خواطر راقية جدا

في كل قصة وفي كل فكرة وفي كل شعور وتقريباً في كل شيء يوجد علي الأقل جانبين متضادين تماماً ، فإذا كنت تستطيع أن ترى أحدهما فقط فلا تحاول أن تقلل من قيمة الجانب الآخر أو أن تقسم بالله علي عدم وجوده أو أن تحارب الجانب الآخر ؛ لأنك وبكل بساطة ستكون مجرد جاهل في ثوب الغباء .
– – – – – – – –
بعد أن قمت بنصح أي إنسان بالنصائح التي تعتقد أنها جيدة وصالحة للحياة الآن من وجهت نظرك سيحدث له أمرين لا ثالث لهما: أما هو سيكون علي صواب وأنت نظرتك كانت محدودة وستكون من أجمل لحظات حياته التي سيتذكرها بسعادة هي لحظة رفضه اتباع نصيحتك الفاسدة ، وأما إذا أراد ذلك الإنسان أن يسبب الضرر والألم لنفسه من يستطيع أن يمنعه ! .. فقط نتركه أما أن يكون الألم خير معلم له أو يموت بعد رحلة طويلة من المعاناة من شدة الألم .
– – – – – – – –
ماذا لو عملت بجهد وقوة أكثر ، هل سأنجح في مجال عملي !؟
– حتي الحمار يعمل بجهد وقوة عالية ، فالحمار يبذل مجهود وقوة تحمل أثناء عمله أكثر من الإنسان بكثير جداً .. الأمر لا يقاس بكثرة الجهد فقط ؛ لأنك إنسان وليست كل الأمور التي تنطبق علي الحيوان تتماشي معك .. في حالة البشر الأمر يتعلق بالفكر وبالإحساس وبالغريزة أولاً ، وبعد ذلك يأتي المجهود وقوة التحمل والإصرار والمثابرة .
– – – – – – – –
أنت لا تستطيع أن تدفع الناس لعمل ما لا يريدونه أبداً ، حتي ولو كنت تريد أن تدفعهم للإتجاه نحو الحياة وهم يريدون أن يتجهو نحو القبور ، وبكل تأكيد في النهاية ستفشل أنت والحياة وستكسب إرادتهم والقبور !
 
– كل معاركك مع الناس مصيرها الفشل لا محالة. المعركة الوحيدة الناجحة في حياتك هي معركتك مع نفسك لترجع لفطرتك وسعادتك وحريتك وحبك لنفسك وللحياة رغم أنف كل الأصنام الفكرية للناس من حولك بما فيهم أهلك وأصدقائك ، وعندما تنجح في معركتك مع نفسك ستنجح في معركتك مع الناس بدون أن تشعر .. !
– – – – – – – –
لا تستطيع السيطرة علي كل شيء ، ولا توقع كل شيء .. !
 
لذلك إن عشت الحياة في حالة من الصراع معها ، ستهلك لا محالة .
ستعبر الحياة من فوقك وتدهسك تحت أقدامها بلا رحمة فهي لا ترحم الجهلاء .
 
وإن عشت الحياة في حالة تناغم معها ، ستنجوا وستحيا فوقها ..
ستعبر الحياة من خلال لقلبك لتنشد أجمل معزوفة موسيقية مع أجمل الكلمات الساحرة التي لم تسمع من قلبك .. ستسحر عيون وقلوب وعقول أولي الألباب .
– – – – – – – –
تنازل عن كل محاولاتك للتحكم في الحياة ..
هذا سيفيدك الآن وعلي المدى البعيد ..
– – – – – – – –
فقط الوقت هو الذي سيظهر كل شيء علي حقيقته. كل ما تقول أنه حقيقة أو أنه صالح وهكذا خلق الله الحياة وهكذا يجب أن تسير الحياة .. فقط الوقت يظهر حقيقة كل ما تقول بلسانك وكل ما تسير خلفه ، والأهم أنه سيظهر حقيقتك أنت لنفسك .
 
مع الوقت أما سيكون هذا الشيء مصدر للسعادة أو مصدر للتعاسة ..
مع الوقت أما ستكون أنت حقاً تريد هذا الشيء فستحافظ عليه أو ستتخلي عنه ..
مع الوقت قد يفسد هذا الشيء ويصبح غير صالح وبعدها الإنفصال يكون أفضل حل ..
– – – – – – – –
لا تهتم بما يقوله أي أحد. عليك أن تصبح سعيد أولاً حتي تستطيع أن تسعد الآخرين أو علي الأقل حتي تستطيع أن تتعامل مع الآخرين بصورة طبيعية مفعمة بالتناغم والسلام والمحبة ، وسعادتك لن تسعد كل الناس. فقط ستسعد من يحبونك بحق ولو قليلاً ، بينما من يكرهونك سيظلون يكرهونك حتي وأنت في قمة سعادتك .
 
ربما بعض من يحبونك بصدق سيظلون يضغطون عليك وأنت في قمة سعادتك مثل ” الأهل “. هذا لا يدل علي أنهم يكرهونك! ، فالأمر أنه في بعض الأحيان يكون الأبوين بالفعل يكرهون أبنائهم وعليه يجب أن تتركهم وتجاهد في سبيل الله ، بينما في الغالب هم لا يكرهون أطفالهم. هم فقط يحبونهم بطريقة مسمومة كما كان أبواهم يحبونهم ، بل أن السموم الموجودة بداخل حبهم لأطفالهم أقل بكثير جداً من السموم التي كانت موجودة بداخل حب أجدادك لهم !
 
وعليه يجب عليك بحكمة ووعي وعلم أن تمتص غضبهم بحب وبعفوية علي قدر إستطاعتك مثلما كانوا يفعلون هم أثناء طفولتك وأنت تصرخ في وجوههم ليل نهار كالأحمق 🙂 .. كل ما في الأمر أنه الآن حان وقت صياحهم في وجهك ، فقط عليك أن تعاملهم بحب وبرحمة وكأنهم أصدقائك في الحياة وهم كذلك ، ولكن لا تتنازل أبداً عن حقوقك كإنسان ، وأول حق لك كإنسان والذي هو يعتبر الفارق الوحيد بينك وبين الحيوان هو الحرية في إختياراتك وأفعالك .
– – – – – – – –
لا تهتم بنقد أي إنسان مهما كان قريب منك مثل ” الأهل ” أو بعيد عنك. عليك أن تصبح سعيد وهذه هي مسؤوليتك الوحيدة والحقيقية في حياتك تجاه نفسك ، فأنت لست مسئول أن تحقق أحلام والديك التي لم يستطيعوا تحقيقها لأنفسهم وهم في سنك وفي المقابل تصبح تعيس بائس طوال حياتك ، ولا أنت مسئول أن تسير علي أفكار والديك أو أفكار أي أحد آخر يقدسه والديك وفي النهاية تعيش في ألم لا تعرف مصدره فقط تظل في أغلب أيام حياتك تتألم بلا سبب .. تصبح فنان في صناعة الألم بعد أن كنت فنان في صناعة السعادة !
 
– كنت في الطفولة سعيد بدون أسباب ، هكذا خلقك الله وفطرك ..
والآن أصبحت عاقل ومنطقي وتعيس بدون أسباب ، هكذا تم برمجتك كالآلة.
– – – – – – – –
وما داعش وغيرها من الحروب في بلاد العرب إلا ثمرة صغير جداً خلفها ملايين من الحمقى الجهلاء الذين لا يعقلون ولا يريدون إستخدام عقولهم ، فيقتلون في الناس سواء بالسلاح أو بسلب الحياة من الروح وجعلها ترقص بإستمرار .. لا رقص بسبب السعادة فالسعادة غير طبيعية ومحرمة ومجرمة عليهم هكذا يتعبدون لأصنامهم الدينية ، ولكن رقص بسبب شدة الألم الذي يشعره الإنسان مثل شعور الحيوان حديث الذبح ، الفرق أن الحيوان يرقص بعد عملية الذبح قليلاً ثم تترك روحه جسده وترحل بينما هؤلاء البؤساء يرقصون طوال حياتهم من شدة الألم الذي يشعرون أنه لا نهاية له وهو في زيادة جنونية مع كل سنة تمر عليهم في كون الله .
 
– فالحيوان يموت في لحظات معدودة بينما البشر البؤساء يموتون علي مدار سنوات طوال .
– – – – – – – –
بين ظهور العرب يوجد ملايين الملايين من الإرهابيين القتلة غير داعش !!
داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية تقتل الإنسان مرة واحدة فهي أكثر رحمة بالإنسان منهم! ؛ لأن هؤلاء الملايين المنتشرون في الوطن العربي كالفيروسات القاتلة التي تنهش في جسد وروح الإنسان بلا رحمة وبلا شعور ، فهم يتفنون في خنق روح الإنسان وقتل الجسد ببطيء شديد يجعل الجسد يتألم مئة مرة أشد من الألم الذي قد يسببه له الجماعات الإرهابية من قتله مرة واحدة .
 
هؤلاء من أطلق عليهم جبران خليل جبران ( بين الناس قتلة لم يسفكوا دماً قط ) ، فهم لم يسفكوا دماً قط. هم فقط يغتصبون الأرواح كل ساعة وكل يوم ويسرقون الحياة من الأرواح ويجعلونها تعيش في حالة من الإحتضار المستمر .. حياة قذرة بكل ما تحمله الكلمة من معني. تستطيع أن تميز هذه الأرواح بسهولة فهي قريبة من التعاسة لدرجة أنها والتعاسة في علاقة صداقة حميمية للغاية مدى الحياة! ، وأيضاً هذه الأرواح من شدة الألم الذي تشعره فهي تتمني الموت وتطلبه في اليوم مئة مرة لعلها في الموت وخروجها من ذلك الجسد المتاهلك البائس تجد الحياة .. !
– – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
.
.
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر جميلة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..