الخيارات والاحتمالات – مرض الشك عند حساب كل الاحتمالات

حســـــــــاب كل الإحتمــــــــــالات! ، يقع كثير من الناس في هذة الورطة الذهنية القاتلة. عندما يقررون أمرا فإنهم وبكل ما منحهم الله من تفكير يقومون بفتح كل الإحتمالات الممكنة منذ البداية. هم لا يعلمون بأن تقدمهم للمرحلة القادمة لن يتم إلا بعد سد كل الإحتمالات.

لذلك أكثر الناس تموت الرغبة لديهم وهي في المهد. عقولهم تخبرهم بأنهم رائعين لأنهم يحسبون كل الإحتمالات لكن ما لا تخبرهم عقولهم عنه هو أنهم أوقعوا أنفسهم في الشك في قدراتهم وسحبوا البساط من تحت أقدام قراراتهم التي إتخذوها للتو.

كل إحتمال يتم التفكير فيه يجب الرد عليه ردا منطقيا يقتنع به العقل وإلا لن يحدث تقدم أبدا. حتى وإن تجاهل الإنسان كل الإحتمالات فإنه إنما يخطط للفشل لأن العقل مازال يتذكر بأن هناك عشرة إحتمالات يجب الرد عليها. هذا يؤدي إلى فقد الثقة في النفس.

إذا عزمت فتوكل لأن في المرحلة التالية سيكون أمامك إحتمال واحد لإجتيازها. إبدأ بإحتمال واحد وتقدم ثم إذا وصلت إلى المرحلة التالية سيكون أمامك إحتمال واحد للدخول وهذا ما يجب عليك التفكير فيه وذلك الإحتمال لن تعرفه إلا بعد أن تصل.

لماذا تحاول توقع المستقبل؟ ليس هناك سبب مقنع أبدا لأن كل مرحلة تقبل إحتمالا واحدا فقط للتقدم. لو كان تقدمك يحتاج ٤ مراحل مثلا سيكون أمامك ٤ أسئلة تجيب عليها وعادة لن يأتي وقت السؤال إلا وأنت قد إكتسبت ما يكفي من الخبرة أثناء تقدمك للإجابة عليه لذا لا داعي للقلق.

أما إن فتحت في بداية كل مرحلة ٥ إحتمالات مثلا فستكون مضطرا لتقديم ٢٠ حل لكل المراحل. ستكون قد أرهقت عقلك في أمور لا طائل منها وأخرت نفسك عن الحصول على النتيجة المرجوة.

في لغات برمجة الكمبيوتر الفرق بين برنامج خفيف وبرنامج ثقيل على الجهاز هو أسلوب تفكير المبرمج. فالمبرج الذي يذكر كل الإحتمالات ليستبعدها البرنامج ويبقى على الإحتمال المطلوب يكتب سطور برمجة أطول من المبرمج الذي لا يقبل في كل مرحلة إلا قيمة واحدة لإتمام العملية لأن كل القيم الأخرى بما أنها لم تذكر فهي غير مقبولة. حتى أمنيا هذا أفضل.

عقلك لا يختلف عن جهاز الحاسب. نحن ضمن نفس المنطق.

إن كنت تفتح إحتمالات كثيرة فأنت إنسان متشائم الله يعينك على نفسك لأنك تشتت تفكيرك وتهدر طاقتك في الهواء. إنجازاتك على أحسن تقدير ستكون متواضعة أو بثمن مرتفع وهذا ما قد يجعلك تعتقد بأن النجاح صعب. النجاح ليس صعبا ولكنك تجعله صعبا على نفسك.

إرحم نفسك يا أخي. دوختنا من التساؤلات إللي ما تنتهي هههههههههههههه

شنو أنت، مكينة أسئلة؟ ههههههههههههههههههه

الحسم هو الفيصل. الذي لا يحسم أمره يشتري تمرة ههههههههههههه

بالنسبة لقانون الجذب فهو قانون اليقين بتحقق ما نريد. إنه حسن التوقع

هناك فرق أكيد بين الخيارات و الاحتمالات… الأولى في الحاضر ما يتوفر لك من مسالك لتطبيق الهدف أما الثانية فهي ماذا لو …يعني ما سيحدث في المستقبل.. الأولى حسن تخطيط و الثانية غيب

على سبيل المثال شخص خطط لمشروع وقام بدراسة الجدوى وإنتهي ثم لما إقترب موعد التنفيذ خطر بباله ماذا لو نشبت حرب وأنا في منتصف المشروع؟ ماذا لو بعد كل ذلك التخطيط فشل المشروع؟ طيب كيف أجعل المشروع لا يفشل؟ وهكذا دون توقف. هذا إنسان يخطط للفشل

التخطيط الجيد شيء وفتح الإحتمالات على الأمور السلبية شيء مختلف تماما.

بعدين ما قيمة الوعي وكل الكلام إللي قلناه إن كانت طريقة تعاطينا مع قضايانا لن تختلف عن الأشخاص الآخرين؟ الوعي هو اليقين فإن لم ينفع اليقين فعلى الأرجح العقل لن يكون أفضل حالا.

الفرق بين الإحتمالات والخيارات.
———————–

الخيارات: هي كل الطرق التي تؤدي إلى تحقيق الهدف المنشود.
ـــــــــــــ

الإحتمالات: هي الظروف الغير مواتية التي قد تعيق تحقق الهدف.
ــــــــــــــــ

عندما نقرر على أحد الخيارات فإننا عمليا نكون قد أجبنا على جميع الإحتمالات المتعلقة بذلك الخيار لذلك إعتمدناه كخيار أنسب.

عندما يعود الإنسان بعد إتخاذ القرار الذي درسه دراسة كافية إلى إستنباط إحتمالات جديدة للفشل أو يعود للقفز بين الخيارات وإحتمالاتها المرتبطة بها فهنا هو يوسع دائرة إهتمامه فيتشتت إنتباهه ويضيع تركيزه وقد يفقد القدرة على المواصلة فينهار تحت ضغط الأفكار المتزاحمة في ذهنه.

مثال آخر: أردت التقدم إلى وظيفة في شركة معينة وأنت تريد فعلا أن تعمل في تلك الشركة لأنها تناسبك من ناحية الراتب وظروف العمل وخبراتك الدراسية والمعرفية. أنت تشعر في قرارة نفسك أنها الوظيفة التي تعشقها حقا ويمكنك أن تبدع فيها وتتفوق على الآخرين أو على الأقل هي الوظيفة التي ستفتح لك أبواب كثيرة.

ثم بعد أن إتخذت القرار بأن هذة أفضل وظيفة لك فتحت هذة الإحتمالات

– ماذا لو تأخر الرد على طلبي ماذا سأفعل؟
– هل يا ترى توجد وظيفة مماثلة في شركة أخرى براتب أعلى؟
– ما هو حظي من بين مئات المتقدمين لنفس الوظيفة؟
– ماذا لو طلبت من إبن عمي أن يتوسط لي عند فلان في الشركة. هل سيكون حظي أوفر؟

وهكذا تستمر في إختلاق الإحتمالات وكل إحتمال يجب أن تجيب عليه بطريقة منطقية فإن أخفقت فسيشكل هذا مصدر خوف وقلق لك وحتى لو تقدمت للوظيفة فعلا ستكون أضعف لأنك تعاني من الخوف.

@بإختصار الإحتمالات بعد التوصل إلى قرار يفتح المجال لتسرب الشك إلى النفس بالإضافة إلى أن الإحتمالات هي مجرد سيناريوهات لكيف ستسير الأحداث وهي لن تنتهي.

هي بمثابة عصف ذهني بعد أن قمنا بالعملية سابقا قبل الوصول إلى قرار. لماذا الرجل أكثر إنجازا مقارنة بالمرأة رغم أن الرجل في الغالب لا يتخذ القرارات الصحيحة منذ أول مرة؟

السبب هو إتخاذ القرار والمضي فيه على أساس أنه إذا طرأ شيء سيتصرف حينها بما يقتضيه الوضع. محاولة رسم كل السيناريوهات مقدما أنها لا تسمح للأحداث بالمضي في المسار الأمثل لها. أي وكأننا ندعو الله بشيء ثم نقول له نريدك أن تعمله بطريقتنا لا بطريقتك! ، بقوانيننا لا بقوانينك!

عارف الدوسري

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..