تعاليم بوذا – اقوال بوذا الجزء 1

بوذا هو شخص ” عادي ” لا معصوم ولا منزل عليه الوحي وفي عمره لم يشاهد وحي ولا حتى في الأحلام يرى وحي ، وفي عمره لم يشاهد الله ولم يعرف مواصفات الله ؛ ولكن بوذا جد وأجتهد وأنتج حتى أصبح موضع أحترام الجميع وأصبح الكل يتحدث عن بوذا وأفكاره حتى أصبح مقدساً لدى من سمع ببوذا ، ولذلك كان البوذيون يقدسوه إلى حد أن يسمونه الإله بوذا ومن ثم أصبحت مفاهيمه وأخلاقه وسيرته كسيرة الأنبياء وأصبح لديه أتباع وأنصار في كافة أنحاء العالم .

وقد أنكر السيد بوذا أنه إله في أكثر من مرة منها عندما أتى واحدا من البراهمة (الكهنة الهندوس) وسأل السيد بوذا “هل أنت إله؟ ” أجابهم لا ، أنا لست إله .. “هل أنت ملاك؟ ” أجابهم: لا ، أنا لست ملك .. “إذن ما أنت؟ ” أجابهم: أنا المتيقظ .. أنا صاحٍ ، (أنغوتارا نيكايا, دونا سوتا) إحدى الكتب البوذية

دعونا نغوص بعقولنا وقلوبنا في أقوال وأفكار بوذا الرائعة التي تستحق التأمل والتفكر…

قال بوذا: عندما تصبح راغباً بإعطاء جارك البغيض تكون قد تحررت من عدائك للبشرية ؛ فالعطاء عمل الحر وعليك تقبل الناس كما هم لا تتوقع منهم أن يتصرفوا كالآلهة ، ومن نظرت إليهم كآلهة سيفقدون إحترامك ويصبحون بالنسبة إليك بلا كرامة وهذا منافاً لمبدأ الرحمة لأن الرحمة هي الحب و الحب هو العطاء دون مقابل .
– – – –
ما يقود المرء إلي سوء السبيل ليس عدوه أو غريمه ، بل عقله
– – – –
في هذا العالم
الكراهية مطلقاً لا تبدد الكراهية…
المحبة وحدها تبدد الكراهية..
إنه قانون قديم و أزلي…
– – – –
إن الأحمق الذي يعرف أنه أحمق !
لهو أكثر حكمة…
إن الأحمق الذي يظن نفسه حكيما !
هو الأحمق بعينه…
– – – –
رجل ينكر الحقيقة..
و أخر ينكر أفعاله…
كلهما يسيران في الظلام..
– – – –
كل ما له بداية.. له نهاية…
أسس سكينتك على هذا..
وكل شيء سيكون على ما يرام…
– – – –
أولئك الذي أستيقظوا (أستناروا)
لا يبيتون في مكان واحد إطلاقاً
فهم كالبجعات …
يطيرون مغادرين البركة
يعلون في الجو بطريق غير مرئي
لا يجمعون أي شيء…
ولا يحتفظون بأي شيء…
طعامهم هو المعرفة…
اقرأ: حياتك تبدأ عندما تستفيق لا عندما تولد!
– – – –
كن سيد أحاسيسك..
ما تتذوق و ما تشم..
ما ترى و ما تسمع..
في كل شيء كن سيدا
لما تفعل و ما تقول وما تفكر..
كن حرا…
– – – –
المستنير هو من سيطر على جسده وكلمته وعقله…
أولئك هم المستنيرون الحقيقون…
– – – –
أن تغزو نفسك
خير لك من أن تفوز بألف معركة …
إذ حينها يكون النصر ملكك…
ولا يمكن أن يؤخذ منك
لا من قبل الملائكة ولا من قبل الشياطين
لا بالجنة ولا بالجحيم .
– – – –
عش بسعادة (بالفرح )…
عش بالمحبة …
حتى بين أولئك الذين يحقدون …
عش بسعادة (بالفرح )
بالصحة …
حتى بين البؤساء
عش بسعادة(بالفرح )
بدون أي تملك …
كما يفعل أصحاب النور الساطع .
– – – –
امضي بلا خوف
تأمل …
عش بصفاء..
كن هادئا …
قم بعملك ببراعة…
ففي النهار تشرق الشمس
والمحارب يشع بدرعه اللامع
وبالليل …
المستنير يشع بالتأمل .
– – – –
إنه من الخاطئ
أن تفكر بأن المحن تأتي من الشرق أو الغرب..
إذ انها تخلق من عقلك ذاته..

ولذا فإنه من الغباء أن تحصن نفسك
ضد المحن من العالم الخارجي
وتترك العقل الداخلي…
– – – –
الكائنات جميعها ترتعد أمام العنف
جميعها تخشى الموت..
جميعها تحب الحياة…

إن رأيت نفسك في الأخرين
عندها لا يمكن أن تؤذي ؟؟
وما الأذى الذي ستفعله ؟؟

إن من يبحث عن السعادة
عن طريق إيذاء أولئك الذي يبحثون عن السعادة …
لن يجد السعادة مطلقا…..
لأن أخوك مثلك
يريد أن يكون سعيدا
فلا تؤذيه….
وعندما تترك هذه الحياة
فلسوف تجد هذه السعادة أنت أيضا…
– – – –
لا تنطق بكلمات قاسية..
لأنها ستعود عليك
الكلمات الغاضبة تؤذي
وهذا سيعود عليك..

كما (الصنج) الجرس المكسور
كن ساكنا… كن صامتا..
تعرف على حرية السكون….
حيث لا مزيد من السعي ( العطش )…

فكما الراعي يقود قطيع ابقاره إلى المرعى
كذا فأن الشيخوخة والموت تلاحقك…

ولكن ينسى الجاهل (هذا) في غييه
ويوقد نارا في المكان الذي فيه سيحرق يوما..

ذاك الذي يؤذي المسالمين أو يجرح الأبرياء
فأنه لسوف يخيب (يفشل) عشر مرات
– – – –
لا تدع المتعة تلهيك
عن التأمل.. عن الصراط…

حرر نفسك من المتعة والألم…
إذ أنه بالتوق للمتعة أو بالاستشفاء من الألم
لا يوجد إلا الشقاء (الحزن)..
– – – – –
لا تحب شيء لئلا تخسره..
لئلا يجلب لك الحزن والخوف..
وأمضي وراء ما تحب وما لا تحب…

فمن الشهوة و الرغبة
من الجدية و اللذة
ينشئ الحزن و الخوف
حرر نفسك من التعلق…
اقرأ : فك التعلق بالأشخاص والأشياء
– – – – –
صاف (طاهر) هو.. ويرى..
ينطق بالحق.. ويعيش الحق…
يفعل ما عليه..
وبهذا ينال الإعجاب والمحبة…

بعقل حازم وبقلب لا يشتهي..
يتوق للحرية
يسمونه أودمسوتو..
” ذاك الذي يسبح عكس التيار ”
– – – – –
راغباً بلا شيء..
مشككاً بلا شيء..
ما وراء الأحكام و الأسى…
و متع الحواس…
قد مضى ( السيد لنفسه) إلى ما وراء الوقت…
إنّه صاف و حرّ…

كم واضح هو.. !!

إنه القمر..
إنه هادئ…
إنه منير….

لأنّه ارتحل من حياة لحياة..
بالطرق الموحلة و الصعبة للوهم…

لا يرتجف ولا يقبض ولا يتردد…
فلقد وجد السلام.. الهدوء…

يتخلّى عن الحياة..
عن المسكن و المتعة و الرغبة…

لا شيء من عالم البشر يحبسه..
لا شيء في كلّ المخلوقات يحبسه…

غادرته الرغبة…
بلا عودة…
غادره الأسى…
بلا عودة…
– – – –
متيقّظ هو…
ونصره محقّق …
و قد غزا العالم ….

كيف له أن يضيّع الصراط
من تجاوز الصراط.؟

عينه مفتوحة…
وقدماه حرتان…
فمن يمكن أن يلحق به ؟
ليس للعالم أن يسترجعه أو يضلّه…
ولا لشباك الرغبة المسمومة أن تمسك به…

متيقّظ هو …
و يجد في التأمل المتعة والسكون …
و حلاوة الاستسلام…

شاقّة هي الولادة…
مشقّة أن تعيش…
و أكثر صعوبة أن تستمع للطريقة..
و صعب أن ترتقي … و تتّبع .. وتتيقّظ …
مع ذلك فالتعليم بسيط…
افعل الشيء الصحيح
كُنْ صافياً…
و الحرية نهاية الطريقة ….
وحتى تصلها عليك بالصبر ..

إن أنت آذيت أو جرحت الآخرين..
فإنّك لم تتعلم الانفصال (عن العقل ) …
لا تسئ لا بالفعل ولا بالقول…

كُلْ باعتدال..
عِشْ من قلبك…
و اسعَ نحو وعي عالٍ ….
– – – –
ليس في أي مكان…
لا في السماء..
ولا في وسط البحر..
لا في جوف الجبال..
يمكن لك أن تهرب من أخطائك ..
لا في السماء …
ولا في وسط المحيط..
لا في جوف الجبال…
ولا في أي مكان..
يمكن لك أن تهرب من موتك…
– – – –
في الخوف يمكن ان يحتمي المرء
في الجبال.. أو في الغابات..
في بستان الأشجار المقدسة ..
أو في المقامات…

لكن كيف له ان يحتمي هناك من ألمه ؟؟!!
إن من يحتمي بالصراط..
ويمضي مع أولئك الذين يتبعونها ..
يصل إلى فهم الحقائق العظيمة الأربعة..
مسألة الألم..
بداية الألم..
الصراط الثماني..
ونهاية الألم…
– – – –
سيطر على كلماتك..
سيطر على أفكارك..
و لا تدع جسدك يؤذي…
أتبع هذه الطرق الثلاث للنقاء
و لسوف تجد نفسك على سراط واحد
سراط الحكمة..
– – – –
الغافل طائش..
لكن المستنير يحافظ على مراقبته..
فهي أثمن كنوزه..
و لا يستسلم للرغبة أبدا..
———————————-

اقرأ أيضاً: تعاليم بوذا – اقوال بوذا الجزء 2

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : اقوال وحكم الفلاسفة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..