بر الوالدين – طاعة الوالدين بعيداً عن حياتك الشخصية

بر الوالدين – طاعة الوالدين بعيداً عن حياتك الشخصية ، أيوة طاعة الوالدين خارج نطاق حياتك الشخصية .. إذا كنت أبن ، أبنة ، أب ، أم ، بالتأكيد هذا المقال سيفيدك جداً ، تعالوا معي أصدقائي لنغوص في ذلك الأمر الذي يسبب مشاكل كثيرة في البيوت ويتسبب في علاقات هشة ضعيفة خالية تماماً من الحب!

في المجتمع العربي عندنا خلط في المفاهيم رهيب وغريب!!

الدين .. أوامر ونواهي لتقيد الإنسان وقتل روحه وسعادته للوصول الي الجنة!
الأسرة .. أستعباد للأبناء وأداة لقتل الأحلام والحـب بدم بارد!
المجتمع .. أوامر ونواهي يتم تطبيقها فوراً لا نقاش فيها!

يا صديقي : لا تطع أهلك في ما تعتقد أنه يضرك أو يضر مستقبلك .. أنت بداخلك عقل وقلب لم يخلقهم الله بداخلك عبثاً !!. يقول لك قلبك هذا الطريق صحيح ، بينما يعترض عليك الوالدين ويأمرونك بأشياء آخري .. إذا أتبعت أوامرهم وأنت تعلم أن هذا الطريق غير صحيح أو علي الأقل غير مناسب لك أنت ، توقع الضنك والشقاء والمعاناة في حياتك ،أما آخرتك فالله وحده اعلم بها…

أنت إنسان مختلف عن باقي البشر .. الله لم يخلقك نسخة من أحد حتي أباك وأمك ، وحتي التوئم يشبهون بعضهم في الشكل فقط بينما الأفكار ، القناعات ، الشخصية مختلفة تماما!! .. كل إنسان قطعة فريدة مستقلة بذاتها .. وكلما أدرك ذلك المجتمع ، كلما زاد عدد المبدعين والمتميزين في المجتمع ، والعكس صحيح ،، كلما كان المجتمع ينشر ثقافة الأمر والنهي باسم الدين ، باسم العادات والتقاليد.. لا مجال للتفكير ! لا مجال للابداع ! لا مجال للاختلاف ! وكلما نشر الخوف بين أبناءه من التعبير عن أنفسهم بحرية كلما أصبح مجتمع فاشل وأحمق يعاني من مشاكل كثيرة ومعقدة للغاية ولن يستطيع أن يخرج منها إلا عندما يتحرر أبناء المجتمع من عبادة بعضهم الآخر وعبادة العادات والتقاليد !! ، والسماح لعقولهم وقلوبهم أن تعمل عملها الذي خلقها الله لتفعله.

أعتقد عندما تخضع لأوامر المجتمع أو الأسرة وأنت تعلم انها تضرك ؛ فأنت تقع تحت حكم الشرك بالله .. لأنك تريد رضاهم وهذا ضد رغبة روحك وقلبك ! ، فذلك يسبب لك الحزن والألم والضياع ،، وبعدها تتحول لإنسان سيء يضر كل من حوله لأنه قتل بداخله إحساسه ، قلبه ، حرية الاختيار الذي أعطاها الله له وحرية التجربة … طلباً في رضي الأسرة أو المجتمع !!

وقال تعالي : ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) صدق الله العظيم

قال الله لك: أن أمروك أن تشرك بي ما ليس لك به علم تعمل ايه ؟
فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً ، واتبع سبيل من اناب إلي … ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون

لا تكن عبداً لهم .. ولا تعاملهما بسوء! ، صاحبهما بكل حب واحترام ؛ ولكن لا تطعهما فيما تشعر بأنه يضرك!

العلاقات الأسرية يجب أن تقام علي الحب الحقيقي وليس حب الامتلاك والاستعباد او السيطرة والتحكم ، الثقة المتبادلة ، مساحة من الحرية ، الاحترام المتبادل للاختيارات الشخصية لكل فرد.

يا صدقتي \ يا صديقي : لو أتبعت رضاهم حتي لو كانت ضد رغباتك وأهدافك الشخصية وتختار ما يريدون في حياتك ، لا ما تريد أنت \ أنتي !! ،، للأسف ستكرههم عاجلاً أو آجلاً ؛ قد لا تستطيع أن تقول ذلك بلسانك ، قد تكبت ذلك الشعور بداخلك ، قد تردد بلسانك أن أبواك جيدان ولكن سيكون ذلك مجرد شعور بالإشفاق عليهم لأنهم ضيعوا سنوات عمرهم وصرفوا عليك وساعدوك في زواجك .. يعني مجرد ماديات للأسف !! ، أما قلبك سيظل متذكر أنهم السبب في ضياع ذلك الهدف منك ! ، وذلك الشخص الذي كنت تحبه وترغب بالارتباط به ! ، وتلك الفرصة الرائعة التي كانت ستغير حياتك لولا هم وقفوا في طريقك !! …. والسبب الحقيقي هو أنك خائف وجبان ولم تمتلك الثقة والقوة الكافية لتتحمل مسؤلية قرارك وحياتك وتتبع قلبـك

فلا تندم عندها ولا تلومهم فهم يقولون لك ما يعرفون وما يؤمنون بكل حب ، قد يحتوي حبهم علي بعض السيطرة أو الامتلاك .. ولكنك أنت الضعيف لأنك لم تكن تؤمن بنفسك وبما تريد بقوة ؛ فكيف سيؤمنون هم بك!!

نصيحة لكل أب ، أم :

إن كبرت بنتك أو كبر ابنك.. سيبه يكبر ويعيش حياته ويختار ويقرر ويفكر ويكون شخصيته المُستقلة.. وبلاش تستعبدها \ تستعبده تحت أي مسمي ديني أو مجتمعي لأنك اللي بتصرف عليه!!!

ساعتها هاتلمس قلب بنتك أو ابنك .. وساعتها بس هايحبوك بجد مش مجرد شخص ضيع حياته وفلوس عليهم .. بيتعاملوا معاه وهم يشعرون بالعناء والتضحية لأنهم يتحملونه بعد أن كبر بالسن .. !

بمعني أصح هاتبقي مجرد حمل ثقيل وعالة عليهم ، كما كنت تعاملهم .. مجرد تعامل مادي بحت .. بيصرفوا عليك أكل وشرب ونوم ،، أما قلبــك المتألم أو الجاف الذي يبحث ويشتاق إلي الحـب والسعادة لن يستطيعوا رؤيته! ،، لأنك أنت من قتل بداخلهم الإحساس والحب .. فلا تندم يا صديقي \ فلا تندمي يا صديقتي.

س: كيف اتعامل مع أبنائي ، لا أفهمهم ولا يسمعون كلامي ودائماً في شجار بيني وبينهم !!

ج: أفضل طريقة للتربية وخلق علاقة جيدة مع أبنائك نفسياَ وروحياَ هي التعامل معهم كضيوف في بيتك ، بمعنى تمنحهم الاهتمام والحب الحقيقي ، تعاملهم باحترام وتعطيهم حرية الاختيار دون أن تسمح لهم بأن يتجاوزوا حدود الأدب وأن يتسببوا في مشاكل لغيرهم ! ، يمكن أن تتركهم يتسببوا في مشاكل لأنفسهم لأنها ستعلمهم شيئاً ما بالتأكيد ، وقد يكونوا هم علي صواب وأنت تراهم علي خطاً.
هذه العلاقة تجد مدلولها في كونك أنت نفسك لست إلا ضيفا على هذه الحياة.. !

 
عبدالرحمن مجدي

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : عاهات مجتمع,قوانين حياة من القرآن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..