كيفية تحقيق السعادة الزوجية ؟

من أبسط القوانين لتحقيق السعادة الزوجية :

1- الحـب الحقيقي بدون شروط أو قيود فكرية عقيمة .
2- مساحة من الحرية الشخصية للطرفين .
3- الثقة المتبادلة بين الطرفين .
4- كل شخص يكون نفسه.

وهناك بعض الوسائل الأخرى التي ستساعدك في إقامة علاقة زوجية سعيدة…

الوسيلة الأول
اعتبار الحياة الزوجية مؤسسة مشتركة

يمثل عدم توافر الأساليب الملموسة لقياس حجم التطور والنجاح أحد التحديات في عملية الارتقاء بالعلاقة الزوجية ، وقد يستنكر البعض فكرة معاملة العلاقة الزوجية باعتبارها مؤسسة مشتركة ، ولكن هناك بعض الفوائد من جراء ذلك الأمر وخاصة من وجهة النظر الذكورية ، فمثلاً : إذا نظرنا إلي العلاقات الزوجية باعتبارها مؤسسة مشتركة ( أي أنها مؤسسة ذات مسئولية مشتركة بين الزوجين ) يعقد فيها فريق الإدارة اجتماعات بصورة منتظمة لمناقشة مدى التطور الحادث بها ، فستكون هناك احتمالية لزيادة القدرة علي حل المشكلات الزوجية بصورة أسرع من تركها تتراكم إلي الحد الذي يجعل من الصعب التعامل معها ؛ فغالباً ما يجد الرجال سهولة في التعبير عن أنفسهم حين يتم وضع مخطط وقواعد للسير وفقاً لها ، لهذا يجني بعض الأزواج فائدة من جراء مراجعتهم لعلاقتهم الزوجية بصورة منتظمة لتحديد الأمور الجيدة والسيئة علي حد سواء .

ويجب عليك أنت وشريك حياتك الإجابة عن الأسئلة التالية :
*ما الأمور الجيدة في العلاقة ؟ وما الذي يشعرني بالراحة والسعادة ؟
*ما الأمور التي تشعرني بالسوء وأعتقد بوجود إمكانية لتغييرها ؟

بعد أن ينتهي كل منكما من الإجابة عن تلك الأسئلة بصورة منفردة ، يمكنكما عقد مقارنة بين إجاباتكما ومناقشة كيفية شعور كل منكما حيال علاقتكما الزوجية ، اقضيا بعض الوقت في التحدث عن الأمور الإيجابية والسبب فيها ، فهذا الأمر من شأنه أن يشعركما بالترابط وكذلك بقوة علاقتكما ، وبعد ذلك انتقلا إلي مناقشة كيفية تحسين مناطق الضعف .

قد يستنكر البعض ويشعر بغرابة تبني هذه النظرة العقلانية تجاه العلاقة الزوجية ، ولكنك إذا قمت بطرح هذه الفكرة علي شريك حياتك وتوضيحها له ، فإنها من الممكن أن تكون طريقة فعالة للكشف عن بعض المشاكل الخفية.. علي سبيل المثال قد تستاء كثيراً من الجوارب الملقاة علي الأرض لأن الجوارب أشياء مادية وعلي الرغم من أنها قد لا تبدو واضحة بصورة ملحوظة ؛ فإن السبب في غضبك قد يرجع إلي شعورك بأن شريك حياتك قد توقف عن إظهار حبه وحنانه تجاهك .
لذا قد يكون من المفيد وضع مخطط يسمع لك بالتفكير في الأمور التي تستوجب التحسين وإلقاء الضوء عليها ، ولا يهدف هذا الأمر إلي أن يضايق كل منكما الآخر ، ولكن إلي توضيح السبب الذي يدفعك إلي التفكير بأن هناك بعض الأمور التي تستوجب التحسين وأن تكون دقيقاً حيال تحديد تلك الأمور ، وتعد هذه الطريقة أيضاً بمثابة فرصة ذهبية للاحتفال بالأمور الإيجابية في علاقتك الزوجية ولتذكر نفسك بالسبب الذي يدفعك للرغبة في العمل لتحسين الأمور الأخرى .

حل المشكلات الزوجية

تدور الوسيلتان التاليتان حول المشكلات التي تحدث في العلاقات الزوجية ، فلكي يُكتب النجاح والاستمرار للعلاقات الزوجية في العصر الحالي ، يجب علي الزوجين أن يتعلما كيفية التغلب علي المشكلات الزوجية والتخفيف من وطأة الضغوط التي يتعرضان لها ، واعلم أنه من الطبيعي أن تحدث بعض الخلافات الزوجية بين الزوجين ، ولكنها ليست نهاية المطاف ، فأثناء الخلافات الزوجية يثور الزوجين ويقوم كل منهما ويقول أشياء يندم عليها لاحقاً ، ويتعامل كل منا مع هذه الخلافات بصورة متعددة ؛ فتجد أن هناك بعض الأشخاص الذين ينسحبون من الموقف أو ينغلقون علي أنفسهم بينما يواجه آخرون الموقف بصورة تؤدي إلي تفاقمه .

ومن الغريب أن إحدى المشكلات المتعلقة بالخلافات لا تتعلق بسبب الخلاف نفسه ، ولكن بطريقة تعامل الأفراد مع هذا الخلاف ، يتجنب العديد من الأشخاص الخوض في الخلافات إما لاعتقادهم بخطأ الدخول فيها وإما لافتقارهم إلي الوسيلة المناسبة للتعبير عن أنفسهم أو مواجهة الموقف للتوصل إلي حل ، ومن أكبر الخلافات التي يواجهها الأزواج تغيير الطريقة التي اعتادوا عليها لمواجهة الخلافات الناشئة فيما بينهما وأتباع طريقة جديدة إيجابية ، فنحن كبشر مختلفون في الطباع والأفكار ، لهذا دائماً ما سنختلف علي بعض الأمور أو نتسبب في شعور الآخرين بالانزعاج ، وعلي الرغم من ذلك إذا تعلمنا كيفية التعامل مع الخلافات وقت نشوئها ؛ فسنتمكن من التغلب عليها والمضي قُدماً في الحياة ، أما إذا فشلنا في ذلك فسيكون كل خلاف ينشأ بمثابة صفعة لعلاقتنا الزوجية ، ومع توالي الصفعات سيبدأ الاستياء في التزايد ، لهذا فمن الأفضل أن نتخلص من هذا الشعور بالاستياء في المهد بدلاً من أن يتراكم ويدمر علاقتنا الزوجية .

أهمية تعلم فن التعامل مع المشكلات الزوجية

من أخطر العبارات التي يمكن أن توجهها لشخص ما أن تقول له : ” تتمثل مشكلتك في … ”
لماذا ؟ لأن المشكلة دائماً ما تكون في الشخص الذي يقدم هذه الملحوظة ، فأحياناً يكون هذا الشخص قد سمح بتراكم الشعور بالاستياء إلي الحد الذي يمنعه من تحمل المزيد .

لقد عملت سابقاً مع زوجين اعتادا المشاجرة بكثرة وفي كل مشاجرة كانت الزوجة تبدأ في ذكر أمور انقضي عليها شهور ، وهو الأمر الذي أصاب زوجها بالحيرة حيث إنه لم يكن يتذكر أياً مما تقوله وكانت هذه الزوجة تتوقع من زوجها أن يفهم طوال الوقت الأفعال والأقوال التي يأتي بها وتسبب لها الضيق ، وذلك في الوقت الذي تعجز فيه عن التعبير عن استيائها أو السبب في ذلك الشعور بالاستياء ، وقد استمر الأمر علي هذا المنوال لسنوات عدة ؛ هو يتصرف بالطريقة نفسها وهي لا تحاول علاج هذه المشكلة وما كان علي إلا أن أوضحت لهما أن هذا الأمر أشبه بتعثر الزوج فوق قدم زوجته ساحقاً إياها وعدم سماعه لصراخها إلا بعد ثلاثة أشهر .

حين تصبح مشاعر الغضب والإحباط والاستياء عادة ، يمكن لهذه المشاعر أن تقضي علي الحب الذي يكنه كل من الطرفين للآخر ، ويمكن تجنب هذه المشاعر إذا تعاملنا مع كل خلاف وقت حدوثه بمنتهي الصراحة والوضوح .
تتمثل المهارة الأساسية في التعامل مع الخلافات الزوجية في تعلم كيفية الإفصاح عن مكنونات قلبك ومشاعرك وأفكارك وفي التغلب علي فكرة التغاضي المؤقت عن الأمور ، وتدور الوسيلة التالية حول كيفية التعبير عن مشاعرك بطريقة هادئة ومتزنة ومناسبة.

الوسيلة الثانية
أسلوب الصمت وتبادل الأدوار في الحديث

في الوقت الذي يشتكي فيه الكثير من الرجال بقولهم : ” تستمر زوجتي في التحدث دون توقف وهو ما يثير جنوني ” ،، تشتكي السيدات بقولهن : ” لا يُبدي زوجي أية رغبة في تبادل الحديث معي ” ، ويمكن للطرفين أن يكونا علي صواب فيما يقولان وعلي الرغم من وجود بعض الأفراد الذين يخرجون عن هذه القاعدة ، فإن حاجة الرجال إلي تبادل الحديث تقل بشكل أكبر كثيراً عن حاجة النساء إلي تبادل الحديث ، وسيساعدك التمرين التالي في تيسير عملية التواصل بين كل الرجال والنساء ، فهو يحدد مدة الحديث بحيث يضمن إتاحة فترة الحديث نفسها لكل فرد منهما .

يتحدث أحد الزوجين لمدة خمس دقائق ويُنصت الزوج الآخر له دون مقاطعة حديثه بأي شكل من الأشكال ؛ فلكي تُنصت جيداً لحديث شخص ما.. عليك أن تصمت وتسمع له بكل كيانك وليس بأذنك فقط ! . بعد ذلك يحصل الشخص الآخر علي فرصته في الحديث لمدة خمس دقائق ، وبعد أن تتاح لكل منهما الفرصة للحديث فليمهل كل منها الآخر خمس دقائق أخرى لمناقشة ما تحدثا فيه .

ولكن عليك أن تدرك أنك قد تجد بعض الأشخاص ممن لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم أمام الآخرين ، يعلنون بعد مضي دقيقة واحدة انتهاء حديثهم بقولهم : ” لقد انتهيت من الحديث ولا أجد ما أستطيع إضافته ” ، في هذه الحالة استمر في الصمت لتستمع إلي بقية الحديث الذي سيتم استئنافه بعد قليل والذي لن يضيف في الغالب شيئاً جديداً ،، حاول بعدها طرح بعض الأسئلة عن ما قاله ليشعر أنك مهتم أن تعرف ما بداخله ويشعر بالراحة معك.. أسئلة عن المقصود بكلامه أو لتوضيح بعض النقاط أو أهمية هذه النقاط الذي ذكرها أو …..

الوسيلة الثالثة
التوقف عن إلقاء اللوم علي النفس وعلي الآخرين

هل تتساءل من يكون علي صواب ومن يكون علي خطا أو علي من يقع اللوم حين تحدث بعض المشاجرات أو تسوء الأمور في علاقتك الزوجية ؟ للأسف ، هذا ما يقوم به الكثير من الأزواج ، ولكنها وسيلة لا تطرح حلولاً ولكن ما يجدي هو أن يقبل كل من الزوجين فكرة تحمل المسئولية المشتركة للعلاقة الزوجية ومشكلاتها وأنه يتوجب عليهما العمل معاً للتوصل إلي حل لتلك المشكلات ؛ لأن الطرفين هم السبب في هذه المشكلات .

لهذا ففي أي وقت تسوء فيه الأمور في الأيام القادمة ، بدلاً من أن تأخذ في توجيه أصابع اللوم إلي شريك حياتك أو أن تتحمل اللوم كاملاً بصورة مبالغ فيها ، استرجع أنت وشريك حياتك السبب الذي أدي إلي هذه المشكلة في المقام الأول .

ومن طرق معالجة الأمور التي تتطلب قدراً من البراعة والحذر أن تستعين بالخطوات الأربعة التالية :
1-أسرد الموقف اعتماداً علي الحقائق .
2-وضح تفسيرك للموقف للطرف الآخر .
3-وضح المشاعر التي انتابتك وشعرت بها نتيجة هذا الموقف .
4-اذكر النتائج المترتبة علي هذا الموقف .

علي سبيل المثال ، إذا حدث أن عاد شريك حياتك إلي المنزل ذات يوم وظل صامتاً طوال فترة المساء وكان قد اعتاد علي التحدث معك باستمرار فيمكنك أن تقول :
1-لقد لاحظت أنك لم تتحدث كثيراً هذه الليلة .
2-أشعر أن هناك شيء ما حدث .
3-أشعر بأنني منبوذ لأنك لا تتحدث معي .
4-أشعر بالقلق حيال أن تكون هذه إشارة إلي أن هناك شيء ما بعلاقتنا الزوجية .

تتمثل الفائدة من تلك الوسيلة في ذكرك للحقائق بقدر المستطاع وكذلك تحملك مسئولية المشاعر التي تنتابك بدلاً من إلقاء اللوم علي شريك حياتك لتسببه في مرورك بذلك الشعور ! ، وبتطبيقك لتلك الوسيلة ستتعلم كيف يمكن للصراحة والوعي أن يساعداك علي اختبار نوع أعمق من الثقة والفهم بدلاً من الشعور بفقدان سيطرتك علي الأمور .

الوسيلة الرابعة
الحصول علي بعض المرح

يعتبر المرح والدعابة وحس الفكاهة من المتع المشتركة التي يمكنها أن تختلق جواً من الألفة والترابط بين الزوجين ، وهي أفضل من الصفات التي يمكن أن تتصف بها أية علاقة زوجية ناجحة ، والمرح لا يُضفي الحيوية علي علاقتك الزوجية فقط ، ولكن علي علاقاتك مع الآخرين أيضاً ؛ فالمرح يساعد التصرف بتلقائية والتخلي عن التحفظ أمام الآخرين ، كما أنه يساعد علي التخلص من مشاعر الخجل ويسمح لنا بالتعبير عن مشاعرنا بحرية .

حاول استرجاع المرح الذي كان يطغي علي الشهور الأولي من علاقتكما الزوجية ، وإذا لم تتمكن من تذكر شعورك في ذلك الوقت ، فانظر إلي زوجين حديثي العهد بالزواج ولاحظ مدى استمتاعهما معاً ، فلا يوجد ما يمنعك من تكرار ذلك الأمر ، إذا كنت تعاني من بعض المشكلات الزوجية ، فسيساعدك هذا الأمر علي قضاء بعض الوقت مع شريك حياتك في القيام بأمر ممتع مثل : ممارسة الرياضة معاً أو مشاهدة أحد الأفلام معاً أو السفر لرحلة معاً أو الرقص معاً في أحد الأفراح . بعد ذلك عودا إلي المنزل وابدأ في مناقشة مشاكلكما معاً وحينها ستتكون لديكما نظرة جديدة للأمور.. نظرة أفضل ستجعل المشاكل أبسط وستحل المشاكل من تلقاء نفسها .

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : السعادة الزوجية,العلاقات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..