النفس الزائفة والنفس الحقيقية – الصوفية والتصوف

أكبر عدو لك هو نفسك وأكبر صديق لك هي نفسك أيضاً .. ومعنى ذلك إنه لك نفسين .. نفس زائفة هي أكبر أعداءك ونفس حقيقية هي أكبر أصدقاءك .. وغالباً التي تحتلك هي نفسك الزائفة في حين أن نفسك الحقيقية تحاول دائماً تصحيك.
 .
ولكي الصوفي يقدر ويستطيع أن يبقى صوفي فعلاً لابد ولزم عليه أن يتخلص من نفسه الزائفة حتي يتسع الطريق لظهور النفس الحقيقية .. وفي ذلك يقول الصوفية ( لابد أن تموت قبل أن تموت ) ..
 
ويقصدون بذلك إنك لازم أولاً تموت نفسك الزائفة في حياتك لكي تقدر نفسك الحقيقية أن تظهر .. لكن كيف تتخلص من نفسك الزائفة :
 
1- التصالح مع الماضي: كلنا عندنا عقد وكلاكيع نفسية السبب فيها ماضينا وأحداثه وأثر تربية الوالدين الخاطئة لنا .. وهذا يؤثر على نفسيتنا بالسوء ولن يكون الصوفي صوفياً قبل أن يتصالح مع ماضيه .
 
2- التصالح مع ذواتنا: فغالباً تعمل النفس الزائفة من خلال عدم الرضى عن أحوالنا .. مثلاً الذي يكون غير متصالح مع نفسه بسبب إنه قصير أو غير وسيم .. ومثل التي غير راضية عن شعرها أو جسمها .. وكل هذا يجعل اﻹنسان زائفاً .. يحاول يعوض نقصه من خلال نفسه الزائفة .
 
3- إنك ( تكون ) لا إنك ( تملك ) : فكثيراً مننا يهتم بالحصول على الشيء وليس إنه يعيش الحالة الحقيقية ويكون هو نفسه داخل الحالة .. مثل الذي يحدث في الدين بإنه يصلي ويمسك سبحة لا يعيش الدين … ومثل الذي يحب لكي يحصل على الجنس أو الشعور بأنه مقبول هو لا يعيش الحب بكل خلية فيه … فلازم تكون أنت الشيء لا أن تملك الشيء .
 
4- تذوق الجمال : فالصوفي هو الذي يرى الجمال في كل شيء ويحاول إن يضيف الجمال على كل شيء .. هو يستمتع بالفن والطبيعة وعلاقاته الحقيقية بالناس .
 
5- الحب : وهو ليس مجرد مشاعر حلوة متبادلة ولكن هو أسلوب حياة يطبقه اﻹنسان مع كل شيء يقابله في حياته .. مع الله .. مع الناس .. مع اﻷعداء .. مع المخلوقات .. مع الجمادات .
 
كل نقطة من هذه النقاط تحتاج إلي مقالاً لوحدها .. وهتكون إن شاء الله مواضيع للمقالات القادمة ..
 
أحمد مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : نحو الصوفية

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..