المرأة العربية والدراما – تقول شيء وما بداخلها عكس ما تقول !

المراة العربية والدراما ..
 
العقد الاجتماعية العربية والتعصب الديني والتعصب الفكري علي أتفه الأمور مجتمعة بشكل كتل خرسانية في الطبقات المتوسطة والفقيرة ، والأنثي العربية في تلك الطبقات هي المصب الرسمي والأساسي لكل تلك العقد النفسية والعقلية ، وهي تقريباً السبب الأول والأخير والأوسط في خراب تلك المجتمعات في نظرهم ، فالأنثي هي سبب خراب كل المجتمعات وكل الذكور في نظرهم !
( وأنا أري سبب خراب تلك المجتمعات تقديس رجال الدين وما يقوله الكبراء والسادة والافكار التوارثة عن الأباء وليست المرأة وذلك طبقاً لكل الحروب والخراب الذي حصل علي مر التاريخ إلي الآن وما يحدث في الوطن العربي من حروب وصراعات طائفية بغيضة ) .
 
فالمرأة العربية تعاني من كبت فوق الرهيب والغير محتمل في كل النواحي النفسية والفكرية والحياتية حتي كالعيش كإنسانة مثلها مثل الرجل الذي هو مقدس ومرتفع قدره في ذلك المجتمع المريض ( لذلك يعاني الطرفين الرجل والمرأة وأيضاً بينهما تنافر وتباغض وكراهية بداخلهم من بعضهم الآخر ، مع اني أرى ان الرجل والمرأة خلقوا ليكملوا كل منهما الآخر في كل مجالات الحياة ) ، ولذلك لا أستغرب عندما أرى المرأة درامية بشكل جنوني ، تعشق دور الملاك و دور المظلوم الضحية الضعيفة .. تعيش كـ كائن متناقض تماماً ما في الخارج شيء وما في الداخل شيء آخر تماماً .. أن قالت لك بلسانها نعم فهي في داخلها تقول لك لا ، وأن قالت لك بلسانها لا فهي في داخلها تقول لك نعم !!
 
تقول لك بلسانها أنها سعيدة الآن وتضحك وبعدها تأتي لك وتقول لك أنك لا تشعر بي ! أنك لا تحبني كما أحبك! ، أنا كنت حزينة جداً .. أنا كنت مرهقة جداً .. وأنت لو كنت تحبني كنت ستعلم أنني حزين بدون أن انطق بكلمة ؟ لازم تشعر بذلك !؟ كنت ستعلم أنك تقيديني وأنك تسبب لي مشاعر ضيق وخنقة وأنت تحبسني و و و و !!
 
– لماذا لم يشعرك أباكي أو أمك أو أخاكي الكبير طوال السنوات الماضية ؟ ، لماذا لم يشعرك أي أحد ممن هم حولك ؟ .. لأنكي تعيشين في تناقض وخوف وضعف مستمر … !
 
تشعر بأنها حزينة وهي في الخارج تعيش دور السعيدة وتقول لك بلسانها أنها سعيدة ! ، لا تقول ما تشعر به ، تقول ما تخاف منه أو ما تحاول أن تختبيء حوله وتلبس الأقنعة .. ثم تريد أن يشعر الشخص الذي أمامها بها ، كيف هذا لا أعلم ؟! .. دراما عربية مريضة .
 
لازم تشعر بما داخلها تفعل أي شيء ربما يجب أن تكون ساحراً يقرأ الأفكار والمشاعر بدون أن تنطق مع أني لا أري أن هناك ساحر يقدر أن يفعل ذلك ، فقط الله يستطيع أن يقرأ الأفكار والمشاعر بدون أن تنطق ويقراها حتي لو كان الخارج وما تخرجه بلسانك عكس الداخل فهو يستطيع أن يقرأ الداخل والخارج وهو من خلق الإنسان ولا يوجد سوى الله من يستطيع أن يفعل ذلك .. كيف أنا كإنسان أفهم الداخل إن كنتي أنتي نسخة مزيفة ، ما بداخلك مختلف تماماً عن ما تخرجيه لي ولغيري !
 
مع العلم الدراما هي الحياة نفسها بكل ما فيها وليس كما يفهمها أكثر العرب أنها الحزن والألم والفشل والعذاب والغموض والنقص الذاتي والضرب والإهانة والشتم والسب و …. وكل ما هو سلبي !
 
الدراما هي الحياة بكل ما فيها من مواقف وأفكار ومشاعر مختلفة تمر علي الإنسان سواء كانت إيجابية أو سلبية ، إنما تلك الدراما التي تعيشها المرأة العربية والتي تعتبر حالة من الغموض والزيف الناتج عن الكبت فهو مرض نفسي ، وأيضاً يصاب بذلك المرض رجال كثيرون ولكن المرأة هي الأكثر عدداً ، لأنني كما وضحت في بداية المقال هي المصب الأساسي الذي يصب فيها كل العقد النفسية والفكرية لذلك المجتمع الفاسد .
 
أنصحك أن تتأملي تلك المقولة سيدتي المرأة .. الأنثي الجميلة :
 
– رسالة إلى النساء في العالم العربي: نجاتك في اهتمامك بذاتك ، تطويرها تعليمها من خلال القراءة والدراسة ، واتباع الشغف والحب ، وليس في الدراما ” عمر الزواوي “
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : عاهات مجتمع

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..