الشخصية المثالية – الشخصية الناجحة

أغلبنا يريد أن يُقدم نموذج لشخصية ناجحة.
كُلما كثر ما نسميه نجاح للشخصية كُلما زاد بريقُها و جذبت الاهتمام بها و أخذ صاحبُها يُروج لتسويقها
فيصبح مقصد الذين عجزوا عن وضع شخصية ناجحة.

فيأخذ صاحب الشخصية الناجحة يصور ما تملكه شخصيته و يشير لنفسه من خلالها و ينسب كل ما تحظي به الشخصية له ….

و ذالك شئ طبيعي جدا فهو ما يطمح أغلبُنا له، ابتكار شخصية ناجحة في هذه الحياة الدُنيا و التي من خلالها نتنعم بما تُقدمُه هاته الحياة من أشياء و رفاهيات…

لكن هل يُمكن للشخصية الناجحة أن تكون نموذج يُسوق و يُروج له ؟
هل إعادة تشكيل تلك الشخصية و تكرارها يضمن ذلك لمن اشترى كُنيبها أنه سيمتلكُها؟ و يمتلك خيراتها التي ظهرت علي مالكها الأول؟
هل من يريد أن يمتلك تلك الشخصية يمتلك كل ماضيها الذي مرت به و كُل المُعطيات التي أدت لظهورها؟

كم يلزمني من طاقة لإعادة صياغة تلك الشخصية؟

تصور معي أن يُمضي المرء سنين وهو يُقلد نموذج لشخصية قيل أنها الناجحة و أنها نموذج للشخصية التي تحظي بالسعادة الوفرة ال….

و ان نجح في اعادة بث تلك الشخصية من سيكون عندها نسخة مُقلدة عن … و حيثما تذهب تجد نفس الموديل من الشخصية….

لكن من الذي حكم علي الشخصية التي قدمتها أنها ليست ناجحة أو أنها ليست الشخصية التي يقال أنها “ناجحة”؟

الشخصية التي تُقدمها كما هي الآن هي الشخصية النموذجية الناجحة لك.

لأنها بكل بساطة منك أنت ، تخبر عن رؤيتك للحياة، مهما كانت رؤيتك سواء سلبية او ايجابية هي أصلية عنك و لا تنسي انت في الحياة الدنيا عالم الثنائيات و السنن التي توازن يبنها ، لا يمكن للحال فيها ان يستقر بل هو في تغيير مستمر.

مهما كانت تلك الشخصية التي تقدمها فهي مميزة لأنها أصلية لا تقليد فيها.

دعها تجرب وان أردت أن تغيرها غيرها ربما ستقلد هاته الشخصية أو تلك لا يهم لكن لا تتخذها النموذج الذي يجب ان تكون عليه شخصيتك

اسمح لنفسك بأن تُغامر و تقدم شخصية لم تكن قبلا
الأفكار لا عدد لها و كل فكرة هي مشروع شخصية ….
و كل نموذج لشخصية يُسوق هي خاصة بمالكها ربما تُلهمك لكنك لن تتمكن من أن تكونها أبدا

كُن أنت الأصل .

لا وجود لنموذج للشخصية و لا كاتالوج لتنقل منه من تكونه بالغد.
فالمعطيات ليست نفسها فهي كبصمة الاصبع تتغير حسب من تكونه و من أين جئت و خلفية تربيتك و برمجتك منذ الولادة و برمجة والديك و هكذا….

الحياة حركة تغيير مستمر لا حال يدوم ما تقدمه الان لن يبقي بعد الآن ، ما يزعجك الآن لا يدوم الا ان تمسكت انت به.

الشحصية النموذجية هي انت الآن و في كُل آن هناك شخصية نموذجية حسب ما تريده أنت.

مني الصالحي

اقرأ أيضاً: قوة الشخصية – شخصية الرجل

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تطوير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..