انا وجدنا اباءنا على امة – لا يعلمون شيئا ولا يهتدون

عجبي عليكي يا مصر .. ويا عرب .. !!
الآباء والأجداد المصريين من عاشوا خلال الـ 40 أو الـ 60 عام الماضي ..
عندما أتأملهم وأتأمل ما فعلوه في مصر مقارنة بالشعوب الآخرى التي تحمل ديانات آخرى وهم ينظرون لهم أنهم لا يعقلون وأنهم أقل من الحيوانات ، أما منطقة القداسة فهي لهم واحدة لا شريك لهم فيها ! .. لمجرد أنهم ورثوا ملة الإسلام التي لا يعون عنها شيء وكل معرفتهم عنها أدت بهم إلي الجحيم .. ومازالوا يقدسون رجال دينهم والمذاهب الدينية والفكرية التي حفروها في أدمغتهم البائسة والتي تسيرهم كالقطيع إلي المعاناة المستمرة ..
 
فرجال دينهم ضحكوا عليهم ليجعلوهم جزء من مذاهبهم الفكرية ، ووعدوهم بالكثير من الآماني الكاذبة كالسعادة والحب والغنى المادي والمعنوي في كل شيء ، وكل ما حصلوا عليه هو التعاسة والكره والفقر المادي والمعنوي في كل شيء ، حتى أصبحوا أفقر الفقراء .
 
أريد أن اسألكم الكثير من الأسئلة التي تنفجر في داخلي ، كيف وصلتم بمصر إلي هذا الحال ؟ عندما أتأمل تركيا .. ماليزيا .. الهند .. سنغافورة .. رواندا .. والكثير من الدول الآخرى .. أريد أيضاً ان أسئل من هم في أعماركم هناك كيف وصلتم ببلادكم إلي هذا الحال في هذا الوقت القياسي !؟
 
ولكن الفرق بينكم وبينهم .. الفرق بين ما فعلتموه أنتم وما فعلوه هم كالفرق بين السماء والأرض ، بل كالفرق بين نهر الحياة والبركة العفنة النتنة الممتلئة بالفطريات والقذورات .. !
 
تلك الشعوب أبدعت وأخرجت نعم الله من أعماقها حينما بدأت تقدر قيمة الإنسان وقيمة الحرية وقيمة العقل ، وأنتم بعد أن دمرتم قيمة العقل وقيمة الإنسان ، فأصبحت حياته بالكامل لا تساوي شيء أمام عادادتكم الفكرية ، فببساطة تقتلون الإنسان فداءاً لأصنامكم المريضة ، والنتيجة تلك الشعوب أبدعوا في إستخراج وإستخدام نعم الله خير إستخدام حينما قدرت قيمة الإنسان وقيمة الحرية التي منحها الله له ، أما أنتم مع إبداعكم في تدمير الإنسان وأصبحت شعوبكم مجرد عدد لا قيمة لهم بل علي العكس عدد أكثره موهوب في صناعة الخراب ونشر الكره والبغضاء .
 
بجانب هذا الإبداع أبدعتم وفي وقت قياسي دمرتم نعم الله الآخرى ، فالجهل والظلام والكره في دواخلكم لم يكتفي بتدمير الإنسان بل دمرتم حتى نهر النيل وأصبح نقمة بالكامل عليكم وعلينا ، دمرتم المناخ المعتدل الأفضل علي مستوى العالم الذي منحه الله لبلادنا ، دمرتم البيئة والأرض وحتي الحيوان أصبح عليه من الصعب العيش معكم فمن السهل قتله ودهسه في الشارع والناس ستعبر بجوار جثته بل ستعبر علي جثته بدم بارد .. لا أعلم كيف وصلتم لهذا القدر من الكراهية والظلام الذي يملأكم !
 
عندما تأملتكم أكثر وجدت أمرين ، – الأمر الأول: أنكم أنتم من كنتم لا تعقلون لا باقى شعوب العالم والدول الآخرى التي كنتم تتكبرون عليهم بدينكم ومذهبكم الموروث الميت لسببين من كتابك الذي تتشدقون به وتصرخون بأنكم تؤمنون به وأنتم أكفر أهل الأرض به !! ، 1- قال تعالى ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء .. ) ولا أعتقد أنه يوجد من هم أفقر منكم في كل شيء معنوي أو مادي بل أنتم أصبحت من الموهبين والعظماء والمبدعين في صناعة الفقر بجانب الفحش في كلامهم الملىء بالسموم والمفعم بالكراهية التي يخرج من ألسنتكم حتي في تعاملاتكم بين بعضكم الآخر ! ، 2- قال تعالي ( ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون ) والرجس أعتقد أنكم تعرفونه جيداً وزيادة لمعرفتكم فهو العذاب أو اللعنة أو الشيء القبيح القذر ولا أعتقد أنه توجد أقذر من الحياة التي وصلتم إليها وتعيشونها اليوم .
 
– الأمر الثاني: الدعارة المقننة التي كانت منتشر بينكم ، والتي لا فرق بينها وبين الدعارة الآخرى ولكنها فقط مقننة ! ، والدعارة الأقذر المنتشرة حصرياً وبشدة لديكم أنتم فقط وهي الإجبار والضغط والضرب أحياناً لجعل الشاب أو الفتاة تمارس الجنس طبقاً لرغبتكم وتجعلونها تدخل في عالم الدعارة المقنن الخاصة بكم !
 
إلي اليوم أجد أب أو أم تحدث صديقتها في الشارع وتقول لها بصوت عالي: هل قمتي بتزويج بنتك أو أبنك ؟ ، المشكلة ليست في المعني السطحي للعبارة أنا يهمني العمق وهو أن تلك الفتاة أو ذلك الشاب تتراوح أعمارهم ما بين الـ 20 عام إلي الـ 35 عام !!!!! ، وصدق إلهامني حينما وجدت قانون أن قيمة الشعوب ليست في العدد فالعدد فقط يفيد حينما يكون الأمر قطيع من الخرفان ننظر لعددهم لنعلم من ينقوم بذبحه ومن سنتركه يأكل ويشرب ، ولكن قيمة الشعوب الحقيقية في الجودة ، جودة الإنسان فيها وبالأخص جودة الفتاة أو الشاب ، وأنتم دمرتم الإنسان بفن وإبداع عالي وحولتم كل بيت إلي سوق للعبيد مستقل بذاته .
 
ثم يرجعون ويقولون أسمعوا كلامنا لأنه مقدس وأتبعوا أهدافنا ورغباتنا لأن رغباتنا مقدسة هي نفس رغبات الله لكم !! ، أجعلونا نرضى عليكم حتي لو كان في رضاهم قتل قلوبنا وأروحنا بداخنا فلا يهمهم أي شيء سوى أن نخضع لهم كما خضعوا هم في الماضي لأباءهم وأجدادهم فدمروا حياتهم وجعلوها بائسة ومعذبة وفاشلة ، فهم الآن لا يريدون أن يضرونا ولكنهم للأسف أصبحوا يؤمنون إيمان يقيني أن الحياة ما هي إلا رحلة من البؤس والعذاب والمعاناة المستمرة المتزايدة ، لذلك يريدون أن يورثونا الشيء الوحيد الذي يمتلكونه ..
 
لذلك سأقول لكم: سبب هلاككم وسبب هلاك كل الأمم السابقة ( هذا ما وجدنا عليه ابائنا واجدادنا ) ، إن أردتم أن تعامونني كصديق فأهل بكم فكلنا أصدقاء في هذه الحياة مهما إختلفت أعمارنا ولكن أن تريدون أن تعاملونني كعبد وأنتم الأسياد فأنا آسف لن أخضع لكم أبداً مهما تكونون ، فحتي أن كان الموت هو ثمن حريتي وكرامتي فأهلاً بالموت خير صديق ، وفي الحياة الدنيا سأعاملكم بقانون ( لكم دينكم ولي دين ) .
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : عاهات مجتمع,قوانين حياة من القرآن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..