خواطر عن الالم – فلسفة الالم

أي حالة مؤلمة نعيشها هي فقط نتيجة تحطم أحد توقعاتنا..

نتألم نتيجة تحطم أحد توقعاتنا ؛ لذلك الأشخاص والمواقف التي لا نضع أي توقعات تجاههم لن نشعر أبداً بأي ألم تجاههم !

يعيش الإنسان حالة غريبة من التوقعات .. هناك نوعين من التوقعات:

1- توقعاتنا تجاه الشكل أو الأسلوب الذي نرغب شخص ما أن يعاملنا به أو الآخرين ، أو المكاسب التي ننتظر تحقيقها من جراء عمل ما نقوم به ..
2- توقعاتنا تجاه المخاوف التي بداخلنا وأن يفعل ذلك الشخص شيء من تلك المخاوف أو الآخرين ، أو الخسارة التي ربما نتعرض لها في مجال عمل ما أو علاقة ما .

توقعاتنا هي كيفية يجب أن تسير الأشياء .. وهذه التوقعات موجودة في عقولنا نحنوا فقط .. وهذه التوقعات لابد أن تتغير دائماً وأبداً .. لأن كل شيء يتغير ويجب أن نكون علي درجة عالية من الوعي والمرونة حتي نصل إلي أقصي ما نريد من توقعاتنا .. فنصل إلي أقصي درجة من السعادة والاستمتاع في مجال عملنا أو علاقة ما أو أقصي درجات الحب والعشق في علاقتنا بشريك الحياة أو بصديق ما أو صديقة ما .

– كلما تخلصت من توقعاتك الكثيرة كلما صغرت مساحة الأذى الذي يمكن أن تلحق بك.

– ضع توقعات خاصة بك لا بأس في ذلك ؛ ولكن حاول أن تقللها فمن الحماقة وضع الكثير والكثير من التوقعات مع عدم تغيير النفوس للأفضل والرغبة في سير الآخرين كما نريد بالظبط ؛ لأننا أحياناً كثيرة نفقد السيطرة عن أنفسنا ولا نستطيع ان نحركها كما نريد ! ، والآخرين بشر ليسوا بأجهزة كمبيوتر أو محمول ، وأحذر أن تضيع حياتك في وضع التوقعات ( هذا ما يفعله أكثر الناس يضعون الكثير والكثير من التوقعات الكبيرة جداً والمعقدة جداً والفاسدة في مجال العمل والنجاح المهني او العلاقات أو الحياة كلها وكيف يجب ان تسير ، يضعون توقعات كبيرة جداً وهم لا يفعلون ما يجعلهم يستحقون أبسط التوقعات ، يضعون توقعات معقدة جداً ويريدون نتائج بسيطة ومفرحة وممتعة ، يضعون توقعات فاسدة جداً ويريدون نتائج صالحة ! .. )

– لذلك أكثر الناس تعيش حياتها في وضع التوقعات وراء التوقعات وراء التوقعات .. والناس والمواقف والحياة تضربهم بقوة .. وهم يتألون ويضعون التوقعات .. وتضربهم .. ويضعون التوقعات .. ولن تزيدهم توقعاتهم إلا مراراً وألماً علي ألمهم .

– هم يضعون التوقعات ويريدون الله أن يحققها لهم وهم لم يتحركوا تجاهها حركة واحدة صحيحة وحقيقية وقوية !! .. يضعون التوقعات وينتظرون الله ان يحققها لهم وأن تأتي النتائج إلي تحت أرجلهم الضعيفة .

لذلك أنصحك بدل من أن تضع الكثير من التوقعات عيش الحياة نفسها ، عيش المواقف المفرحة والحزينة واختر أي منهما تريد وأي منهما يمنحك القوة ، عيش مع كل الناس وادخل في العلاقات ببساطة واختر أي الأشخاص تريد أن تقترب منه وأي الاشخاص يمنحك القوة وأي الاشخاص يمنحك الضعف !

– انت بشري وهم بشر .. لا وجود للملائكة في العالم البشري .. أذن توقع من نفسك أي شيء ، وتوقع منهم أي شيء ! .. لذلك أن فعل شخص ما شيء يؤذي مشاعرك تألم وتألم ولكن أقوي وتعلم وأنمو وأرتقي بروحك لأعلي للتسامح والغفران والحب اللا مشروط .. لا تضحك علي نفسك وتقول أنا تعلمت ، وما زادتك التجربة إلا كره للناس وضعفاً بداخلك !!

– يظل الإنسان يتألم ويتألم إلي أن يتعلم بحق ؛ فينمو فيعيش الحياة .. فينفع نفسه ومن حوله وكل من يتعامل معه ، أو يظل الإنسان يتألم ويتألم ويتألم إلي أن يموت قلبه ؛ فيعيش وهو يرغب في الموت اكثر من الحياة ثم يعيش بروح كارهه لجسده وعقله وللناس ولكل شيء وحتي الحياة نفسها تكرها ! .. إلي ان تفارق الروح ذلك الجسد الميت وتذهب إلي خالقها .

– لا توجد خسارة في الحب !
إنما يوجد نمو وتطهير للأرواح لترتقي وتسمو فوق الماديات والقوانين الاجتماعية والبشرية أو كراهية وشتم ولعن والعيش في دور الضحية أو في دور الملاك … كلاً علي حسب ما بداخله .. يخرجه .

عبدالرحمن مجدي

اقرأ أيضاً: التوأم الروحي والزواج

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..