حكمة اليوم تقول

حتى أجمل وأروع الأشياء ( كالحب والدين والتفكير و .. ) وأطهر العلاقات عندما نمارسها بغباء وجهل وحماقة فإنها تمرض وتفسد ، فتختفى روعتها ويموت جمالها وتصبح قذرة ونتنه ، فتحول حياتنا إلي جحيم .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
في مجتمعاتنا لا سبيل أمام الإنسان سوى التمثيل أو الصمت !!
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
الأباء والأمهات العربية ما عندهم شي حقيقي يشغلهم إلا أولادهم حتى عيشهم مع بعضهم البعض ليس مهم لأنه بلا حب وبلا سعادة وبلا روح ! ، فيحاولون أن ينقلوا أمراضهم إلي أولادهم ، والنتيجة شباب وبنات بلا شخصية وبلا شيء له قيمة ، أناس مرضى ينتجون أجيال غير صالحة للحياة !! ..
 
لا يمكن حتي أن يعيشوا مع أنفسهم في سلام وأن يعتمدوا علي أنفسهم ، فكيف بالحياة بموافقها المختلفة وبالناس المختلفة عنهم والآخرين كيف سيتعاملون معهم !؟ ، أمثال هؤلاء يذهبون للتدين الإجتماعي الخاص بهم وللمخدرات والشعارات الدينية الإجتماعية التي تسكن آلامهم بشكل مزيف مؤقت وتشعرهم بقليل من الأهمية التي لا يؤمنون هم بها في أعماقهم .
 
الله أمرهم بإنتاج أجيال مريضة ضعيفة فقيرة ، الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما بدقة وقوة رائعة وتناغم مذهل ، يريد من هؤلاء الناس بإنتاج أجيال غير صالحة للحياة !
 
الأولاد تحصيل حاصل ، الزواج الغرض منه اثنين يريدون أن يحيوا معاً لينالوا السكون والسلام والتناغم مع بعضهم الآخر ( وفي حالة غياب السكون والسلام والتناغم لا قيمة لعقد الزواج ) ، أما الأولاد فهم أشخاص مستقلين عنا إستقلال تام. هم مجرد أصدقاء قد نلتقي معهم في بعض الأمور أو نختلف معهم بدرجات متفاوتة .. لا علاقة السيد بالعبد ! .. لا نحن أسياد ولا هم عبيد لنا !
 
– أنت تكتسب الأمراض منذ طفولتك ثم تزرعها في أولادك وتستمر المعاناة والفساد في الأرض ، ولن تتوقف المعاناة ولن يتوقف الفساد إلا عندما يأتي إنسان يفكر فيبطل مفعول هذا السم بالعقل وبالتفكر وبالإحساس .. أتمنى أن تكون أنت هذا الشخص .
 
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
من الجهل والقذارة الفكرية أن تنسب عاداتك وتقاليدك الإجتماعية لله .. !
وأقذر وأسوء أنواع الجهل أن تدعى بكبر وبغرور أنها تساوي الله .. !!
 
– أدعى كيفما تشاء وردد بالقدر الذي تستطيع أنها تساوي الله ، وأنك تحقق ما يريده الله منك ! ، إلهك ( عاداتك وتقاليدك الموروثة ) لن يفيدك بشيء بل سيقتل الحياة بداخل قلبك ، بل سيقتلك ببطيء شديد .. إلهك سيقتلك كل يوم .. وقريباً سيدفن ( إلهك ) مع جثتك تحت التراب .. وسيأتي الله بأجيال جديدة نظيفة لتري ولتتأمل كم كنت أحمق وتكن حياتك عبرة له ( من لا يعقل كيف يعيش ضيق القبر والموت في الحياة ! )
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
ليس هناك أسوأ من أن يتم إستغلال أجيال كاملة عن طريق دين المجتمع ( دين الأسياد والكبراء ) ، لأن الإنسان عندها يكون في حيرة هو يعبد دين المجتمع ويستسلم بالكامل لأصنام المجتمع ومع ذلك هو كاره لحياته .. يتألم .. يفشل دائماً في كل شيء حتي في عيش أيام حياته ببساطة .. !!
 
– يعيش حياته في تعاسه من أجل إرضاء الأصنام ، وإن هو عصى الأصنام عاش في مشاعر الذنب وجلد الذات .. !
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
الأرض كما خلقها الله رائعة ومذهلة ♥ ، عندما يسكنها بشر صالحون للحياة وجيدون سيجعلون البقعة التي يعيشون عليها أجمل ، فهم يحولون الصحراء الجرداء لحدائق خلابة مذهلة ، وعندما يسكنها بشر غير صالحون للحياة وسيئون سيجعلون البقعة التي يعيشون عليها أسوء وأقبح ، ومقدار القبح الذي سيصنعونه في الأرض سيكون متناسب طردياً مع مقدار القبح بداخلهم .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
– تقول أفكار وقوانين الله ، وأنت تدافع عن أفكار وقوانين أبواك ومجتمعك ..
– تقول الإسلام ، وأنت تدافع عن المذهب الإجتماعي الخاص بأبواك ومجتمعك ..
 
الحياة تلقائية وعفوية بالكامل ، الكون يكره الكذب ولا يرحم الكاذب أبداً ..
كن واضحاً وصادقاً أكثر مع نفسك ، حتي تتعايش مع الكون في سلام وتناغم ..
فأنت لا قدرة لك علي مصارعة الكون ، ستخسر حياتك في السراب .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
كتاب ( ديني أو إجتماعي ) لا يفيدك في حياتك الشخصية ، إذاً هو كتاب ميت ..
معلومة ( دينية أو إجتماعية ) لا تفيدك في حياتك الشخصية ، إذاً هي معلومة ميتة ..
 
– وإذا كانت تلك المعلومة أو ذاك الكتاب يسبب لك الضرر ويجلب عليك الضيق والفقر لا الغني والسعة فهذه كارثة أكبر ، وبكل تأكيد هناك خيرين لا ثالث لهما ، إما أن الكتاب أو المعلومة ميتة وأما أنك أنت الميت وبالتالي لا تستطيع أن تستفيد بأي شيء حي .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
( من علمني حرفا صرت له عبدا !! )
 
بل من عملني حرفاً صرت له متيقظاً متأملاً واعياً بكل حرف آخر يقوله بلسانه ..
من علمني حرفاً صرت له تابع في ذلك الحرف اليوم ، ولكن غداً ربما لن أكون تابع لذلك الحرف الذي عملني إياه سأتعلم درساً آخر أفضل منه وأقوى منه ، وإن ظللت أتعلم منه لمدة أيام أو شهور أو لباقي عمري لا يهم الزمن ، ولكن الأهم أنني سأكون تلميذاً متيقظاً لأبعد الحدود ، فسياسة السمع والطاعة العمياء غير موجودة في حياتي ..
 
أنا إنسان حي أتفاعل مع كل شيء في الحياة حتي الله نفسه أتفاعل معه ..
فكيف سأخضع لك بالكامل وأسير كتابع أحمق أعمى لك أنت !
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
والحياة التي تقضى علي الحرية .. حياة ميتة ، حياة العبيد لا البشر .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر جميلة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..