انواع الناس – انواع البشر فى الحياة

في الحياة هناك نوعين فقط من البشر ..
 
– من هو ثابت ويقدس أشياء معينة توارثها عن آباءه ومجتمعه ، ويتعذب بها طوال أيامه وهو ما زال متمسك بها فالعذاب عنده أفضل من أن يتفكر ويتغير .. فهو يخاف من التغيير ويعيش في العذاب والضيق والسجن النفسي والحزن ويخاف من الراحة والمتعة والحرية والسعادة .
– ومن هو يضع قواعد وقوانين ولكنها ليست ثابتة وليست مقدسة .. يتعلم .. يتفكر .. يشعر .. يجرب .. يتغير بحق .. يتغير للنور أكثر .. للحب أكثر .. للسعادة أكثر .. للمتعة أكثر ..
.
– الأول من يضع قواعد ثابتة جامدة ويقول هكذا هي الحياة وهكذا يجب أن أعيش الحياة لكي أحظى بالسلام الاجتماعي وكل من حولي يرضون عني وأبتعد عن رفضهم لي ونقدهم لي وغضبهم ، فأنا كائن جبان خائف لا أستطيع أن احمي نفسي ولا أحترم نفسي ولا قيمة لقلبي ولا لمشاعري ولا لأفكاري ولا قيمة لكل كياني ولا قيمة لكل حياتي أمام رضاهم عني .. اقرأ: في تقدير الذات كل الحياة وبدونه لا حياة !
.
– الثاني من يبحث ويقول كيف أعيش حياتي ؟ كيف أعيش من قلبي بسعادة وشعف ؟ كيف أعيش حقيقتي لا أعيش بنسخة مزيفة بائسة حزينة ، فقط لنيل رضاهم وخوفاً من عقابهم كأنهم آلهة أعبدهم ! ، هو إنسان يضع قواعد وقوانين ولكنها ليست قوانين مقدسة فهو يرى نفسه إنسان لا إله .. لا يقدس نفسه وبالتالي فهو في تغير مستمر في كل شيء .. يتغير دائماً .. ودائماً يبحث عن الأفضل ..
اقرأ: اسباب تعاسة الإنسان كثرة الألهة
* * * * * * 
– الأول تقوم الحياة بزلزلته بلا رحمة وتضربه بقوة طوال حياته حتي الممات. وإن لم يتعلم أو تعلم وقام بترديد الكلام الشعبي في بيئته بحماقة فلم يزيده علمه وتجربته وزلزلته نوراً وحباً بل زاده علمه وتجربته كرهاً وحقداً وألماً وغباءاً. لن يحظي بالسلام طوال حياته ستظل الحياة تضربه بقوة أكثر وأكثر حتى يموت وكلما مات فيه شيء تضربه أقوي فيموت فيه شيء آخر وهكذا هي حياته ، فهو يموت قبل موته آلاف المرات. اقرأ: التدمير الذاتي
.
– الثاني تقوم الحياة بزلزلته وضربه ولكن كل ضربة تجعله أقوى وأقوى ، وتضربه الحياة بلطف مقارنة بالآخر فهو إنسان يستطيع أن يحتضن تلك الضربات ويصبح أقوى منها لأنه يتفكر بحق ويتغير إلي العلم والنور والحب ، وهو أيضاً لا يتعلم فقط من الضربات التي يواجهها في الحياة من أفعاله الخاطئة والناقصة ولكنه يتعلم من القراءة .. يبحث ويتفكر ويشعر ويتعلم .. فهو يتعلم من كل شيء. وليس مثل الأول الذي يتعلم فقط من الضرب والألم ولا يزيده تعلمه إلا ظلاماً ، وحتي الألم الذي يتعرض له لا يغيره للأفضل وإنما للأسوء .. للإنحدار .. للأسفل دائماً !
* * * * * * 
– الأول يموت في الحياة ببطيء شديد .. يموت جزء جزء .. يموت كل يوم .. هو فقط محسوب ضمن الأحياء علي الأوراق فقط. ولكنه في الحياة هو ميت بالفعل منذ سنوات طوال ! .. هو يسير في الظلام وتقوده الكراهية .
– الثاني يعيش في الحياة ويرتقي ويسمو للأعلي فهو سعيد جداً ، مهما تواجه من تحديات ومواقف مزعجه وأفعال سيئة من بعض البشر ، يعرف جيداً كيف يخرج من كل شيء سيء بأفضل النتائج له ولغيره .. هو يسير في النور ويقوده الحب.
 
من أي شخص أنت \ أنتي ؟
وأيهما تفضل أن تكون وأن تعيش حياتك القادمة ومستقبلك ؟
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تطوير الذات,تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..