الخيال والعقل الباطن – قوة التخيل في صناعة الواقع

قوة الخيال في تغيير الواقع..
.
يعد الخيال أحد أقوى طرق تغيير الواقع إن لم يكن أقواها على الإطلاق. عندما تتخيل فأنت تصنع في عقلك ما سيتحقق في واقعك. الخيال هو الطلب وحتى الدعاء فيه صورة ذهنية لما تريد تحقيقه وهنا يكمن الفرق بين الدعاء الذي يستجاب والدعاء الذي لا يعدو كونه كلمات لا قيمة لها.

تخيل ما تريد، تخيل أنك إنتصرت، تخيل أنك تقدمت ونجحت، تخيل أنك تعيش الواقع الذي تريده تماما وإبتعد عن تخيل المشاكل والعقبات والإعتراضات والفشل. فقط تخيل ما سيسعدك وإستمر في التخيل حتى يتحقق ما تريده.

أكثر الناس لا يعرفون قوة الخيال أو الأدهى يتخيلون الخوف والقهر وسوء العاقبة وهذا ما يحصلون عليه. لا يستطيعون تصور أنهم سينجحون يوما، يتوقعون أن حالهم لا يمكن أن يتبدل بينما هناك من يبدلون واقعهم كل يوم بنجاح كبير.

قوة الخيال تكمن في عدم معرفة العقل الفرق بين الخيال والواقع فكل ما تتخيله يصبح بالنسبة لعقلك واقع يعيشه وعندما يجد بأن الواقع الحقيقي غير مطابق فإنه يعرف أقصر وأفضل الطرق للوصول إلى ما تخيلته وعندما يفعل فإنه يرتاح ويطمئن. عقلك الباطن لا يستطيع تصور أنك تعيش واقع غير الذي تخيلته لذلك يعمل بجد من أجل تصحيح الخطأ لذلك يضطر لتغيير واقعك.

عندما تتخيل فأنت تستعين بقوة أكبر من البشر، أنت تطبق القوانين الكونية المهيمنة على الحياة لذلك لا يستطيع أحد إعتراض طريقك فإن إعترض أحدهم طريقك فتخيل أنه تركك وشأنك أو إنشغل في نفسه أو حتى صار مشجعا لك.

– هل تعتقد بأن هناك شيء إسمه قبضة المجتمع ؟ لا بأس، تخيل أن المجتمع متفق معك تماما.
– هل تعتقد بأن أبوك متشدد ؟ الآن تخيل أنه تركك وشأنك
– هل تجد في الحياة صعوبة ؟ الآن تخيل أن أمورك تسير بسلاسة
– هل وضعك المادي سيء ؟ الآن تخيل أنك بدأت تجني المال أو تحل مشاكلك القديمة

الخيال أقوى من البشر وأقوى من العادات والتقاليد وأقوى من أي شيء آخر فقط تخيل ما تريد وإبتعد عن التفكير في الأشياء التي لا تريدها.

لست بحاجة لمواجهة الناس أو طلب مساعدتهم وأنت تملك كل هذة القوة، فقط إصنع الخيال المناسب وسترى كيف تتبدل الأحداث لتخدمك.

أفضل وقت للخيال هو ما قبل النوم وأنت مستلقي على سريرك. فقط أغمض عينيك وخذ نفساً عميقاً وإسرح في خيالك كما تشاء. تخيل كل الأشياء الجميلة ليلة بعد ليلة. عندما تنام فعلاً فإن عقلك الباطن سيستمر في نفس الخيال يخلقه ويعيده ويكرره ويتواصل مع الكون ليعرف أفضل طريقة للوصول إلى برمجته عليه.

إن كنت تنام ثمان ساعات أو أقل أو أكثر فأنت تعمل في صناعة واقع جديد وأنت نائم.

أليس هذا رائعاً ؟ عقلك يعمل من أجلك بينما أنت نائم ؟

جرب ولن تندم، جرب أن تجعل المحيطين بك يحترمون وجودك بينهم، هذا سهل جدا.

س: أستاذي الجميل.. سبق و اخبرتك انني احس صعوبة في التخيل .. مع انني أستطيع كتابة تخيلاتي بطريقة دقيقة ولكن صعب ان أحس انني اعيش بخيالي ولو لمدة بسيطة .. ان احس ان خيالي ملموس او واضحايوجد مقال او تمرين يساعدني؟

ج: إجمعي صور لما تريدين تخيله وألصقيها على لوحة أو ورقه وإستمري في مشاهدتها حتى تحفظينها ثم سيمكنك تخيلها وإن لم تتمكني من ذلك فوجود الصور والكتابات بخط عريض سيؤدي إلى نفس النتيجة التي تحصلين عليها من الخيال.

لا فرق بالنسبة للعقل بين الذي نتخيله والذي نراه بالعين. كلها مجرد إشارات

س: جربت وتأكدت بأنه لا ينفع معي الخيال…على الخيال عندي أن يمضي بعيدا ..فقد أرهقني…لا اريده…كيف أتخلص منه؟؟؟؟؟؟؟

ج: إقرأي أخبار سياسية وأخبار الحروب وهي ستتكفل بكل شيء

س: كيف اتخيل أحلامي ؟

ج: كوني واقعية حتى النخاع، آمني فقط بما تراه عينك

س: هل الافراط في الخيال فيه مضرة…و هل هناك اوقات اخرى غير قبل النوم يستحب التخيل فيها …خالص تحياتي لك

ج: كل الأوقات مناسبة. لا يوجد إفراط في الخيال فعندما يتحقق ما تريدينه بشكل طبيعي ستنشغلين به عن الخيال. أتحدث عن الخيال بنية خلق واقع جديد.

حتى أحلام اليقظة مفيدة وإن لم تكن بنفس التأثير.

س: دكتور هل يمكن اعمل التمرين على هدفين اريد تحقيقهم في نفس اللحظة ولا افرق بينهم في الوقت ؟

ج: إن كان الهدفين متناقضين فالأفضل الفصل بينهما. نحقق الأول ثم الثاني.

س: بس ليه انا بيصير معي العكس دائماً،، مكن خيالي دائماً ايجابي حتي في أبسط الأشياء،، كل شئ بتوقعه يحصل مع عكسه دائماً

ج: لأنك مؤمنة أن العكس يحدث معك.

س: ما الفرق بين الخيال واحلام اليقظه

ج: لا يوجد فرق إلا في النية. في الخيال الإنسان قرر أن يخلق واقع جديد وفي أحلام اليقظة الإنسان يهرب من الواقع. لكن حتى أحلام اليقظة مفيدة أحيانا.

حاولي ما تفتحين على نفسك إحتمالات. الموضوع واضح وبسيط لكن عقلك فجأة أدخلك في إحتمال أحلام اليقظة بدون سبب مقنع. أكثر المبدعين عندهم أحلام يقظة لكنهم يحولونها إلى قرارات.

س: دكتور هل ينفع الخيال مع الحاله إلي حكيتلك عنها … وهل يؤثر لو مارسته في الصباح

ج: الخيال يعمل طوال الوقت ويصلح مع كل شيء. أساسا حتى دون أن ندري كل شيء نبدأه بالخيال لكننا لا نلاحظ

س: نوايا تحدي الخيال .. انوي ان التزم بهذا التحدي .. انوي أن اتوافق مع ذبذبات ما احب .. انوي ان اعيش في سعادة

ج: لا داعي للتحدي، نحن فقط نسمح للتغيير بالحدوث بلا إعتراضات
فكرة التحدي غير صحيحة. تخلق مقاومة. نحن لا نتحدى وإنما نسمح للأحداث بالحدوث

س: شرط نداوم عليه او يعتبر تعلق ؟ نعمله مرة وننسى ونفك ارتباطنا فيه؟

ج: في الخيال لا يحدث تعلق. التعلق ينتج عن ضعف ثقة الشخص في الله وفي النظام الكوني المسخر له.

س: طب حضرتك كيف ننمي خيالنا بشكل صحيح وثقتنا ونتخلص من الشك والافكار التي تجينا احيانا اسرح وادخل ف مواضيع واحداث يومي

ج: التكرار يعلم الشطار

س: هل طبيعي ان اتخيل اكثر من مرة ف اليوم واعيشه كواقع باحداثه وكلامه وافعاله ام انه تعلق ووهم

ج: المفروض أن تتخيلين الشيء مرات متكررة إلى أن تنشغلين عنه طبيعيا وعندما تنشغلين يحدث التجلي

س: حضرتك انا اتخيل وف الوقت الذي لا اتخيل فيه افكر فيه وببقي عاوزه اتخيله تاني ده صح واحيانا بسترجع ما تخيلته وخايفه من تعلقي به وعدم حدوثه ايه الحل شكرا بحضرتك

ج: ليش تخافين؟ تخيلي بأي عدد وبأي وقت

س: عايزين طرق ننمي بها الملكة دي ؟؟؟

ج: أنا أشير إلى الطريق فقط. الخيال لا يحتاج إلى طريقة

س: بدأت الخيال من تاريخ 14 نوفمبر لكن لاحظت ان الصور الذهنية التي اتخيلها قد يكون حصلت سابقاً لي و لكن لم يتم الموضوع.. فهل يجب علي ان اخلق خيالاً يختلف عن ما عشته سابقاً؟ .. و ثاني شي النوم يأتي بسرعه بمجرد ما ابدأ الخيال

ج: الطريقة التي أفضلها هي أن يفكر الإنسان في ما يريد تحقيقه ويأخذ وقته بحيث يصل إلى مجموعة أهداف واضحة وثابتة وبعدها يبدأ عملية التخيل دون توقف كل ليلة ولا ييأس ولا يتراجع حتى تتحقق كل الأهداف.

يبدأ بأشياء صغيرة ليتدرب وبعدها يكتب مجموعة أفكار أكبر ويتخيلها ثم مجموعة أخرى وهكذا. السبب الوحيد الذي يمنع الخيال من الحدوث هو كثرة التغييرات. كل يوم يتخيل الإنسان شيء جديد وهذا من عدم الثبات

س: هل ينفع اتخيل ٢ لنفس الهدف يعني لو الهدف مثلا الوظيفة اتخيل مرة اني في شركة وناجحة في عملي ومرة اخري مشروع خاص بي ونجاح جدا ?وام الافضل الهدف خيال واحد فقط

ج: ليش عندك هدفين متناقضين؟ لما تحلين مشكلة التناقض بعدين يصبح للخيال قيمة حقيقية

المشكلة ليست في الخيال لكن في الإنسان إللي ما يعرف وش يبي من الحياة

س: لما نتخيل يطلع معتقدات ومشاعر سلبية يخليني اتراجع لانة ممكن يتحقق مو احسن اتحرر وبعدين اتخيل

ج: لما تتخيلين أكيد تطلع معتقدات سلبية ودورك هو التخلص من تلك المعتقدات الواحد تلو الآخر حتى تصلين إلى نقطة تتخيلين فيها ما تشائين دون أفكار سلبية.

أصلا هذا يثبت أن الخيال يعمل فعلا لذلك خرجت الإعتراضات الداخلية

عارف الدوسري

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : العقل الباطن

4s تعليقات

  1. ارى ان المعلومات رائعة في هذا الموقع
    ولكن هل هناك إمكانية التواصل المستمر لأجل أسئلة واستفسارات حول المواضيع المذكورة والمشابهة ؟

    ولكم الشكر والاحترام

    سعيد. من النرويج. ساندنس

    رد
    • سعيد بأن المعلومات المقدمة هنا أعجبتك ..
      بالطبع هناك إمكانية للتواصل المستمر 🙂
      .

      رد
  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شكرًا على الإجابة على رسالتي السابقة
    الحقيقة المعلومات اللتي ذكرتها عن التخيل هي معلومات قيمة فعلا. لانها الحقائق عن تجربة
    منذ اكثر من عشر سنوات وانا أمارس التخيل في كثير من مواقف الحياة اللتي يصعب علي
    إنجازها كما اريد ولكن من خلال التخيل الصحيح تستطيع ذلك. بكل سهولة. بل لاأستطيع ان لا تنفذه
    مثلا. كنت ارى البقاء والاستغراق في الصلاة ولو خمس دقائق كأنه جبل وأريد ارفعه. فكنت أعاني
    ومن الداخل كنت غير راضيا لأنني كنت اصلي صلواتي بسرعة وانا اعلم انا مقصر في ذلك ،

    لذلك لما كنت مهتما أصلا بامور التطوير الشخصي ففكرت في طريقة متميزة للنجاح في ذلك
    فجربت التخيل. ( حيث لا يفرق بين الحقيقة والخيال ) فبدأت قبل الصلاة بأنني اصلي في الجامع
    وأتخيل بان هناك رقم ( رقم الوقت الذي اريد ان استغرقه في الصلاة ) مثلا ١٠ دقائق وهذا الرقم
    أتخيّله يأتيني من فوق وهو واضح وبارز نحو جسمي الى ان يصل جسمي ثم يختفي ولو مرة واحدة
    وبعد ذلك أقوم فأصلي وإذا بي لا أستطيع أبدا الحياد عن تنفيذ ذلك اي لا أستطيع ان ان اصلي
    لفترة اقل من عشر دقائق أبدا أبدا بكل سهولة وبدون اي مقاومة داخلية. كما كنت سابقا .

    لذلك انا أقيم واصدق هذه المعلومات عن التخيل وأشكرك على نشرها. لانها فعلا تفيد من يريد ذلك ،

    ولكن رغم ذلك فالإنسان يحتاج احيانا معلومات إضافية تساعده على النجاح في مجالات اخرى كثيرة
    في التخيل وخاصة من كان مهتما بهذا المجال بشكل مستمر مثلا :-

    ١- مثلا احيانا تأتيني فجاة حالات مثلا اشعر نفسي اليوم انا في غاية السعادة والاستمتاع
    بكل شيء أنجزها وأخيرا فرحا بتلك الحالات. وسرعان ما ارى تلك الحالة اختفت وتلاشت رغم
    محاولتي لإعادتها ولكنني لا أستطيع فأكون في احباط من فقدان تلك الحالة الثمينة لدي

    ٢- احيانا الانسان يحتاج الى تخيل حالات معنوية غير ملموسة المحبة للآخرين لأجل الله
    والشجاعة. والثقة بالنفس والتفاؤل وما شابه ذلك كيف يمكن تخيل حالات معنوية غير ملموسة

    ٣- مثلا انا عادة أعاني من قلة النوم. وقد جرب الكثير من الوسائل للوصول الى النوم الكافي المستمر
    ولكنني لا أستطيع. حيث نومي قليل جدا ومتقطع وارى نفسي طول النهار. غير مرتاح واشعر بأنني
    غير مرتاح. حيث لم أنم بما فيه الكفاية للعقل والجسم
    وانا متاكد من طريقة التخيل الناجح في هذا المجال يسعفني من تلك الحالة. كما أتمنى
    ولكنني لا أستطيع النجاح الحقيقي في تخيل نفسي وانا نائم مثلا للوقت الذي او للفترة اللتي أريدها
    لأنني لا أستطيع التخيل الصحيح في ذلك .

    وأخيرا تقبل فائق الشكر ولاحترام .

    سعيد

    رد
    • شكراً سعيد لإضافتك الجميلة ♥

      أما بخصوص رقم ( 1 ) فالأمر طبيعي جداً. المشاعر تصعد وتهبط كنبضات القلب ، المهم عندما تهبط لا تحاول أن تغذيها فقط اسمح لها بالعبور وعندما تصعد وتعلو المشاعر وتشعر بالسعادة والاستمتاع غذيها ونميها وأهتم بها .. بحيث تصل إلي ان السعادة والاستمتاع هي طبيعية حياتك وأحياناً يأتي الحزن أو المشاعر السلبية كعابر سبيل لا أكثر .. أما المقيم معك في رحلة حياتك والمسيطر علي قلبك هي السعادة والاستمتاع .

      وبخصوص رقم ( 2 ) حاول أن تتوقف عن التفكير الكثير .. أستمتع باللحظة أكثر .. النوم القليل سببه التفكير الكثير .. أن كان هناك عملا ما أو فكرة ما تقوم بإنجازها لن تستطيع النوم طويلاً بسبب ان كل كيانك يركز علي هذه الفكرة ، لا يهم ولكن بمجرد ان تنتهي جزء من الفكرة انساها ونام .. حاول ان يكون هناك وقت للرياضة في حياتك .. قبل النوم مثلاً أو بعد العمل مارس الرياضة أو ألعب مع أطفالك وزوجتك أو اي أحد تعرفه لدرجة أن تتصبب عرقاً من كل أركان جسدك ، وحينها ستنام بعمق بكل تأكيد ..

      اتمني لك كل الخير والحب والسلام في حياتك سعيد ♥
      .

      رد

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..