الوعي الذاتي – مفهوم الوعي في الفلسفة

الوعي في الدنيا من أجل الدنيا، من أجل الآن، هذة اللحظة.
في هذة اللحظة أريد أن أشعر بالتوازن، في هذة اللحظة أريد أن لا أقلق على المستقبل، في هذة اللحظة أريد أن أكون ناجحا، في هذة اللحظة أريد أن أتخلص من مشاكلي القديمة، في هذة اللحظة أريد أتعامل مع بقية البشر، في هذة اللحظة أريد أن أشعر بالسعادة. من حقي أن أشعر بالسعادة الحقيقية.

عندما أركب سيارتي أو عندما أخرج أتمشى في الطبيعة أو المجمع التجاري، عندما أشتري ملابس جديدة، عندما أتقدم في عملي، عندما أساعد إنسان بحاجة للدعم، عندما أجلس أفكر في المستقبل وأنا على يقين بأن الكون يدعمني، عندما أصلي ولا يوجد ما يشوش تفكيري، عندما تواجهني صعوبة لكن في أعماقي يقين يقول أنها ستفرج. عندما أتخذ قرارات دون خوف، عندما أواجه خصومي وأنا ثابت الجأش، عندما أجلس وأخطط أعمالي بكل إحترافية، عندما لا أسمح بأن أكون ضحية خدعة، عندما أجلس أشاهد الأخبار على التلفزيون فأستطيع أن أستخلص الخبر الحقيقي من بين التهويل، عندما أقود حياتي بنفسي بكل سلاسة، عندما أستطيع أن أشفي جسدي بالتوكل على الله، عندما يضيء إيماني دربي، عندما أكون حرا في الداخل.

هذة مدرسة الوعي التي أتبعها، إنها مدرسة النجاح في الحياة على جميع الأصعدة. أما المدارس الأخرى التي تتحدث عن الحياة قبل الحياة وتناسخ الأرواح وما إلى ذلك من غيبيات فهي لا تستهويني. فالوعي الذي لا ينعكس إيجابا على واقع البسطاء من الناس ويطور حياتهم هذا وعي النخبة وهو لا يصلح لإدارة الحياة من وجهة نظري.

الوعي يجب أن يكون مفهوما للجميع وفي متناول عقولهم قبل أيديهم وعليه أن يكون قادرا على تغيير حياة الناس للأفضل لا أن يفصلهم عن الواقع ويرمي بهم في بحور الخيال.

لا يهمني كثيرا إن كنت ملكا في حياة سابقة أو كنت بائع خضار، ما يهمني هو الآن، هذة الحياة، كيف أتعامل معها وكيف أتقدم فيها؟ أسميها مدرسة الوعي الواقعي. أنا أعيش الواقع وهذا ما أروج له فلا يختلط هذا الأمر على جموع الخياليين. الوعي هو إدراك الواقع وتطويعه للإرتقاء الروحي والفكري والإجتماعي.

ننهض كأفراد وكمجتمعات لا كملائكة تسبح في السماء. مازالت أقدامي راسخة على الأرض.

* الخيال بعدٌ لا يستهان به ، و المادة بعد آخر ، ليست المشكلة في الوعي الخيالي كما يسمى و إنما المشكلة في حُسن استعمال هذا الوعي
الخوف من أكبر العوائق في استعمال هذا البعد ، التعلق بالمعلوم و الظاهر الفزيائي فقط كذلك من العوائق في استعمال هذا البعد ، الوعي الخيالي يجمع من المعلومات ما لا يعد و ما لا يحصى ، فقط حاول الاستماع إلى الأفكار و النظر إليها بعين الاعتبار .

* الخيال جزء أصيل من صناعة الواقع وهذا واضح من كتاباتي الكثيرة في صناعة الواقع لكن ما قصدته هو كيف نطوع ذلك الخيال لخدمة الواقع عوضا عن الإنفصال عنه. في القوانين الكونية إسمه قانون التفكير.

أي علم لا يمكن تطبيقه على الواقع فهو ليس بعلم فكل شيء في الدنيا له هدف ونتائج ملموسة

اقرأ: الخيال – العقل والباطن وصناعة الواقع الذي نريده

س: كيف تصل الى يقين بان الكون يدعمك و يتحالف معك لتحقيق ما تريد ؟

ج: عندما تبدأ النتائج بالتحسن والحياة تصبح أسهل مع مرور الأيام

س: لكن الوعي والادراك لايكفي لنتائج افضل وحياة احسن!؟

ج: إن كان الوعي والإدراك لا يكفي فلن يكفي شيء آخر.

عارف الدوسري

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تطوير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..