الحسد والتخلص منه

– الحسد أقوي أم الله .. !!؟
 
أصدقاء لي كثيرون حذروني من الحسد الذي سأتعرض له ؛ لأنني نشرت مرتين صورتين لأرباحي بالدولار الأمريكي من عملي علي الإنترنت. حقاً أنا تعجبت من أمرين. أولاً: أنهم لم يروا الأفكار الذهبية الكثيرة المنتشرة في هذين المقالين. حقاً هذه الأفكار بالنسبة لي أغلي بكثير جداً من أرباحي الـ 200 دولار ، بل هذه الأفكار هي التي ستجعلني فى المستقبل أحقق أرباح أكبر بكثير جداً مما نشرت ، والأهم ستحقق لي الحب والسعادة والسلام الداخلي .
 
ثانياً: أريد أن أعرف لماذا يخافون من الحسد بهذه الدرجة المرضية ، والحسد هو بالفعل مرض وراثي إجتماعي منتشر في كل أركان المجتمع العربي تقريباً ! ، فأنا كنت أعاني منه في الماضي وهو كان يسبب لي الكثير من الخسائر المعنوية والمادية .
 
للأسف هم مبرمجون ، ولذلك لا يشعرون أن خوفهم من الحسد أكبر بكثير جداً جداً من حبهم وثقتهم بالله !! ، وأعلم أن السبب العميق هو أنهم أصلاً غير مؤمنين بالقرآن ككتاب حياة ، وهم لا يثقون فى الله مطلقاً ! ، وإنما هم يؤمنون فقط بتأويلات رجال دينهم كلاً علي حسب أبواه وبيئته الإجتماعية وحدود الدائرة التي يسجن فيها قلبه .
 
هذا الهوس المرضي من الحسد أحد النتائج والأمراض التي تعاني منها نفوسهم نتيجة إتباعهم لأسيادهم وأصنامهم بدون تفكر! ، فإن كنت تعتقد حقاً أن القرآن كلام الله وأن الحسد مذكور في القرآن إذاً كيف تخاف من الحسد أكثر !؟ وكيف تكون ثقتك بقوة الحسد أكبر من ثقتك بقوة الله !؟ ، تفكر في هذه الأسئلة وأعقلها وقل لي كيف ؟
 
ألم تقرأ في نفس الكتاب الذي تقول أنك مؤمن به ، وربما تزرع وتبذر البذور الشيطانية من كراهية وغل في نفسك وفي نفوس الآخرين لمجرد أن إنسان لم يولد لأبوين مسلمين مثلك ولأنه لا يريد أن يتبع القرآن أو هو مسلم ولكنه لا يريد أن يتبع مفهومك أنت وآباءك وبيئتك الإجتماعية عن القرآن .. ألم تقرأ قول الله في القرآن ، قال تعالى: ( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) ، وقال تعالى ( وأما بنعمة ربك فحدث ).
 
أي الآية الثانية تقول لك تحدث عن نعمة ربك عليك ، فالإية لا تقول لك أخفيها .. كن خائفاً .. الحسد .. الناس تكرهك .. الناس نفوسهم مريضة ، وفي الحقيقة ليس السبب الناس المرضي بل السبب في داخلك. أنت المصاب بمرض في داخلك. حقاً إن لم تكن مريضاً في الداخل لن يستطيع المرض الخارجي في نفوس الناس أن يصيبك أبداً أبداً !! .. المعنى كبير جداً وعميق جداً ، جزء من المعنى سيتضح لك بعد قليل في نهاية خواطري ، حينما أذكرك بالآية التي ذكرها الله ، وقال كيف تتغير أو تتبدل النعمة في حياة الإنسان !؟
 
الآية الآول ، قال تعالى: ( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) ، تأذن تعني: أقسم أو أعلم بصورة مؤكدة ، ألم تشعر وأنت تقرأ هذه الآية في داخلك بأن الآية قوية !؟ ، أذن قل لي: لماذا تؤمن أن الحسد أقوى !؟ ولماذا لا تؤمن بهذه الآية الرائعة كإيمانك الأعمى بالحسد !؟ ولماذا تشعر أن الحسد سيصيبك بقوة وبعمق وبسرعة رهيبة جداً جداً رغم أنه ليس مفصل كآية الشكر علي النعمة !؟ ، بمعنى الله يقول الشكر سيفيدك أنت فمع الشكر ستحدث الزيادة لك .. بينما في الحسد لا يوجد تفصيل للآية. أي لن ينظر شخص ما ” حاسد ” إليك فيحدث لك هلاك أو تتغير النعمة نقمة أو تزول النعمة فجأة !!
 
* كفاك غباء! ، وتأمل الآيات التي ذكرت فيها كلمة الحسد هم 4 آيات فقط:
 
– قال تعالى: ( ومن شر حاسد إذا حسد ) سورة الفلق – الآية 5
– قال تعالى: ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) ورة النساء – الآية 54
– قال تعالى: ( سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا ) سورة الفتح – الآية 15
– قال تعالى: ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شئ قدير) سورة البقرة – الآية 108
 
لو تأملت جيداً وبعمق في الآيات السابقة كلها من أول آية الشكر إلي آخر آية ذكر فيها الحسد ستجد الآتي: الحسد في الآيات ليس مفصل ، ولا توجد آية تقول لك شخص سينظر لك أو سيقول لك أنا أحسدك ، فتصاب بالحسد فجأة ونعم الله فجأة تختفي أو تتحول إلي نقم ، وتعيش في الفقر فجأة! ، بينما في الشكر الله يفصل الآية ويقول أنه مع الشكر ستأتي الزيادة ..
 
والآية الواضحة جداً عن كيف يحدث تغيير للنعمة أو كيف تزول وتتحول إلي نقمة !؟ ، وفقاً للقرآن لا لتأولات أكثر رجال الدين العرب أو إيمان القطيع من المسلمين العرب الذي لا يتفكرون ولا يعقلون ، قال تعالى: ( ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم ) سورة الأنفال – الآية 53
 
أذن هل علمت الآن كم أنت غبي وأحمق ومتخلف عن القرآن تماماً وموروثاتك فاسدة ؛ لأنك تتلقن الأشياء أما أشياء جيدة ولكن بشكل أعمي وهذا يضرك جداً ، وأما أن تتلق أشياء فاسدة وأيضاً بشكل أعمي !!
 
أعلم حقيقة أنك بلا عقل ، ولذلك كلما قرأت آية تذكر فيها جملة: ( أولي الألباب ) أعلم أنها ليست لك! ، وأعلم أن السبب هم الأسياد الذين برمجوك كالآلة تكرر كل شيء بلا وعي وبلا تفكر وبلا إحساس ، ولكن صدقني الأمر حقاً مثير للسخرية.
 
أريد أن أقولك لك ما قولته لنفسي منذ حوالي 3 سنوات. أنت إيمانك مزيف وفاسد ومسم وظالم ، وهذا الكوكتيل من الفيروسات قادر علي تدميرك وأنت علي قيد الحياة ، فإحذر فلن ينفعك أحد .
 
اسأل نفسك للمرة العاشرة: لماذا تؤمن بالحسد أكثر من إيمانك بالزيادة !؟ ، لماذا تؤمن أن الحسد أقوى وأكبر من الله !؟ لماذا لا تؤمن بالله وتتحدث عن نعم الله عليك بثقة في الله أكبر من ثقتك بتأويلات القطيع من حولك !؟ متى ستبدأ تؤمن بالله بحق !؟ متى ستبدأ رحلتك الخاصة في رحاب رحمة الله وصحبة الله كإبراهيم عليه السلام ..
 
* من العجب العجاب: أنا قولت أنني ربحت 200 دولار على مجهود عمل لمدة سنتين! ، ولكن هذا ليس الربح الصافي لي. الربح الصافي لا يتعدي الـ 20 دولار !! ، بينما باقي المبلغ أنفقته علي الموقع مرة آخرى حتى يستمر في العمل ..
 
مقتبس من كتابي القادم والذي سيتم نشره خلال شهرين أو 3 شهور علي الأكثر بإذن الله ، والذي سيكون اسمه: قوانين حياة من القرآن
 
المقالين الذي اتحدث عنهم:
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : قوانين حياة من القرآن

تعليقا واحدا

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..