الحمد لله على نعمة الاسلام – نعمة الإسلام لا تكفي !

نعمة الإسلام لا تكفي ! ولن تفيدك في حياتك بأي شيء .

وجهت نظري في الجملة الشهيرة ( الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة )

هذه الجملة يرددها كثيراً جداً جداً ملايين من المسلمين ( العرب ) كثيراً وليس مسلمي الغرب أو آسيا مثل: باكستان ، تركيا ، ماليزيا ، … ،، ما الخطأ في تلك الجملة ؟ وماذا أعترض عليه ؟

أولاً: تلك الدول العربية تعاني من مشاكل علي كل المستويات الفكرية والعلمية والأسرية والإجتماعية والإنسانية وحتي تعاملهم مع الحيوان فيه مشكلة ! ، يرددون تلك الجملة أملاً في إصلاح حالتهم البائسة .. يتعاملون معاها كأنها مجرد مسكن للآلام العظيمة التي يعيشون فيها هم وأولادهم وأزواجهم وزوجاتهم وأصدقائهم وجيراهم وكل من يعيش معهم في ذلك المجتمع .

” الحياة تتغير والعلم يتغير والإنسان يتغير .. وبعض البشر ثابتون كالحجارة ( يتغيرون فقط عندما يأتي أحد السادة ويشكلهم حسب أهواءه وأفكاره ) ومع ذلك يتوقعون أن في الغد ستكون حياتهم أفضل .. ويدعون الله كل يوم أن يغير حياتهم البائسة الثابتة المقدسة للأفضل.. ضرباً من الحماقة ! ”

ثانياً: لنفسر المقولة بشيء من الحيادية والموضوعية ونتعمق فيها أكثر فأكثر .

– نعمة الإسلام أخذتها بالوراثة البحتة .. لن تفيدك كثيراً لا في الدنيا ولا في الآخرة ، أشعر أن من يتباها بنعمة ( دين آباءه وأجداده ) ويتفاخر به كالذي يتفاخر بنعمة بياض بشرته أو جمال شعره الناعم ! ، والأدهي والأمر أنه يتفاخر بشكله ومظهره ويعتقد أنها نعمة كافية في حياته! .. وأن تلك النعمة سوف تحل كل مشاكله! ، ويزيد من جرعة المسكن ليبرر الغيبوبة التي يعيش فيها والعذاب الذي يعيشه فيقول ( أن تلك النعمة ستكون سبب سعادته في الدنيا ! ، وستكون هي الفارق والميزة التي يستحق بسببها الدخول إلي الجنة ) ، وهي نفس الميزة التي تجعله ينظر نظرة إحتقار وتقليل لأي إنسان لم يرث بشرة بيضاء مثل بشرته أو شعر ناعم مثل شعره !!!!!!

– النعمة الحقيقية هي: نعمة العقل والقلب .. وأنك تجعلهم يعملون عملهم الطبيعي ( بعفوية و بساطة ) بعيداً عن حدود وقيود المألوف من حولك ( العبودية الخفية ، عبودية الهوى ) .. ونتيجة للعمل تخطأ وتصيب .. وبعدها تؤمن .. وبعدها تصل لحالة من السعادة والسكون والهدوء والسلام والتناغم والإنسجام مع نفسك وربك والناس والكائنات الحية والكون بأكمله .. هذه هي النعمة الحقيقية .

نعمة لن يصل إليها إلا من سعي لها ؛ لأنها نعمة لا تورث ولا تشتري بالمال ولا النسب .. نعمة تشتري بالعقل الذي يتجرد من أهواه ومخاوفه الشخصية والإجتماعية فينفي خرافات البشر وقلب يبحث فيشعر فيصدق فيؤمن .

أريدك أن تتأمل الآيتين التاليتن في القرآن الكريم .

” يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم ” ﴿89 الشعراء﴾

” وإن من شيعته لإبراهيم ( 83 ) إذ جاء ربه بقلب سليم ( 84 ) إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون ( 85 ) أئفكا آلهة دون الله تريدون ( 86 ) …. ”

قلب سليم – فعل ماذا !؟ .. تفكر .. وقال ما يشعره قلبه السليم فقال لأبيه وقومه ماذا تعبدون !؟ أعترض علي ما وجد عليه آباءه ! ، لأنه شعر أن ذلك خطأ وهناك شيء أفضل..
القلب السليم يتفكر ، يبحث ، يقول ما يشعر به .. لا يردد ما وجد عليه آباءه وأجداده !!

ربنا ينور بصيرتكم ويسعد قلوبكم أصدقائي

عبدالرحمن مجدي

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : قوانين حياة من القرآن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..