الحلم المستحيل

أنت تتبع قواعد العامة ، تعيش في عمق عادات العامة..
أي منغمس بفكرك وقلبك ومشاعرك وروحك في عادات العامة..

وتريد أن تكون ناجح ، والناجحون ليسوا من العامة في شيء!
وتريد أن تكون سعيد ، والسعداء ليسوا من العامة في شيء!
وتريد أن تكون مميز ، والمتميزون ليسوا من العامة في شيء!

فالناجحون أو السعداء أو المتميزون .. أو من جمعوا بين الثلاثة وهم قلة قليلة جداً ، ولهم طرقهم وقوانينهم وقواعدهم الخاصة جداً جداً ..

عادات العامة ، نظام العامة ، قوانين وقواعد العامة.. تم فرضها عليهم!
فرضها عدد قليل جداً من الناس في المجتمع ، وعامة المجتمع تسير علي تلك القوانين كالعبيد! .. أو كالقطيع ، وكأن العقل لا قيمة له!

النجاح والغنى للصفوة فقط .. نعم

فهم أناس صنعوا قوانينهم بأنفسهم ، بعضهم تخلص من الآلهة الكثيرة التي صنعها لهم مجتمعاتهم ، والقليل منهم تخلصوا من كل الآلهة تقريباً .. ورجعوا إلي فطرتهم وإلي عبادة إله واحد فقط وهو الله.
اقرأ: أسباب تعاسة الإنسان – كثرة الآلهة!

فأنت لن تحقق أي نجاح ما دمت خاضع لقوانين العامة ، لن تحقق أي نجاح ما دمت لم تقرر بعد بأن عليك الخروج من واقع العامة وقوانين العامة ، لن تحقق أي نجاح في لعبة الحياة وأنت لم تضع قواعدها بنفسك .. أنت مجرد كوبارس تفعل ما يفرض عليك ، لا تفعل ما يمليه قلبك عليك ، وعقلك مشوش وغافل عن حقيقة الحياة ، أما روحك فهي ممزقة تماماً … فمن أين يأتي النجاح !!؟
اقرأ: لم تأتي للحياة لتخضع امام الواقع!

سر النجاح ، أنك أنت من تبارد في خلقه ، أنت من تضع قوانينه ، أنت من تعرفه .. فالنجاح ليس في كلية ما ولا في درجات وشهادات جامعية ولا في المال ولا في أي شيء مما يردده العامة !

النجاح من داخلك أنت ، أنت من تضعه.. وأنت من تُـعرفه..
النجاح هو ذلك الشيء الذي يخرج من أعماق روحك ، من أعماق قلبك .. ليخبرك أن هذا هو النجاح .. في هذا الشيء أنت تشعر بكل كيانك .. تمتليء روحك بالسعادة والحياة … هذا هو النجاح الحقيقي ، وهذا هو سر نجاح المتميزين والقلة القليلة من البشر .

أما العامة كالقطيع يتبعون ما يفرض عليهم من السادة!

اقرأ هذه الخواطر بعين قلبـك واستحضر عقلك واقرأها بوعي..

زمام القدر بين يدي الإنسان..
القليل يستوعب ذلك ويعيش بمتعة فحياته ملكه..
والأكثرية يسلمون زمام القدر وزمام حياتهم لفئات كثيرة..
الأهل ، المجتمع ، الأصدقاء ، رجال الدين ، رجال الفن ، رجال السياسية ، ….

حياتهم معلقة بهذه الفئات ، وتستنفد منهم كل طاقاتهم ، دون وجود فائدة حقيقة لهم .. وبعد هذا العبث الذين يعيشون فيه بدون وعي منهم ، يتوقعون قدر جيد ، يتوقعون سعادة الروح .. ولكن هيهات .
اقرأ : القدر مسخر لك .. لا عليك !
– – – –
تقبل ذاتك كما هي وتوقف عن خوض المعارك ضدها ؛ لنيل رضاهم ومدحهم! ، وعيش وفقاً لقناعاتك عن الحياة..

من يتقبلك كما أنت ، فأهلاً به ..
ومن لا يتقبلك كما أنت ، فدعه يرحل بسلام ..
فليرضى من يرضى ، وليسخط من يسخط .

من يريد أن يمدحك فليمدحك أنت ، يمدح حقيقتك..
وليس صورتك المزيفة !
– – – – – – – –

عبدالرحمن مجدي

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : فلسفة النجاح

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..