الحظ في الحياة – الصدفة في حياتنا

وهم الصدفة .. وهم الحظ !

لا مكان للصدفة في الحياة ، ولا مكان للصدفة في الكون
لا مكان للحظ في الحياة ، ولا مكان للحظ في الكون
الكون كله بما فيه يسير بقونين دقيقة جداً جداً

الصدف والحظ غير موجودان ، كل شيء دقيق جداً ومحسوب بدقه عالية جداً
ليس هناك صدفة وليس هناك حظ ، ولكن هناك أشياء لم تستوعب سبب حدوثها بعد.

أكثر الناس يموتون وهم لم يستعبوا سبب مجيأهم للحياة ، إن سألتهم ما سبب وجودكم في الحياة ؟ سيصابون بالذهول والارتباك .. وسيقولون لا نعلم ! .. والبعض سوف يردد أسباب خاوية .. فارغة تماماً من أي معني حقيقي ينبع من قلوبهم وإيمانهم .

يرون أن الحياة كلها قائمة علي ( الأكل والشرب والمال والتكاثر والأفكار السائدة الضيقة … )

لذلك أكثر الناس لا يستطيعون إستيعاب أكثر ما يحدث لهم في الحياة ، فهم يتخبطون في الحياة .. ويدخلون معها في معارك وصراعات وصدامات .. مع أن المشكلة فيهم لا في الحياة .. هم يسيرون عكس التيار الطبيعي للحياة .. ويريدون الآمان والسعادة والراحة !! .. فقط هم يقومون بعملية أنتحارية حمقاء ..

أنت في الحياة .. هناك خالق لها .. وهناك قوانين لها .. قوانينها أكبر بكثير مما وجدت عليه آباءك أو أجدادك أو مجتمعك أو أصدقاءك .. قوانينها أكبر بكثير من الذين عاشوا قبلك ومن الذين تعيش معهم الآن .. قوانينها لا يستطيع أن يراها أي أحد لأن أكثر الناس منشغلون ومنغلقون وربما يقدسون ويعبدون قوانين آباءهم ومجتمعاتهم .. لذلك لا يستطيعون أن يرونها .. هم مصابون بالعمي !

الحياة تغيير مستمر .. الحياة نمو مستمر .. تعلم أن تنمو معاها وتتناغم معها..
وأنت لك رسائلك الخاصة أيضاً التي لن تأتي لغيرك ، رسائلك لك أنت فقط ..
اقرأ: هدفك في الحياة هو النمو

الحياة كالبحر الذي لديه أمواج من كل الأنواع .. هناك من يتصادم مع الأمواج القوية فيموت في اللحظة ، وهناك من يتصام مع الأمواج الضعيفة ولكنها مميتة أيضاً لأنك تسير عكس التيار .. فيرهق نفسه ويضعفها إلي أن يموت ، وهناك من يسير في يسر وسهولة وتناغم مع تيار الحياة .. يعيش في آمان وصحة وراحة .. لا يستطيع أن يضره أحد ، لا أحداث سياسية ولا أقتصادية ولا رجال دين ولا رجال فن ولا اي بشري .. هم يسيرون مع تيار الحياة .. ورب الحياة وربهم يحفظهم من 99% من المشاكل والهموم والصراعات التي تضيع فيها حياة أكثر الناس .

ليس هناك صدفة ، ولكن هناك شيء لم تتوقع حدوثه الآن مع أنك كنت تنتظره أو تسعي له ربما منذ شهور أو منذ سنوات إلي أن نسيت الأمر وأصبحت تعيش في ذلك الشيء بكل كيانك أو ربما غيرت أولوياتك تجاه ذلك الشيء وبدأت تركز علي أشياء آخري في حياتك إلي أن أتي لك ..

فأما ستصاب بالصدمة والفرحة أنه أتي لك أخيراً وانك لم تتوقع أنه سيأتي لك .. مع انك تسعي له منذ سنوات وتعيش فيه ليل نهار ولكن عقلك كان أحياناً كثيراً يخاف والتفكير السائدة من حولك كان يدعم خوفك وقلقك ، وأما أنك لن تلقي له بالاً وربما لا تقدر قيمته ولا تعرف ثمنه الغالي .. فيضيع . لأنك حينها ستكون مصاب بالعمي !

أكثر الناس تأتي لهم الفرص المناسبة وربما العظيمة في مجال شغفهم وعملهم أو في مجال العلاقات .. فيخافون فتضيع الفرص منهم .. فيخافون فتضيع فرص أكثر .. إلي أن تضيع منهم الحياة نفسها .. أو يكونون متعلقين ومتمسكين حتي الموت بالأفكار القديمة أو الفرص القديمة أو العلاقات القديمة .. وبالتالي لا مكان لأي شيء جديد ! ، لا مكان لأي هدية تريد أن تمنحك إياها الحياة ! ..

أنت منغلق علي نفسك .. منغلق حتي الموت !
والموتي لا يصلحون لإستقبال الأشياء الحية !

وهناك القليلون .. الذين يفتحون قلوبهم وعقلوهم وأرواحهم لإستقبال أي شيء .. فهم قناة مفتوحة علي الكون بما فيه من مخلوقات وكائنات وجمادات .. هؤلاء تأتيهم الصدف والفرص العظيمة .. أما البائسون تأتيهم الصدف البائسة .. والقليل من الصدف السعيدة عندما يكونون في حالة نقاء وصفاء مع أنفسهم .

عبدالرحمن مجدي

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..