حل مشاكل الحب

مشاكلنا مع الحـب .. السبب لا يوجد في الطرف الآخر ولا في الحب نفسه و زماننا و أيامنا التي نعيشها الآن !
مشاكلنا مع الحب .. السبب في داخل أنفسنا فقط لا في خارجها !
 
مشكلتنا مع الحب في الغالب في أحد الـ 3 أسباب الآتية :
أما الخوف والتعبد وتقديس العاهات والتقاليد الاجتماعية ..
أو التعلق الغبي والأحمق بشخص ما بالتحديد ..
أو التفكير والمنطق ، ومن يحب لا يفكر ..
 
أولاً: الخوف والتعبد وتقديس العاهات والتقاليد الاجتماعية:
 
اخبروني بالله عليكم ، هل هناك خوف مع الحب ؟ ، والله لا يجتمعان أبداً ! ، ممكن يكون هناك خوف مع الجنس إنما الحب لا بكل تأكيد. علماء النفس يقولون أن عكس الخوف هو الحب. وذكرتها قديماً أن ما يميز الحب والطفولة هو الجنون .. الشغف .. الرغبة القوية في الحياة .. العيش الكلي في اللحظة فقط .. ما يميز الحب والطفولة هو قتل الخوف تماماً .
 
لا أعتقد أن هناك حب ينجح مع وجود الخوف ، مع أبسط عقبة وعاهة من عاهات المجتمع وتقاليده المريضة سينهار الحب. وسيخسر الحب وستكسب عاهات وتقاليد الموتى .
 
ثانياً: التعلق الغبي والأحمق بشخص ما بالتحديد:
 
أننا نريد ان نمتلك شخص ما بالتحديد ؛ لنشعر بالرضى والراحة اللحظية هكذا تربينا ! ، عندما بدأ سن بلوغنا و ربما من سن العشر سنوات بدأنا نضرب ونكسر في أنفسنا وفي مشاعرنا وفي أفكارنا وفي قلوبنا بقوة .. ونغلق الكثير من الأبواب والغرف التي كانت تمدنا بالحيوية والسعادة والحب والقوة في صغرنا .. لنيل الرضي والراحة والآمان اللحظي عندما يمدحنا ويرضي عنا من حولنا ، ولكن للأسف لم ندرك أننا نقوم بدفن أنفسنا ، بصورة غبية حمقاء جداً !
 
وكذلك في الحب أصحبنا حمقى نعامل الحبيب كما يعاملنا أهلنا ومجتمعاتنا + أننا نسعى للحب والراحة اللحظية التي تمنحنا الحب لمدة أيام قليلة .. مع ان الحب رحلة حياة ونحنوا حولناه وجعلناه إلي رحلة أيام قليلة جداً جداً .
 
^ ^ تعالى معي في رحلة قصيرة في أعماقك ..
رحلة فقط للصادقين وللأقوياء .. لا مكان للضعفاء والخائفين 🙂
 
– هل أنت فعلاً تحب ذلك الشخص ؟
* نعم بالطبع أحبه
 
– وهو يرى سعادته في مكان آخر بعيداً عنك أو هو اختار أن يبتعد عنك برغبته لأنه يجد في ذلك راحته وسعادته أو هو يحمل صفات شخصية معينة قد لا تعجبك ولكن هذه هي شخصيته وهذه هي حياته هو وليس حياتك انت ! ،، إذا كنت حقاً تحبه بكل تأكيد كنت ستتركه يختار ما يشاء ولا يمكن أن يتحول حبك لكره له يصل بك أن تتمني له أن يحصل في حياته كل ما هو سيء !! ( كم تحمل قلباً أسود أحمق أعمى لا يرى ) ، وأيضاً لا يمكن أن يتحول حبك إلي غضب شديد أو آلم شديد تجاهه ( أنا لا أقول لك أنك لن تتألم ولا تتألم ، ولكن لن تعيش في الألم ! .. أنت ستتألم فقط لبعض الوقت وبعدها ترجع لحياتك ولطبيعتك وأنت أقوي وأسعد وأكثر حباً لنفسك وللطرف الآخر وللحياة كلها ) .. أن كنت تحبه حقاً ستحب ما يحبه .. وستحب ان تراه سعيداً .. ولكن للأسف التريبة الخاطئة دمرتنا جميعاً لذلك أكثر الناس تعاني من الحب. مع ان الحب جميل جداً وصافي جداً .. فهو يمنحك أعلي مشاعر الصفاء والنقاء.
 
– ماذا لو كان بجوارك وهو تعيس او غير سعيد !؟ ماذا لو فعل ما تريد وهو تعيس وقلبه يكرهك !؟ حتي لو لم ينطقها لسانه سينطقها قلبه وعندها ستكون العلاقة بينكم علاقة فاشلة بل علاقة ميتة .. وسيحدث بينكم أسوء شيء يحدث في العلاقات وهو الطلاق العاطفي .. أنتم تعيشون مع بعض بالإكراه ولكن قلوبكم كاره لبعضكم الآخر! .. علاقة مميتة ، علاقة لم تنتهى بعد علاقة مستمرة فقط علي منحكما الآلام المستمرة والمتزايدة ..
 
وهذا ما يحدث في أكثر العلاقات من حولك سواء بين الأهل والأبناء أو بين الزوج والزوجة .. أليس كذلك !؟ .. علاقات هشة ضعيفة .. أن كنت تحبه بصدق وأن كنت تشعر به بحق .. ستمنحه حبك وستطلق سراحه وتمنحه حريته أن يكون كيفما يشاء ويريد قلبه ، طالما أن في هذا الخيار أو في هذا الطريق سعادته .. دعه يعيش حياته بالطريقة التي يريدها وتسعد قلبه أن كنت حقاً تحبه .
* مممممم ، عندك حق 🙂
 
– هل انت تريد الحب فعلاً أم تريد هذا الشخص بالتحديد !؟
* سؤال غريب لا اعلم ! ، أصلاً الحب هو هذا الشخص ..
ممكن تقولي الفرق بين الحب والشخص الذي أحبه ؟
 
– أنت تريد هذا الشخص بالتحديد وليس الحب ! ، إن كنت تريد الحب نفسه كنت ستترك ذلك الشخص وشأنه لسببين:
أولهما أنه اختار أن يبتعد عنك أو اختار شخص آخر غيرك يحبه كشريك حياته ، ومن الحب أن تتركه أن يعيش بالطريقة التي تسعده وتريح قلبه وتظل أنت صديق له .. عندما يحتاج لك يجدك بسرعة وبكل ما تحمله بداخلك من حب وقوة تمحنه .
وثانياً أن الحب الذي تريده أنت وهو ” حب شريك حياة ” وهذا الحب لا يتوقف أمام شخص واحد أبداً أبداً أبداً ، ولكنه يتوقف أمام ضيق عقلك وضيق قلبك ..
 
ماذا لو تمسكت به وفعلت كما يفعل الكثيرين من الحمقي في بلادك وبذلت كل جهدك ليرضي عنك ولبست الأقنعة الاجتماعية التي ترضي غروره ، وبعد فترة رضى عنك .. وماذا بعد ؟ .. سنوات قليلة وسيتبخر الحب بينكما وتبدأ الكراهية والنفور بينكما في التزايد بصورة أكبر فأكبر فأكبر ؛ لأنك في البداية لم تكن علي طبيعتك .. وذلك الشخص احب الأقنعة التي قمت بإرتدائها ولكنه لم يحبك أنت أبداً ! ، وأيضاً الطرف الآخر غروره أصبح جاف يريدك أن تلبس الأقنعة مره آخري وتجري وراه وتتلون وتتزين بالشكل الذي يريده هو ليرضي غروره بك .. وانت لن تستطيع أن تفعل ذلك.
 
وأن كنت تريد ذلك الشخص بالتحديد ولا تريد الحب ذاته ، أذن فتحمل الآلام التي ستأتي لك من ذلك الشخص ولكن رجاءاً لا تقل أن هذه الآلام هي آلالام الحب !
الحب يحمل قليل من الآلم ولكن هذا الآلم للنمو .. للإرتقاء .. للتكامل ..
الحب يحمل قليل من الآلم والكثير والكثير والكثير من المتعة والفرحة ..
كالنجاح في مجال ما يحبه الإنسان .. كـ ستيف جوبز ، شاروخان ، مايكل جوردن ، …
 
* صح جداً ، شكرا 🙂 
 
– يبقي فكر وحب صح وبجد ، من الحب أن تترك ما يحب أن يختار ما يشاء حتي وإن كان إختاره أن يبتعد عنك أو يحب شخص آخر كشريك حياة غيرك .. ومن الغباء والحماقة أن تتلون وتتزين وتلبس الأقنعة الاجتماعية أو المحببة لقلب من تحب أنت .. وهناك فرق كبير بين الحب والشخص الذي تريده أو ترغبه ! .. الحب أكبر بكتيييييير أوي مما تتخيل بينما الشخص الذي تريده و ربما تسبب لنفسك العذاب والآلام الكثيرة والمستمرة ؛ لتحصل عليه هو صغير جداً أمام الحب ، ولا يمكن أن يسمي ذلك حباً .
 
إنما تلك الحالة بالنسبة لي هي مثل الطفل الأحمق الذي يضع يده علي نيران البوتجاز ، والنارتؤلمه جداً ويرجع مره آخري ليفعل بالظبط كما فعل في الماضي والنار تؤلمة مرة آخرى ربما ألماً أقوى من الآلم الماضي … وهكذا وهكذا !
 
مع العلم لا يوجد طفل يفعل ذلك ، ولكن يوجد الكثير من الحمقى الكبار البالغون الذين يفعلون ذلك . والسبب هي التشوهات الاجتماعية الكثيرة التي شوهت أنفسهم وفطرتهم . وهي السبب في عذابهم اليوم وغداً وبعد غد أيضاً .
 
ثالثاً: التفكير والمنطق ، ومن يحب لا يفكر ..
 
كتبت مقال عنه بالتفصيل ولا أشعر ان قلبي سيقول شيء مختلف أو جديد اليوم ؛ لذلك أنصحك أن تقرا المقال السابق ، اقرأ: الحب والعقل – من يحب لا يفكر ومن يفكر لا يحب !
 
عبدالرحمن مجدي
.
.
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : مقالات عن الحب

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..