برمهنسا يوغانندا – حكم واقوال مأثورة

الممتلكات لا تعني شيئاً بالنسبة لي ، لكن الصداقة عزيزة جداً. في الإخاء الحقيقي يبصر الإنسان ومضة حقيقية من صديق الأصدقاء: الله
– – – – – – –
عندما يغمض الإنسان عينيه يظن بأن هذا العالم كله عناء وشقاء، ولكن عندما يفتح عين الحكمة ويحتفظ بهدوئه واتزانه سيستمتع بهذا العالم تماماً كما لو كان يشاهد فيلماً سينمائياً ممتعاً.
– – – – – – –
ومثلما يستيقظ الإنسان من كابوس مزعج ليدرك أن ما رآه لم يكن سوى مجرد حلم هكذا يستحث الوعي الإلهي الإنسانَ كي يستيقظ من كابوس الغفوة والتيه إلى وعي جديد وفهم سديد لمعنى وغاية الحياة.
 
إن أردنا اختبار فجر اليقظة الروحية ومعاينة أنوار اليقين فيجب أن نصغي للصوت الداخلي ونستجيب لإيحائه.
 
ويجب أن نزيح عن الدرب حجارة الوهم وصخور الجهل التي تعيق مسيرة الروح وتعرقل حركتها.. وأن نقرع بيد الشوق باب اليقظة من سبات اللامبالاة علنا نتنسم نفحات الغبطة ونجلب الكهرباء السماوية إلى كل فكرة من أفكارنا وكل شعور من مشاعرنا وكل عمل من أعمالنا.
– – – – – – –
تركيز الذهن هو السبيل إلي إيقاظ وتفعيل القوة الكامنة داخل الإنسان. التركيز معناه تجميع الفكر في نقطة واحدة. السبب الرئيسي للكثير من الإخفاقات يعود إلي النقص في التركيز.
 
الإنتباه يمكن تشبيهه بالمصباح الكشاف الذي عندما ينتشر شعاعه علي مساحة واسعة تضعف قوة تركيزه ، لكن ذلك الشعاع يصبح قوياً وواضحاً عند تركيزه علي نقطة محددة. ذوو العقول الجبارة هم أصحاب تركيز ، إذ يمتلكون القدرة علي حصر كل قواهم العقلية في شيء واحد ، في وقت واحد .
– – – – – – –
بعد بضع سنين من الزواج ، يسأل آلاف الأزواج وزوجاتهم أنفسهم: ” أين ذهب حبنا ؟ “
والجواب بالنسبة لهولاء هو: لقد احترق في نار الإنغماس المفرط وطغت عليه الأنانية وانعدام الإحترام. عندما تدخل هذه الصفات المظلمة إلي القلب يتحول الحب إلي رماد. عندما يسئ الرجل والمرأة معاملة بعضهما البعض فإنهما يدمران للأبد سعادتهما معاً.
– – – – – – –
قوة الإرادة تحوّل الفكر إلى طاقة، وذوو النجاحات الباهرة هم ذوو إرادات حازمة. عندما ينمي الشخص إرادته لا يستسلم للظروف المعاكسة مهما تعاورته المصاعب، بل يؤكد دوماً لنفسه بأنه لن يُهزم في معركة الحياة.
– – – – – – –
العظماء يفعلون كل شيء بقوة الإنتباه الممنوحة من الله، وتلك القوة يمكن إحرازها بالتأمل. عندما نستخدم تلك القوة الإلهية المركزة يمكننا بلوغ النجاح وتنمية الجسم والعقل والروح.
– – – – – – –
قال المعلم برمهنسا لأحد المريدين:
“إن الله يفهمك عندما يسيء الكل فهمك. إنه المحب الذي يرعاك بحنان ويعطف عليك دوماً… الآخرون يمنحونك مودتهم لفترة قصيرة ومن ثم يهجرونك. ولكن الله لا يتركك ولا يتخلى عنك.”
– – – – – – –
عندما يتناغم الإنسان مع الله ، فحتى إن أخطأ عن غير قصد سيعرف كيف يصحح الخطأ ، وإن صدر عنه رأي غير سليم سيتداركه الله ويصوبه محبة بمريده .
– – – – – – –
الوعى الإلهي بأفراحه السماوية ومباهجه اللامتناهية يشبه الصولجان السحري الذي يحول علي الفور المعدن الرخيص للحياة المادية العادية إلي ذهب مشع من السعادة الروحية الدائمة .
– – – – – – –
يجب ألا تكون كل جهودنا مكرسة لتحصيل الصحة الجيدة والضمان المادي وحسب ، بل للبحث عن معنى الحياة أيضأً. عندما ترضنا الصعوبات رضا نلجأ إلي محيطنا أولاً ، محاولين القيام بكل التعديلات المادية التي نظن أن العون يكمن بها. ولكن عندما نصل إلي طريق مسدود ونقول: ” إن كل محاولاتي باءت بالفشل ، فماذا يمكنني أن أفعل أكثر من ذلك ؟ ” ، نبدأ بالتفكير الجاد حول إيجاد حل ناجح لمشكلتنا وعندما نبلغ بتفكيرنا عمقاً كافياً نحصل بعونه تعالى علي الجواب من داخلنا. وهذا بحد ذاته شكل من أشكال الصلاة المستجابة.
– – – – – – –
إن مقداراً كافياً من النوم يساعد علي تزويد الجسم بالطاقة في حين أن الإفراط الزائد في النوم ينهك القوى بحيث لا يرغب الشخص بالعمل طوال اليوم ، بل يجد أنه يجر نفسه جراً. هناك طريقة للتخلص من الإعياء وهي بأكسجنة الجسم. عندما تشعر بالتعب فبدلاً من التوجه إلي المطبخ لتناول وجبة خفيفة ، أخرج إلي الهواء الطلق لعشر أو خمس عشرة دقيقة وتنفس زفيراً وشهيقاً بعمق. كرر ذلك عدة مرات. لا تتنفس بسرعة أو بقوة بل بكيفية مريحة ، ببطء وعمق ، وبعد هذه المدة التى تكون قد صرفتها في الهواء الطلق ستشعر بالنشاط وستجد أن التعب قد زال .
– – – – – – –
بإمكان الآباء والأمهات المتطورين روحياً مساعدة العالم بإنجابهم أبناء ذوي طبائع روحية وبإنتهاجهم أسلوب حياة معتدل يسوده التأمل والتهذيب الذاتي .
– – – – – – –
“الخطيئة هي كل ما يبقي الإنسان غافلا عن الله وغير مهتم به.”
– – – – – – –
من يسلك بإستقامة يحب الله ويحبه الله ، ولا يهمه إن كان يعمل في الأدعال الطبيعية أو في أدغال المدينة العصرية ، لأن المشاكل والصعوبات والتجارب والامتحانات موجودة في تلك الأدغال وهذه. الأولي فيها نمور كاسرة والثانية مخاوف لا تقل ضراوة عن الأولى ، تتمثل في صراع عنيف مع الشهوات الجامحة والرغبات العاتية ، وفقط عندما يخضع الإنسان أهواءه لإرادته يتذوق طعم السعادة الحقيقية .
– – – – – – –
إن كل المعارف التي يطمح الإنسان لمعرفتها ، في كل فرع من فروع العلم والفن ، بما في ذلك خفايا الذرة وتاريخ الكون والجنس البشري ، جميعها موجودة في الأثير علي هيئة اهتزازت. هذه الاهتزازات تحيط بنا وهناك طريقة للتوصل إليها مباشرة عن طريق بصيرة الروح .
– – – – – – –
قال الحكيم برمهنسا إثر التحدث إلى زائر مغرور يفرط في الحديث عن نفسه:
“إن أمطار الرحمة الإلهية لا تتجمع فوق قمم الكبرياء المتشامخة، بل تنحدر بسهولة إلى أودية التواضع.”
– – – – – – –
يجب أن يكون المرء سيد نفسه ويتصرف علي هذا النحو ، غير مدفوع بالروتين والأهواء بل بالإرادة الحرة والحكمة. من حق الإنسان وباستطاعته خلق جنته بذاته والتنعم بها لأنه يمتلك كل الوسائل لتحقيق ذلك ، فالله منحه القدرة علي توجيه عقله إليه والتعرف عليه. بتركيز الذهن على الله وبالدعاء النابع من القلب يمكن ملامسة حضوره المبارك .
– – – – – – –
هذه الأرض تشبه بيتاً كبيراً يضم في أرجائه أسرة عالمية واحدة، تستمد تدفئتها المركزية من الشمس ويضيئها نفس القمر وتزينها نفس النجوم، ويتنفس أفرادها نفس الهواء ويأكلون نفس الطعام ويشربون نفس الماء. كل الأجسام البشرية حساسة للألم وللجروح. هناك فكر واحد خلف كل اللغات، وطبيعة بشرية واحدة خلف كل السمات والخصائص القومية لكل الشعوب.
– – – – – – –
ذات مرة كان أحد رجال الله يستحم في النهر ، فأتى رجل آخر وراح يغسل حصانه قرب ذلك الرجل الصالح ، وراح يطرطشه بالماء عن عمد وبدون مبالاة ، فأهتاج تلاميذ القديس وأرادوا ضرب المعتدي وطرده ، لكن معلمهم قال لهم ” لا تفعلوا ذلك ، بل دعوه وشأنه “. وفجأة لبط الحصان صاحبه فكسر وأسقط عدداً من أسنانه ، فتقدم منه الرجل الصالح بكل محبة وأخذ يعتني به ويداويه.
 
إن قانون الطبيعة الصارم وليس القديس هو الذي عاقب الأثيم. إن الله ونواميسه الكونية يعملون دون توقف وعلي الدوام لرفع الحيف عن كل الذين يثقون بالله ويطلبون عونه ويساعدون ويشجعون بعضهم البعض علي دروب الحياة .
– – – – – – –
يجب ألا نرهب كوابيس الألم وألا نطير فرحاً بأحلام الاختبارات الجميلة. فإن أولينا أهمية لثنائيات الوهم الكوني التي لا فكاك منها فإننا بذلك ننسى لله مقر النعيم الأبدي الذي لا يتغير ولا يتبدل. وعندما نستيقظ به سندرك أن الحياة البشرية ليست سوى صور قوامها الظلال والنور ، مسلطة علي شاشة السينما الكونية .
– – – – – – –
الشعوب الشرقية هي – كقاعدة – ذات ميول روحية. فهي تنظر للحياة نظرة فلسفية وتعمل على تنمية ميلها الطبيعي للتأمل. وبالرغم من ذلك فهناك العديد من الشرقيين ممن استخدموا وقت فراغهم في التواني والكسل بدلاً من العمل على اكتساب المعرفة الروحية، ومع هذا فإنهم يمتلكون أحاسيس روحية متيقظة.
– – – – – – –
حاول أحد العقلانيين المتعجرفين إرباك المعلم برمهنسا أثناء بحث مسائل فلسفية معقدة، فقال المعلم مبتسما:
“الحقيقة لا تخشى من الأسئلة أبدا.”
وقال المعلم:
“مستحيل أن يهجرنا الله أو يتخلى عنا. فهو يعمل بخفاء بكل السبل لمساعدتنا ولتسريع تقدمنا الروحي.”
– – – – – – –
كان التلاميذ يستمتعون بنزهة مع المعلم برمهنسا في الطبيعة، فقال لهم:
ما أروع أن نشعر بالسلام ونكون أغنياء بالسعادة! فالله يريدنا أن نعيش ببساطة ونتذوق الفرح الروحي.
– – – – – – –
 
.
اقرأ أيضاً: اقوال ماثورة وحكم في الحياة لـ برمهنسا يوغانندا
.
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : اقوال وحكم الفلاسفة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..