حكم عن الزواج السعيد – الزواج إحتفال الحب بالحب

الزواج إحتفال الحب بالحب ..
 
خارج نطاق الحب الزواج يكون مجرد إحتفال قبيح المنظر في عين قلبي. إحتفال لا روح فيه .. إحتفال لا ينتمي للروح ولا ينتمي للجسد أيضاً ! ؛ لأن الأرواح والأجساد تكون فيه مكتومة مكبوتة مخنوقة. يشعر قلبي بأنه أمام أجساد متحركة بشكل آلي ميت لا بشكل روحي عفوي ساحر.
 
الوجوه تتصنع الحياة ! ، فالسعادة مصطنعة. الإبتسامات مصطنعة .. كل شيء مصطنع لا شيء طبيعي .. لا شيء حقيقي ! .. أشعر بأنني أمام مشهد تمثيلي وحتى التمثيل فاشل جداً ، فالقلوب لا تجيد التمثيل رغماً عن إرادتها ورغبتها في ذلك ، وأكثر الناس أصلاً لا تشعر بقلوبها ولا تشعر بنفسها ، فقد تجد إنسان بعد عشرات السنوات وأحياناً بعد أن يصل إلي سن الـ 60 عام أو أكثر يتأمل نفسه وحياته ويرى للمرة الأولي كم كانت حياته بائسة ومؤلمة وكيف أنه أضاعها في الألم ، فبدلاً من إتباع طريق الحرية والسعادة إتبع طريق التعاسة حتي أصبحت التعاسة معني حياته وأصبح عنوان قصة رحلة حياته هو ” التعاسة ” .
 
ولذلك قلوبهم فقط تتركهم لرؤوسهم الضيقة البائس المكررة ، فتخرج نفس الأشياء المكررة والإصطناعية والثابتة والميتة في الحياة المبدعة والطبيعية والمتغيرة والحية ، والأشياء الإصطناعية قبيحة لأنها بلا روح ، فلا يمكنك أن تقارن بين وردة بلاستيكية لا جذور لها ولا حياة فيها وألوانها زاهية قوية ولكنها مزيفة بالكامل ، وبين وردة طبيعية كل ذرة بداخلها مفعمة بروح الحياة وألوانها إن كانت قوية أو ضعيفة فهي طبيعية تماماً وساحرة وجذورها ممتدة في أعماق الأرض تمنح الحياة للحياة ..
 
كذلك نفس الأمر لا تقارن بين الزواج الذي يحتفل فيه الناس ببداية ممارسة الجنس معاً بعد أن نجحوا في أجتياز إختبارات مجتمعاتهم المريضة ، وبين الزواج الذي يحتفل فيه الناس ببداية ممارسة الحياة معاً بعمق أكبر وأقوي. ذلك الزواج الذي يحتفل فيه الناس بالحب .. بالحرية .. بإنسانيتهم ، وبقلوبهم الحرة الحية التي إختارت ذاك الشخص الذي تحتفل معه الآن بالزواج وفقاً لقوانين قلوبهم وحريتهم وإنسانيتهم .
 
فالزواج الذي يقع ضمن النوع الأول ينتج المزيد من الأمراض النفسية والروحية للزوجين وينتج أسرة مريضة للغاية وأفراد مرضى ضعفاء بؤساء حياتهم تقع خارج نطاق هذه الأسرة المريضة ، بينما الزواج الذي يقع ضمن النوع الثاني ينتج المزيد من الروحانية والسلام النفسي للزوجين وينتج أسرة صحية طبيعية لديها أفراد أقوياء حياتهم تبدأ من أول يوم يلمسون في الأرض .. حياتهم لا تبدأ في اليوم الذي ينفصلون فيه عن أسرتهم ، فتقريباً هم لا يحصل بينهم أي إنفصال حتي عندما ينفصلون ليعملوا ويتزوجوا بمن يحبوا ويبدأوا فصل جديد من حياتهم .. سيظلون متصلين بقوة بأسرتهم البدائية لأنه لا يحصل إنقطاع أو إنفصال أبداً في حالة الحب. فقط الأرواح ترتقي لمستويات أعلي وأسمي .
 
الزواج الجنسي يصنع الموت في حياة البشر والمجتمعات ، بينما الزواج الروحي يصنع الحياة للبشر والمجتمعات ويمنح الحياة للحياة ..
 
عبدالرحمن مجدي
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : اختيار شريك الحياة,السعادة الزوجية

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..