العوامل التي تؤثر علي مستوي السعادة النفسية

هناك بعض العوامل التي نعتمد عليها في تحديد مستويات السعادة ومنها : عدم توافر الموارد الكافية لتوفير الاحتياجات الأساسية من مأكل وملبس ومأوى ، والتفاوت الاجتماعي والعرقي ، والاضطراب السياسي ، وضعف القدرة علي توفير تعليم هادف ، وعلي الرغم من ذلك فإن توافرت هذه الأمور لا يضمن السعادة ، فمن خلال تلبية احتياجاتنا الأساسية يمكننا الاستمتاع ببعض الأمور الاجتماعية والروحانية والاقتصادية التي تؤثر علي مستويات شعورنا بالسعادة ، ويمكننا تبسيط هذه الأفكار عن طريق التفكير في السعادة من خلال ثلاثة محاور أساسية تٌبني علي أساسها معادلة السعادة .

السمات الشخصية : يمتلك كل إنسان بعض السمات الشخصية التي تحدد بصورة جزئية طريقة تواصله مع الآخرين وكيفية مواجهته للتحديات وتقبل فكرة التغيير المستمر الذي يطرأ علي الحياة ، فيميل الأشخاص الودودون والذين يتسمون بالحيوية والتفاؤل والمرونة والقدرة على التكيف مع البيئة المحيطة إلي التمتع بسعادة أكبر ، ويتضح من تلك السمات أن بعضها سمات وراثية يمكن تغيرها إذا أردنا ذلك فقط! ، والبعض الآخر سمات مكتسبة يمكن تعلمها أو عدم تعلمها ، ويقترح البحث الذي أجريناه أن تلك السمات تٌمثل حوالي عشرين في المائة من مستويات سعادتنا الكلية .

الاحتياجات الأساسية لاستمرار الحياة : توصلنا إلي احتياج الأفراد إلي تلبية بعض احتياجاتهم الأساسية لاستمرار الحياة قبل البدء في الشعور بأي مقدار من السعادة ، وتتمثل أهم هذه الاحتياجات الأساسية في التمتع بالصحة والأمان المالي والأمن الشخصي والشعور بالانتماء والقيام ببعض الأنشطة المفيدة ، وكما ذكرت سابقاً فإنه في حالة عدم توافر تلك الاحتياجات تتأثر قدرتنا على البقاء على قيد الحياة ولكن ليس بالضرورة أن تتأثر قدرتنا على الشعور بالسعادة ففي الولايات المتحدة الأمريكية علي سبيل المثال تجد أن هناك بعض أصحاب البلايين الذين يعدون أنفسهم أسعد بقدر قليل فقط من أصحاب الدخول المتوسطة .

الاحتياجات الأسمى : وأخيراً هناك بعض العوامل السامية للشعور بالسعادة والتي ترتبط بنظرة أعمق للحياة والعلاقات الشخصية وأحتياجات أخري مثل : تقدير الذات والقدرة علي مواجهة التحديات وتحقيق الآمال وتقوية العلاقات بالآخرين وكذلك عمق وتنوع الخبرات .

وباجتماع تلك العناصر الثلاثة يمكنك تحديد المستوي الكلي لسعادتك ، كما أنها ستساعدك علي إلقاء الضوء علي الأمور التي يتوجب عليك تحسينها لتتمتع بسعادة أكبر .

كيفية تقدير مستوي السعادة

لقد حانت فرصتك الآن لتدرك مدي تأثير تلك العناصر الثلاثة علي مستوي سعادتك ؛ تحتوي معادلة السعادة علي أربعة أسئلة ؛ يدور السؤالان الأولان حول السمات الشخصية والسؤال الثالث حول عوامل التعاسة والسؤال الرابع حول عوامل السعادة ولكي تتمكن من تحديد مدي السعادة التي تشعر بها ، اقرأ كلاً من العبارات التالية واختر العبارة التي تشعر أنها تمثل بدقة موقعك الحالي فى الحياة .

1-السمات الشخصية: إلي أي مدي تشعر أنك شخص ودود تتسم بالحيوية والمرونة ولديك استعداد للتغيير ؟
امنح نفسك درجة من 1 إلي 10

2-نظرتك للحياة: إلي أي مدى تنظر إلي نفسك باعتبارك شخصاً ذا نظرة إيجابية تجاه الحياة ، تستطيع النهوض بسرعة بعد النكبات وتشعر بأنك المتحكم في حياتك ؟
امنح نفسك درجة من 1 إلي 10

3-الاحتياجات الأساسية لاستمرار الحياة: إلي أي مدى تشعر بأن احتياجاتك الأساسية في الحياة قد تمت تلبيتها فيما يتعلق بصحتك الشخصية واحتياجاتك المالية وأمانك الشخصي وتمتعك بحرية الاختيار وشعورك بالانتماء لمجتمع معين وقدرتك على التمتع بالعلم والمعرفة ؟
امنح نفسك درجة من 1 إلي 10

4-الاحتياجات الأسمى : إلي أي مدى أنت قادر في الوقت الحالي علي :
*طلب الدعم من الأشخاص المقربين منك
*الانشغال كلية فيما تقوم به
*تحقيق آمالك
*الاشتراك في بعض الأنشطة الهادفة التي تمدك بهدف في الحياة
*التعرف بوضوح علي هويتك وما ترغب في تحقيقه

امنح نفسك درجة من 1 إلي 10 عن كل سؤال متعلق بالاحتياجات الأسمى للشعور بالسعادة .

حساب مستوي سعادتك

مستوي السعادة الكلي = السمات الشخصية + نظرتك للحياة + ( 5 * الدرجة التي حصلت عليها من خلال إجابتك عن السؤال المتعلق باحتياجاتك الأساسية لاستمرار الحياة ) + ( 3 * الدرجة التي حصلت عليها من خلال إجابتك عن الأسئلة المتعلقة بالاحتياجات الأسمى )
نتائجك :
السعادة = ____ + ____ + (5*___ ) +(3*___ )
السعادة =____ \ 100
أي الرقم الناتج تقسمه علي 100

معني النتائج التي تم الحصول عليها
حين نٌشر هذا البحث لأول مرة انتشر في حوالي سبع وعشرين دولة على مستوي العالم ، وظن البعض أننا نجحنا في التوصل إلي تعريف قاطع للسعادة ، وسافر بعض الصحفيين من كوريا إلي المملكة لمتحدة لإجراء حوارات شخصية معنا ، ولكننا في حقيقة الأمر لا نملك إجابة قاطعة في هذا الشأن وقد تتعجب إذا ضربنا مثلاً قائلين : إن هذا الشخص سعيد بنسبة 48% ، فالسعادة أمر نسبي وعليه فالأمر لا يتعلق بمقارنة نتائجك بنتائج شخص آخر ولكن يمكنك الاستعانة بهذه المعادلة في أوقات مختلفة لتدرك مدى التغييرات التي طرأت علي شكل حياتك ، ويمكنك استخدام نتيجتك الحالية كنقطة بداية لتصبح أكثر سعادة ، وقد ترغب أيضاً في مراجعة تلك النتائج بعد مرور شهر أو أكثر أو أقل .. حسب رغبتك .

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : الذات,السعادة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..