الوعي الداخلي – العقل الباطن

فكر هكذا ، كما لو أن كل فكرة من أفكارك مكتوبة
بأحرف ضخمة متوقدة على السماء ، وظاهرة لكل
واحد –فهي موجودة بهذا الشكل .

مستوعباً أفكارك كحقيقة ، موجودة بالخدمة ، مع ما نسميه “الواقع المادى” ، أنت تقترب من مفهوم الاتصال المتبادل والفريد لهاتين الظاهرتين .

فنحن نعيش في عالمين وواقعين في الوقت نفسه : الواقع الداخلي لأفكارنا ، إحساساتنا , نظراتنا , والحقيقة الخارجية حيث يوجد البشر ، الأماكن ، الأشياء والأحداث. وليس في الإمكان تقسيم هذين العالمين الداخلي والخارجى . ونحن نسمح للعالم الخارجي المرئي بالسيطرة على حياتنا ، محولين العالم الداخلي إلى مرآة فقط ، تعكس كل ما يحدث معنا .

الوعي الداخلى – هو قوة عظيمة نشعر بتأثيرها في كل ناحية من نواحي حياتنا. وبالمناسبة ، فهو يعتبر الجزء الرئيسي والمهم من جوهرك ، ويرتبط به نجاحك أو فشلك .

وكله في جوهره يعتبر طاقة ، والأفكار البشرية عادة ما تشبه نيران الموقد . وإذا ما حازت على مقدرة الإلتهاب ، فهي تختفي بسرعة في العادة ، وهي تتواجد لعدة ثوان فقط ، ثم تطير إلى الأعلي ، وتشتعل هناك للحظات .

وهناك فكرة فريدة لا تملك قوة كبيرة إلا أنه ، وعند تكرارها لعدة مرات ، فيمكن تركيزها وتوجيهها ومضاعفة قوتها. وبقدم ما يكون عدد مرات تكرارها أكثر ، فهي تمتلك قوة وقدرة على الظهور أكبر.

أفكار ضعيفة وغير متكاملة – قوة ضعيفة غير متكاملة
أفكار قوية ومركزة – قوة مركزة وقادرة

وعلى قدر دراسة قوى العقل ، تتعلم تنمية وتركيز أفكارك ، مقوياً بذلك مقدرتها ، وفي المرحلة الحالية عليك أن توضح لنفسك وبدقة ، إن الأفكار تتمتع بقوة خاصة وقناعاتك العميقة ، مخاوفك ، آمالك ، همومك ، نظراتك ، أمنياتك ، وكل فكرة من أفكارك ، تبدى فيك تأثيراً شخصيا ، وفي العالم من حولك .

كثيرون لا يعيرون انتباهاً لأفكارهم عند الاستيقاظ ، غير ملاحظين كيف يعمل العقل؟ ماذا يتمنى ؟ مم يخاف؟ عم يحدث نفسه؟ وماذا يضع في قائمة المواد غير اللازمة . فعادة ما نأكل ، نعمل ، نتلاقى ، نقلق ، نأمل ، نبني خططاً ، نقع في الحب ♥ ، نقوم بجولات شراء ، نلعب ؛ مخصصين المستوي الأدني من الانتباه لكيف وبمَ نفكر عند ذلك .

من الممكن أنه ، لو كنا قد تعاملنا مع عملياتنا العقلية بانتباه كبير، ومع كل فكرة بغض النظر عن طبيعتها ، قد ترتب علينا جني او دفع دولارٍ واحد ، وإذا ما أخذنا بالحسبان أنه في كل يوم تبرز في دماغنا الآف الأفكار، فهذا الاقتراح يبدو مغرياً جداً . وتصور لو أن جهاز محاسبة ، يجري حساباً لكل فكرة ، ويحدد أياً منها مربحاً لنا ، وأي واحدة تجلب الخسارة . إذاً لكان الجميع قد أصبحوا ، وبطريقة دقيقة جداً ، يراقبون ويوجهون أفكارهم ، ولكنا رأيناهم متحمسين لإيجاد تلك التي تجلب دخلاً ، وساعين للهروب من تلك التي تجر وراءها تكاليف باهظة .

وبالمناسبة ، هذا ما يحدث معنا بالضبط ، ولكن ما يؤدى دور الدولارات هو الطاقة ، حيث يعمل جهاز محاسبة ضخم ، وهو يسمي ” الكون ” ، فكل واحدة من أفكارك تنعكس في هذا النظام
وتؤثر فيه . وسواء أردت ذلك أم لا ، فإنك لو فكرت طوال الوقت ستخلق واقعك الخاص .

وأول خطوة لبداية حياة جديدة وببساطة مدهشة : فكل ما يجب القيام به هو مراقبة سير أفكارك وتوجيهها بطريقة مناسبة .

كل شخص يخلق حياته ، لذلك يجب النظر إلى أسلوب الحياة بطريقة ناقدة ، فأنت تؤكد أنك تسعى إلى ازدهار مادي ، إلا أنك تشتكي كل الوقت من قلة النقود وغلاء المعيشة . وأنت تدور حول ما لا تملكه ، ويخيفك الحساب الجاري، أنت قلق وتفكر بألم ، كيف يمكن التغلب على هذا الوضع؟ وها أنت تسعى إلى كفاية مادية ، غير أن وعيك مضبوط باتجاه عدم وجود النقود والانفعال ، ولن تسد هذا النقص أبداً .

من الممكن أنه يجب عليك إيجاد عمل جديد، أى شيء ممتع وذي أفق واسع ، حيث يمكنك تحقيق جهود الإبداعية ، ومن هنا يكون الكسب ليس سيئاً . وإذا ما كررت لنفسك أنه لا يمكن ببساطة إيجاد عمل كهذا ، وأنك لن تستطيع إيجاده أبداً ، ففي الحقيقة لن تحصل عليه أبداً .

اقرأ أيضاً: الوعي الداخلي – العقل الباطن جزء 2

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : العقل الباطن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..