بداية حياة جديدة – أعرف قيمة وقوة قلبك في حياتك !

بكل تأكيد أنت واحد من الملايين الذين يخافون من أصوات قلوبهم ، ويخونون قلوبهم في اليوم الواحد ألف مره ، وأعتقد إعتقاد قوي أنك أصلاً لا تستطيع أن تفرق إلي الآن بين صوت قلبك وعقلك! ، قالوا لك أن قلبك هو سبب عذابك ! ، وأن أتباع قلبك سيجعلك تصل للهلاك والجحيم في حياتك .. ولكن الآن أين أنت !؟ هل انت وصلت للجنة التي يوعدوك بها ؟! يقولون لك أفعل كذا وكذا وكذا .. وأنت تفعل وتطيعهم وربما طاعة عمياء .. ولكن لم تصل للجنة بعد .. وربما تعيش الآن في عمق الجحيم ذاته .. أذن أين المشكلة !؟

هم فقط أخافوك من قلبك كما أخافوك من التفكير ، كما أخافوك من الأختيار ، كما أخافوك من الحياة نفسها .. فقط ليجعلوا منك نسخة مثلهم ، ليؤمنوا أن العالم كله قائم علي البؤس الذي يعيشون فيه من يوم إداركه للعالم إلي يوم وفاتهم ، وإلا أن أخترت أنت طريقك بنفسك ، وعشت سعيد من قلبك .. ذلك سيطعنهم بخنجر الندم والألم .. الندم علي عشرات السنوات التي ذهبت وأعمارهم التي ضاعت هباءاً في السراب .. ضاعت في الأفكار المنتهية الصلاحية .. في الأفكار الفاسدة .. هم عاشوا أعمارهم في العذاب الأليم .. فكيف سيكون الحال بهم أن عشت أنت في الجنة !؟ .. سيصابون بالزهول وربما بالصدمة .. لذلك هم يخافون من أختلافك .. يخافون من قلبك .. حتي لا يتعرضوا لتلك الصدمة والهزة القوية التي سوف تزلزل قلوبهم وعقولهم وأجسادهم وستجعلهم يظلون في السرير بلا حركة مع أنهم ليسوا بمرضي !

لو أنت أخي الإنسان .. مسلم .. هناك الكثير والكثير من الآيات التي تتحدث عن القلب بصورة أكثر من رائعة .. سأحاول اكتب بعضها في ذلك المقال..

& أريدك أن تفتح لي عيون قلبك .. أريدك أن تستحضر قلبك الآن وأنت تقرأ الآيات القادمة. اقرأها بقلبك لا عقلك!

ربنا عندما خاطب الإنسان في القرآن لكي يعرفه القرآن وقوانينه كانت الآيات موجهة للقلب.. ” أفلا يتدبرون القرآن أم علي قلوب أقفالها ” .. كلنا نعلم ذلك .. الآيات الأكثر عمقاً و روعة قادمة .. أفتح قلبـك

” أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ” [الحج: 46] .. قلوب يعقلون بها .. القلب يعقل !!

ما كذب الفؤاد ما رأى ” [النجم : 11] … ( الفؤاد يرى ! .. القلب يرى ! )

” لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم ” [البقرة : 225]

اللغو في أيمانكم .. ما يردده اللسان بدون وعي أو قصد !
كسبت قلوبكم ! .. هل القلوب تفعل !!؟
أفعال القلوب هي ما يحاسب الله الإنسان عليه وليس اللسان !

ونطبع علي قلوبهم فهم لا يسمعون ﴿100 الأعراف﴾
أولئك الذين طبع الله علي قلوبهم وسمعهم وأبصارهم ﴿108 النحل﴾
فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ﴿46 الحج﴾

الطبع علي القلب = توقف عملية السمع ! ، لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب !.. أعتقد أن عمق المعني أي توقف أدراك الأشياء علي حقيقتها ، فلا يستطيع الإنسان أن يفرق بين النفيس والرخيص .. وربما يبيع الذهب بالتراب ! .. بمعني آخر ربما جملة واحدة أو معلومة واحدة تقلب حياة إنسان رأساً علي عقب وتحوله من قمة التعاسة إلي السعادة والنجاح النفسي والمادي .. ونفس المعلومة لا تؤثر في ملايين البشر !

” لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ” ﴿179 الأعراف﴾
” وطبع علي قلوبهم فهم لا يفقهون ” ﴿87 التوبة﴾
” صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون ” ﴿127 التوبة﴾
” وجعلنا علي قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقراً ” ﴿46 الإسراء﴾
” فطبع علي قلوبهم فهم لا يفقهون ” ﴿3 المنافقون﴾
القلب يفقه !! .. أين العقل !؟ .. لم أرى إلي الآن آية تتحدث عن العقل !؟ .. بحثت كثيراً وسوف أبحث أكثر فالموضوع أزاد شغفي بقوة ..

ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا وأتبع هواه .. ” ﴿28 الكهف﴾

وكما قولت في مقال سابق ..
طبقاً للقرآن والأنجيل والتوراه وكل الرسُل الذين بعُثوا للإنسان في الأرض وكل العلماء والمخترعين وكل صاحب أي فكرة جديدة أو حل جديد ويحاول ان يجعل المجتمع أفضل ، علي مر العصور … أن أكبر هوي في حياة الإنسان هو ما وجد عليه آباءه وأجداه..
اقرأ: آيات من القرآن الكريم

أريدك أن تتأمل الآيات القادمة بصورة أعمق !

” يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم ” ﴿89 الشعراء﴾

” وإن من شيعته لإبراهيم ( 83 ) إذ جاء ربه بقلب سليم ( 84 ) إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون ( 85 ) أئفكا آلهة دون الله تريدون ( 86 ) …. ”

قلب سليم – فعل ماذا !؟ .. تفكر .. وقال ما يشعره قلبه السليم فقال لأبيه وقومه ماذا تعبدون !؟ أعترض علي ما وجده عليه آباءه ! …
القلب السليم يتفكر ،يبحث ،يقول ما يشعر به .. لا يردد ما وجد عليه آباءه وأجداده !!

الخلاصة:
القلب هو مركز الاحساس والشعور والتدبر والتفكير والرؤية الحقيقية..
القلب يفقه .. القلب يفعل .. القلب يعقل ..
—————————-

عندما تتأمل أحد المجانين العباقرة التي غيروا العالم .. ستيف جوبز .. يقول:

” زمنك محدود ؛ لذلك لا تضيعه في العيش حياة الآخرين ، لا تدع ضجيج آرائهم يخنق صوتك الداخلي ، والأهم .. أمتلك الشجاعة للاهتداء بقلبك وفطرتك السليمة ، فهما يعرفان ماذا تريد أن تكون حقاً

وله الكثير من الأقوال والنصائح التي تقول لك أن الحل هو قلبك .. الحل هو الشعف الذي يملأ قلبك عندما تفعل شيء ما .. الحل لن تجده خارج قلبك !

أعتقد أن الموضوع أكبر من هذا المقال .. وأشعر أن هناك الكثير من الأفكار بداخلي تحتاج أن تخرج .. سأحاول أن أنشرها علي مقالين أو أكثر ..

أتمني أن يكون هذا المقال أنار قلوبكم وأزاح بعض الغشاوة والأفكار الفاسدة عن قلوبكم الجميلة.. لتبدأوا تدركوا وتؤمنوا بقلوبكم وبأحاسيسكم ..
والمقال القادم سيجعلك تبدأ في الثقة بقلبك أكثر .. وتتبعه أكثر .. وتحيا أكثر..

عبدالرحمن مجدي

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : قوانين حياة من القرآن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..