. هو العيش في اللحظة فقط .. هو قتل الخوف .
جمال الطفل والحب هو قتل الزمن والتفكير .. قتل مرض الإنسان الأكبر وهو التفكير الزائد والزمن .
 
– لذلك في خاطرة سابقة ذكرت أنك في حياتك تحتاج إلي:
 
أنت تحتاج أن تفكر قليلاً ، وتشعر وتعيش كثيراً ..
أنت تحتاج أن تخاف قليلاً ، وتتجرأ علي كسر القواعد كثيراً ..
هكذا يعيش الأطفال الحياة ؛ فتعلم منهم الحياة فهم خير معلم .
———————————————————————————–
في حالة العشق لا مكان للمنطق ! .. لا مكان لمنطق المجتمع أو الأهل أو حتي منطقك أنت.
عندما تعشق شخص ما ، عندما تعشق مجال عمل ما .. لا مكان للمنطق !!
 
ولو دخل المنطق والتفكير في تلك الحالة ستنتهي بلا محالة ..
.
– لو دخل المنطق والتفكير والأسباب المادية في ( مجال العمل الذي تحبه أو الفكرة التي أنارت قلبك بالحياة وتشعر بالشغف تجاهها ) ، لن تستمر ولن تنجح ولن تقوى أنت علي الاستمرار فيها وسرعان ما ستترك الفكرة ، والرجوع مره آخرى إلي الواقع والخضوع للمنطق والسائد من حولك .
– لو دخل المنطق والتفكير والأسباب المادية في ( الحـب ، حب شخص ما ) ، لن يستمر ولن يصمد كثيراً أمام الحياة ، أما سينتهي أو سيحدث طلاق عاطفي ، وأيضاً القليل من التفكير والمنطق قادر علي إخراج ملايين العيوب وصناعة عيوب جديدة وفريدة وغير موجودة في الشخص الذي أمامك. ، بينما في الحب نحب الإنسان كاملاً بعيوبه ومميزاته .. نحبه بما هو عليه ، وعيوبه نغض الطرف عنها ؛ لأننا ربما نراها مميزات وأشياء جميلة وننظر لها بعين العمق والجمال ( إنه لم يفعل ذلك عن قصد ، إن بداخله إنسان جميل لم يقصد ذلك الفعل ، إنه في مرحلة ضعف وربما تائه أو خائف لم يفعل ذلك عن قصد .. وحتي إن عمل ذلك عن قصد هو إنسان مثلي يخطأ وأنا سأسامحه ) ونركز ونخرج أجمل ما فيه من صفات وقدرات رائعة.
 
ولو أن الناجحين والعاشقين أستخدموا منطقهم ونظروا إلي الأسباب المادية من حولهم بعين التقديس ( كالمنطقيين والعلاقنيين )، ما كانوا ينجحون في شيء !
الناجحون والعاشقون هم أشخاص شعروا بشيء ما بقوة ( شعروا بحب .. شعروا بعشق تجاه شخص ما أو تجاه فكرة ما ) ، أي قاموا بإتخاذ قرار قوى مشحون بمشاعر هائلة من قلوبهم وبعدها قاموا بتسخير عقولهم وأجسادهم وحياتهم للوصول إلي ذلك الشيء والاستمتاع به وفيه بأكبر قدر ممكن .
 
بينما المنطقيين والعقلانيين والمتمسكين بالعادات والتقاليد الاجتماعية ( فلا حياة لهم ، لأن مشاعرهم لا قيمة لها عندهم ، هم لا يحترمونها ولا يقدرونها .. وحتي مشاعرهم تعتمد إعتماد كبير جداً علي عقولهم ومنطقهم وبالخصوص المنطق الاجتماعي من حولهم ، وتنشأ مشاعرهم نتيجة رد فعل فقط تجاه المساحة التي يسمح لهم النظام الاجتماعي به )
.
– أكثر الناس ينشأون مشاعرهم من عقولهم ومنطقهم ولكنهم يظلمون قلوبهم ويكذبون ويقولون أن قلوبهم هي السبب ! ، والحقيقة أن ضيق أفقهم سبب إلي أن أنتج أفكار سطحية وبالتالي مشاعر سطحية ، والأفكار السطحية والمشاعر السطحية يصعب عليهما الاستمرار في الحياة المتغيرة والقوية . لذلك هم يعيشون علي الزلزلة المستمرة . ( التي تزلزل كيانهم كل فترة وأمامهم خيارين فقط أما أن يتغيرون أو يتألمون .. وهم للأسف أكثرهم يختارون الخيار الأسوء وهو أنهم يتغيرون في إتجاه زيادة جرعة الألم والخسائر في حياتهم )
– أكثر الناس متمسكون بالمنطق الاجتماعي ومنطق الأهل ومنطقهم الضيق .. ظناً منهم أن ذلك سيجنبهم الألم .. ولكنهم في الحقيقة هم في عمق الألم يعيشون ، فقط هم يخافون أكثر فيخسرون أكثر ويتألمون أكثر .
 
الناجحون والعاشقون يتألمون ، ولكن الألم في الحب ليس مثل أي ألم.
في الحب الألم غير الألم .. والحزن غير الحزن .. والسعادة غير السعادة ..
كل المشاعر في الحب تختلف تماماً عن كل المشاعر خارج نطاق الحـب !
في الحب هناك سعادة وحزن ، ألم ومتعة … ولكن كل شيء مختلف تماماً
 
عبدالرحمن مجدي
 
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : مقالات عن الحب

تعليقا واحدا

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..