خواطر عن اللقاء

أريد أن ألقاك لا أن ألتقي قصتك عنك.
كم سيكون مميزا لقاء دون سرد قصصنا
هكذا لقاء دون ان ننتسب لنُعرَف بمن نكون
لقاء دون ان نحكي عنا و لا عن الاخرين فينا
لقاء دون ذكر قصص… كيف تراه يكون !!!
– – – – – – –
علاقة لا تحوي مغامرة او مجازفة هي علاقة فاشلة.
– – – – – – –
عرفتك حين عرفت ما أحتاجه.
– – – – – – –
كنت أظن أن اللقاء يكون مع الصباح.
فالصباح بداية كل لقاء هكذا قيل لي منذ ان علمت ان ظهور الشمس اسمه الصباح
نعم ظننت اللقاء يكون في الصباح مع ظهور الشمس و تجليها في كبد السماء.
لكني لم ألتقي بك في الصباح و لا مع ظهور الشمس و تجوالها من شروق لغروب
قلت أكيد اللقاء يكون اذن في المساء مع القمر
هكذا قيل لي انه حين ترحل الشمس ياتي القمر و بقدومه ينتهي الصباح و يكون المساء قد حل.
لكني لم القاك في المساء.
لا في الصباح و لا في المساء.
قيل لي ان اللقاء يكون اما بحضور الشمس او بحضور القمر.
هكذا توقعت 🙂
كنت أنتظر الشمس مرة لألقاك و ان لم ألقاك وجدتني أنتظر القمر
هكذا توالت شموس و أقمار كثيرة لكني لم ألقاك.
انتظار و توقع هكذا مر الزمن حتي …
وجدتني بمكان جمع الشمس و القمر و عدة كواكب أخري لا اسم لها و لا موقع بخريطة يشير لها
مكان تساوي فيه الكل بالكل.
……
لم القاك لانني ببساطة لم ابتعد عنك، كما لم تبتعد الشمس عن القمر و لا الولادة عن الموت.
– – – – – – –
سيدي
ليس لاشتياق
ولا لرغبة
ولا لتلبية حاجة
اناديك
لما اناديك اذن …لا اعرف
ربما تُجيبك الزهرة لما يفوح عبيرها
او ربما تُجيبك الشمس لما يسطع نورها
او ربما تجيبك الموجة لما علت و سعت لشطها
او ربما تجيبك النحلة لما عسلُها
– – – – – – –
يُقال ان هناك خريطة تُبعدك و ان هناك مكان يجمعُك
و انه عليَ السير لاجدك.
و ان شوق الآن يزول بلقاء الغد.
أيها البعيد الذي به أكون و بي تكون.
بعدُك سراب و البحث عنك خيال.
لا بحث يحضرك لي و لا مكان يجمعني بك
بل دعاء يضمنا و صلاة توحدُنا.
– – – – – – –
جُعل الفراق ليُحدث فراغا.
و الفراغ هو دعوة للجديد.
ان كان الفراق موت فالفراغ ولادة.
الم المخاض هو بسمة و دمعة حين تلتقي الام بوليدها
– – – – – – –
تقول ابحث عن الشخص المُناسب
أنتظر قدومه
لكنه لن ياتي
ليس لانه لا يريد بل لانك من لا يريد
لما؟
ببساطة لانك تخشي الفراق.
من لا يقبل الفراق لن يقبل اللقاء.
– – – – – – –
لا لقاء مع غائب.
كلما بحثت عن الغائب لن تجده
كلما تواجدت وجدته.
– – – – – – –
في الفراق
سلام تُقال لمُغادر لتُرحب بالقادم
– – – – – – –
الصديق الحق.
مهما ابتعد لا يفترق.
– – – – – – –
أقول أسعي
أقول أبحث
أقول أذهب
و لكني أجدني في الآن مكاني هنا لم أتحرك
لم أذهب لليل لكنه أتي
لم أذهب للنهار لكنه أتي
لم أذهب لغدي لكنه أتي و صار يومي ثم أمسي
لم أتحرك نحو كبري لكنه يحدُثُ رغما عني
لم أسعي للمعرفة لكنها أتتني و ان تجاهلتُها أرغمتني أن أعرفها.
هل حقا أنا التي تتحرك أم أن الاشياء تأتي لي؟
أم نحن الاثنين نلتقي هنا الآن.
و مع كُل لقاء أقول أنا التي سعيت و تحركت و … و لولايا أنا ما كان للشئ أن يكون
هل أنا التي تأتيك أم أنت حيث أنا ؟
هل أنا التي تسعي لك أم أنت الذي تأخُذني إليك؟
هل علي أن أسأل و أنتظر الجواب أم أصمت و أكون الجواب كما كُنت أيضا السؤال؟
– – – – – – –
جلست تنتظر كما قيل لها أن تفعل.
نعم هكذا قيل لها أن تنتظر
فجلست تنتظر
حتي مر بها رجل تبسم لها فتبسمت له.
و بقيت تنتظر.
و مر بها رجل آخر فتبسم لها و ألقي عليها التحية.
فتبسمت و ردت التحية و جلست تنتظر.
بقيت هكذا تنتظر حتي مر بها رجل تبسم لها و ألقي التحية و جلس بجانبها ” ماذا تفعلين هنا اراقبك من مدة طويلة و لم اراك تغادرين هذا المكان”
” أنا أنتظر “
“تنتظرين … ماذا؟”
” لا أعرف”
“كيف لا تعرفي لانتظار يكون لشئ ما…فماهو الشئ الذي تنتظريه هنا”
” لا أعرف مالذي أنتظره… لكني أعرف أن أنتظر”
” الانتظار يكون لمن واعد بالقدوم…هل هناك من واعدك؟”
“لا”
” الانتظار يكون ليقين حضور ان لم يواعدك من تنتظري هل عندك يقين لحضور؟
“لا”
” الانتظار يكون لغائب هل تعرفي ما غاب عنك أو منك ؟”
” لا”
” اذن لا انتظار هناك بل هو جلوس فقط”
” انا… لا أعرف ربما انتظر ما يرسم البسمة علي شفتي، أنتظر ما يحرك ساقي، أنتظر ما يحملني من هنا لهناك أنتظر ..”
” انت تنتظري جني مصباح علاء الدين أكيد .ههههههه الانتظار خدعة اخترعها العقل ليغلف به ما عجز عن فهمه… الحياة لا تعرف انتظارا من يريد الحياة لا ينتظر .”
– – – – – – – – – – – – – – –
 
منى الصالحي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر عن الحب

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..