الدعاء الذي استجابه الله من أول مره

تحقيق الدعاء والأحلام = نية وإيمان حقيقي في القلب بما تريد الوصول إليه من رغبات ( إيمان بالقلب أكبر من الإيمان بالمعرفة القديمة للإنسان المحفورة في الرأس علي هيئة أفكار قديمة موروثة. أي أثناء سير الإنسان في طريق أحلامه لو واجه الإيمان القلبي فكرة قديمة محفورة في الرأس وسببت له الإعاقة ، فالإنسان يقوم بتدمير تلك الفكرة القديمة ويظل مؤمن بما يريده قلبه من رغبات وأحلام. أي القيمة والأولوية يعطيها الإنسان لقلبه ولسعادته ولأحلامه الحاضرة المستقبلية الجديدة الحية لا لأفكار رأسه القديمة الموروثة ) + عمل مستمر ودائم في طريق الإيمان .. طريق الأحلام .. طريق السعادة .. طريق القلب .
 
قال تعالي: ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى .. )
 
حدثت معجزة إلهية في البلاد العربية خلال الـ 50 عام الماضي ومازالت المعجزة مستمرة في العرض علي الهواء مباشرة ، ولكن لن تستطيع كل الناس أن تراها. يستطيع أن يراها ويستوعب جزء من دروسها قوم يتميزون بميزات الأحياء .. قوم يتفكرون ويتأملون ويعقلون ..
 
– الدول العربية التي تعيش حالة من الحروب الجسدية وإغتصاب الأجساد وحالة من الحروب الروحية واغتصاب الأرواح ، لو تأملت حالهم قبل أن تغرق بلادهم في هذا الفقر والخراب الذي يملأ كل جوانب حياتهم المعنوية الحسية الإنسانية والمادية المالية الملموسة .
 
قبل حوالي 50 عام أو أكثر بدأت فكرة الطائفية والمذاهب ” طوائف السنة وطوائف شيعة ” تنتشر بقوة وبدأت حروب فكرية وفي بلدي مصر علي وجه الخصوص بدأ مذهب السنة بطوائفه المختلفة بالإنتشار بقوة غريبة وتحويل الشعب بالكامل أو نسبة تتعدى الـ 90% منه إلي سنة ، بل إلي سنة متعصبون ومتبعون للمذهب بشكل غير واعي وغير طبيعي .
 
ومن أحد دعاوى أسياد المذهب ( في هذا العصر ) الشهيرة هي كراهية كل البشر تقريباً !! ، أولاً: كراهية كل البشر الذين لا ينتمون للملة الإسلامية مثلهم في البطاقة الشخصية وشهادة الميلاد فهم لم يرثوها مثلهم الملة الإسلامية ( كيف تجرأوا علي فعل ذلك !؟ ، لا أعلم! ) ، ثم كراهية كل مسلم مكتوب في بطاقته الشخصية ” مسلم ” ولكنه لا يتبع المذهب السني .. وإن كان سني فيكرهونه بنسبة أقل أو ربما أكثر لأنه لا يتبع طائفتهم الخاصة .
 
فأصبح المسلمون العرب أولاً: يدعون لأنفسهم بكل شيء جميل مثل: السعادة والتقدم والرخاء والغنى في كل الأمور المعنوية والمادية. ثانياً: يدعون بالسوء علي كل من يخالفهم وهم يكرهونهم بسبب إختلافهم عنهم في الميراث ! ، فمن يبغضونهم فعلوا جريمة شنعاء أنهم تركوا أنفسهم ترث ملة عكس الملة الإسلامية بلون المذهب السني ( وهو نفس ما فعله العرب بل العرب فعلوا ما هو أكثر ، فهم ورثوا الملة الإسلامية باللون المذهب السني الذي سيطر علي عقولهم بقوة المال والفكر الفاسد المليء بالتخويف والإرهاب وتم برمجتهم وسياقتهم كالأنعام نحو طريق الجحيم والخراب وهم ساروا فيه بلا عقل وبلا شعور ! ، والنتائج وواقع حياتهم منذ سنوات وإلي الآن يتكلم ويظهر حقيقتهم وحقيقة ما يؤمنون به من أفكار ومشاعر فاسدة تماماً ) .
 
ومن البشر الذين يكرههم أكثر المسلمين العرب هم: اليهود والمسيحيين وغيرهم من الديانات الآخري الغير سماوية والمسلمين الشيعة بما في ذلك الكثير من المسلمين الهنود والتركيين والماليزيين ( لأنهم بالنسبة لهم كفرة أيضاً ؛ لأنهم لا يتبعون مذهبهم الميت الفاسد في بلادهم ورغم ذلك يقولون أنهم مسلمون وأيضاً ناجحون وسعداء ! ). يدعون علي كل أولئك بالخراب والدمار وأن يدمرهم الله ويقتلهم! وأن يصبحوا فقراء في كل الأمور المعنوية والمادية .
 
كيف تحقق الدعائين الذين كانوا دائماً يدعون بهما وهم ملتصقان ببعضهم الآخر في كل مرة يرفعون أيديهم ويدعون الله في المساجد وفي كل مكان حتي في بيوتهم وبين أسرهم وأطفالهم !! ، أول دعاء ( دعاء تحقيق الحياة الكريمة والتقدم والرخاء والغني ) لم يتحقق في بلادهم ( المسلمين العرب السنة ) التي تدعى الإسلام بل تحقق هذا الدعاء في البلاد الآخرى التي يكرهونها ويدَعون أنهم أعلي قيمة من شعوبها عند الله ( لأنهم مسلمون سنة ) بينما هؤلاء البشر أقل قيمة عند الله لأنهم ليسوا مثلهم !
 
بينما الدعاء الثاني السيء الذين كانوا يدعون به علي الآخرين تحقق فيهم بالضبط. وكأنه تحقق في كل لفظة تأمل لفظات الدعاء كلمة كلمة ( اللهم عليك بكذا وكذا وكذا ، اللهم زلزل الأرض تحت أقدامهم ، اللهم اقذف الرعب في قلوبهم ، اللهم شتت شملهم وفرق جمعهم ، اللهم اجعل تدبيرهم تدميرهم ، اللهم جمد الدماء في عروقهم ، اللهم وآرنا فيهم عجائب قدرتك ، اللهم إحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا ، وأنزل عليهم عاجل نقمتك اليوم أو غدا ، اللهم أحزنهم كما أحزنونا وآسفهم كما آسفونا ، اللهم يتم أطفالهم ورمل نساءهم وعقم أرحامهم وأرق نومهم … !!!!!!! )
 
هذا الدعاء الذي كان مشهور جداً جداً في البلاد العربية في كل مكان حتي في المسجد الحرام ! ، وكان منتشر ويتردد ملايين المرات كل يوم حتي وقت قريب بعد أن تحقق فيهم هذا الدعاء بالتفصيل الدقيق توقفوا عن هذا الدعاء القبيح المفعمة بكراهية لو إنتشرت في الأرض لأغرقتها في بحوراً من الكراهية والدماء والخراب ، والآن هم يعيشون حالة تحقيق هذا الدعاء السيء .
 
لو تأملنا الأمر بشكل سطحي سنقول ، لماذا حقق الله هذين الدعائين بشكل عكسي !؟ كيف إستجاب الكون لهذا الدعاء وحققه بهذه الطريقة الغربية !؟ ، الأمر ليس عكسياً أو فوضاوياً وهو لا يحمل مثقال ذرة حظ علي الإطلاق ، الأمر طبيعي جداً وهذا هو العدل والحق وكلا الطرفين يعيشان الآن في عدل الله وحقه الذي لا يحابي ولا يجامل ولا يظلم أحد علي حساب الآخر لأي سبباً كان .
 
فدعائهم بالسعادة والتقدم والغني في الأمور المعنوي والمادية كان دعاء كاذب جداً ! ، فهم يحبون أصناهم ويقدسونها أكثر بكثير من كل شيء آخر حتي أكثر من حياتهم نفسها وأرواحهم ، فهم أنفسهم غير مؤمنين بالسعادة والتقدم والغني. إيمانهم بأصنامهم الفكرية التي يفترون علي الله الكذب وعلي أنفسهم أكبر ، فهم يكذبون ويقولن بأن هذه الأصنام الفكرية يجب أن تساوي الله ! ، وهذا الجهل كان يحطم كل محاولة وكل فرصة وكل نعمة وكل رسالة طاهرة كان يبعثها الله لهم من خلال الكون ومن خلال واقع حياتهم ومن خلال أخوانهم في الإنسانية وعبر قلوبهم ، حتي ينعموا بحياة آدمية سعيدة وكريمة .
 
بينما دعاء التعاسة والخراب والفقر كان دعائهم الصادق ، فقلوبهم تؤمن بذلك بعمق وكانوا يسعون في هذا الطريق بنية صادقة وعمل مستمر بإستخدام أفكارهم الميتة النتنة الفاسدة كأسلوب حياتهم اليومية ولا يتفكرون ولا يعقلون ولا يتطورون فقط كان ينحدرون نحو الجحيم. الإيمان الموجود بداخل قلوبهم وأفعالهم المستمرة كانت تحمل طاقات جبارة حققت لهم هذا الدعاء بالتدريج حتي أصبح واقع حياتهم صورة طبق الأصل من الدعاء .. !
 
ولذلك تحقق هذا الدعاء ولكن ليس علي من يبغضونهم لأن من جعلوا منهم أعداءاً لهم كانوا يسيرون في طريق الغني والتعايش والسلام والمحبة بواسطة نية صادقة وإيمان حقيقي ؛ لذلك هراء الشعوب العربية وكراهيتهم لم تصل إلي تلك الشعوب والبلدان ، فقط كراهيتهم جعلتهم يدمرون أنفسهم بأنفسهم في مشهد يجسد قمة الغباء والجهل الذي لا يمكن أن يحمله بداخله حيوان ! ، وتلك الشعوب الغير عربية التي كان ومازال العرب يكرهها إستمرت في التقدم ومازالوا يرتفعون بإستمرار والعرب مازالوا ينخفضون بإستمرار نحو عدل الله وطريقهم نحو الجحيم .. لعلهم يعقلون ، وإن لم يعقلوا من قمة الإنحدار الذي وصلوا إليه فتحت التراب سيكون أفضل مكان للفاسدين الحمقي وستأتي الأجيال الجديد النظيفة تتأمل وتتفكر وتعقل ، فترى مدي حماقة آباءهم فلا يسيرون في طرقهم الميتة ولا يتبعون أفكارهم الفاسدة ، فتموت الأفكار الفاسدة مع الفاسدون وتبدأ الحياة من جديد في الإشراق والإزدهار .
 
– أقول لك تلك القصة لأنك عربي وأنا عربي أيضاً ، وأنا آراها معجرة العصر وهي حدثت في حياتي في أمور كثيرة مشابهة تسير علي نفس السياق ومازالت المعجزات تحدث في حياتي ( حقاً إنها معجزات ! ) ، وأنا ذكرتها لك لتتعلم الطرق الواضحة البسيطة جداً لتصل لأي شيء تريده عن طريق قصة واقعية حقيقية تدعوك للأمل للوصول لأي شيء جيد تريده وتبتعد عن أي شيء سيء لا تريده ولكنك ربما تتجه إليه بصورة غير واعية .. اتمني لك كل الحب والسعادة والنجاح في حياتك
 
عبدالرحمن مجدي
.
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : قوانين حياة من القرآن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..