خواطر منوعه روعه

س: تتصور المجتمع آلة تأثير على برمجة الفرد ولا المدرسة أم البيت أيهما أكثر تأثيرا على برمجته ؟
 
ج: كله بيأثر ، الأسرة والبيئة الإجتماعية والمدرسة ، والمدرسة هي جزء من البيئة الإجتماعية … قد يكون التأثير الأكبر للأسرة عندما تكون قائمة علي الحب لا الحماقات والتعصب والضرب والشتيمة والتحقير من الطفل ، فعندما تكون الأسرة قائمة علي تلك الأمراض البشرية فهي ستكون مجرد عامل يؤثر بطريقة سلبية علي الطفل وأحد عوامل تدمير فطرته وسعادته مثلها مثل المدرسة أو المجتمع أو أصدقاء البيئة الإجتماعية ، بينما عندما تكون الأسرة قائمة علي الحب ستكون هي العامل الأقوى .
 
لأن الإنسان بفطرته دائماً يميل إلي الحب وينجذب إليه بقوة ، فكيف إن لم يجد الحب في أقرب الناس ممن يعيشون معه ! ، عندها سيخلق الحب في حياته اليومية وسينجذب للحب بكل صوره حتى ولو حب طفولي من طرف واحد في طفولته ، فمجرد أن يشاهد من يحب يمتلأ بالحب ويشعر بالراحة .. أي رحلة حياة الإنسان كلها هي رحلة بحث عن الحب ؛ لأن الحب هو كل شيء للإنسان ، نعم فالحب هو ماء وهواء وطعام قلبه ، وبدون حب فالماء والهواء والطعام الذي يأكله جسده لن يكون لهم أي طعم وقد لا يشعر بهمم أصلاً ولكنهم سيبقيا جسده علي قيد العيش لا قيد الحياة .. لا قيد السعادة .
– – – – – – – – – – – – – –
س: طريقة للنهوض للفجر يا عبودة 🙂
 
ج: عندك رغبة ستنهض ، غير ذلك لن تنهض ..
والأهم ماذا بعد الفجر ؟ الرجوع للنوم !
يجب أن تكون هناك أشياء آخرى تريد فعلها بعد النهوض ، أشياء كبيرة في نظرك ، أشياء قلبك يرغب في فعلها ، أشياء تجعلك تشعر أن النوم شيء ثقيل فأربع أو ثماني ساعات كافية جداً لبداية يومك ..
 
س: بالضبط هذا : ماذا بعد الفجر ! … إنه الشغف الغائب الحاضر .. فالاهداف موجودة و الرسالة مفقودة !
 
ج: إذاً أذهب لعيش الحياة بعد الفجر ، وتوقف من الهرب منها ..
بعد الفجر ، ألعب ، سافر ، اقرأ ، أبحث ، جرب ، استمتع ، شاهد فيلم ، … أفعل أي شيء في الحياة ، هذا سيفيدك بكثير أكثر من الهرب منها .. !
وأعلم أن الأهداف والأحلام والرسائل والأفكار الكبيرة التي تؤدي إلي السعادة والشغف والمال ، تأتي أثناء ممارسة الحياة لا أثناء الهرب منها ، قد تأتيك فكرة وأنت تلعب أو وأنت مسافر أو وأنت تشاهد فيلم أو وأنت تقرأ كتاب أو مقالة أو خاطرة علي الفيسبوك أو …. وهذه الفكرة ستغير مجرى حياتك كلها ، الأهم أن تبدأ في عيش الحياة بالكامل أي عش اللحظة بالكامل بكل ما فيها واستمتع بها وتفنن في صناعة السعادة لنفسك وتوقف عن الهرب منها .
– – – – – – – – – – – – – –
س: لقد كنت غارقة في الظلام… وأتوق توقا شديدا للخروج ؟
 
ج: ما نوع الظلام ؟ ، ظلام نتيجة ماذا ؟ فكرة أم اعتقاد راسخ أم تجربة قديمة أم تجربة وحلم تريدين عيشه ولكن هناك أمور توقفك عن ذلك ؟
 
يمكنك بعد أن تحددي نوع الظلام أن تستخدمي بحث جوجل أو اليوتيوب أو البحث علي موقعي ( اعرف الحياة الان ) واقرأي ، المشكلة سببها نقص أو فقر في الافكار والمشاعر أو سببها أفكار ومشاعر غير صالحة اليوم قد تكون أفكار ومشاعر كانت صالحة حتي الأمس أما اليوم أصبحت فاسدة وغير صالحة ، والظلام في جزئية ما أو في عموم الحياة سببه غياب النور ، والعلم هو النور .
– – – – – – – – – – – – – –
س: شو الضمان ان الحب ما يخف او يتغير الشخص ؟ اكيد مو المال بس شو الضمان؟
 
ج: ما هو الضمان أنكِ اليوم لن تموتين وستظلين تعيشين علي قيد الدنيا لمدة 10 سنوات فقط !؟ وما هو الضمان أن جسدك لن يصاب بفيروس أو مرض قاتل كأي مرض من أمراض العصر الحالي كالسرطان مثلاً !؟ ما هو الضمان أنكِ ولد يضع صورة فتاة !؟ ما هو الضمان أنكِ لا تريدين تهكير موقعي وسرقتي !؟ وما هو الضمان أنكِ لا تنتمين لأي طائفة أو جهة المهم أنك تريدين قتلي !؟ ولماذا استمر بالحديث معكي بينما أنتي لا تستطيعين أن تضمنين لي أي شيء مما سبق !
 
نحن كعرب قامت تربيتنا علي أشياء كثيرة فاسدة وغير صالحة للحياة ، الحياة أصلاً تجربة غامضة بصورة مستمرة وهنا يظهر الإيمان بالله إن كان موجود ، ونريد ضمان لكل شيء ، كأننا كمبيوتر ينتظر سيده ليضغط علي زرار التشغيل .. وبعد ذلك الكمبيوتر يتوقف لينتظر من يأتي ليضغط علي أيقونة معينة ليفتحها ثم يقف تماماً مرة آخرى ! ، لبينتظر من يأتي ليأمره بأمر آخر وهكذا .. نحن لسنا آلات مادية والحياة ليست سطح مكتب الكمبيوتر .
 
الحب قد يخف وقد يتغير وقد يظهر الكره الذي كان متخفي خلفه ، وقد يقتل شخص الآخر بحجة أنه يحبه أو أنه كان يحبه ! ، لا أستطيع أن اعطيكي ضمان واحد هكذا هي الحياة ، الشيء الوحيد الأكيد أن الإنسان لن يترك مكان ولن يترك شخص يشعر معه بالحرية والسعادة والحب والقوة والسلام أبداً أبداً .. لن يترك شخص عندما يكون معه يعيش كالطفل ، قد يعتبر الأمر مستحيل تماماً ، لكنه بكل تأكيد سيترك بيت والديه أو سيترك أي علاقة مهما كانت إن كانت تسبب له الكثير من الألم ، وإن لم يستطع تركها والإنفصال عنها لأي سبب كان ، سيستمر في العلاقة وفي داخله الكثير من الكراهية تجاه نفسه وتجاه تلك العلاقة وسيتمني كل يوم أن تتحقق أمنيته وأن يأتي من ينقذه من تلك العلاقة التي تقتله كل يوم ببطئ مؤلم .
– – – – – – – – – – – – – –
س: بس في بنات بيتأخر سن زواجهم ما هو تفسير ذلك؟ ما فيش نصيب و لا ايه؟
 
ج: العادات واالتقاليد العربية وحشة جداً في كل حاجة بما فيها الزواج ، والأمر لا يتوقف علي البنات .. هناك شباب عنس ووصل لسن الـ 40 سنة لا يتزوجون بسبب أنهم مرضى والمجتمع والبنات في مجتمعه مرضى أيضاً .. الجيل الحالي في أغلب دول العرب يموت ببطيء شديد .. آية عظيمة من آيات ربنا .. وبكل تأكيد الجيل القادم سيرى منا عبرة تجعلهم يحاربون الأفكار المسمومة وسيكونون أحرار وأقوياء وشجعان وسيصنعون حضارات في بلادهم العربية في وقت قياسي ..
 
جزء بسيط مدمر بيحصل في العرب .. فكرة ان الشاب أو الفتاة بالخصوص تسجن في بيتها بحج أن الله يريد ذلك !!!!! .. إلي ان يأتي من يتزوجها هذه كارثة .. مكان البنت الحياة مش السجن بين حوائط أسمنتيه .. البنت تعيش وتحلم وتتعلم وتسافر وتتعرف علي اناس مختلفون وبعد ذلك أثناء حياتها بكل تأكيد ستجد الشخص الأفضل وهي بنفسها ستختار الأفضل .. وحتى أن اخطأت أول مرة أو تزوجت بشخص وهو ذهب في طريق مختلف عن طريقها .. ستنفصل عنه وتكمل حياتها وتسعي لأحلامها وتعيش حياتها وستجد الشخص الأفضل .. من الأمثلة العربية المشهورة ( المغنية الفنانة آصالة ) .. إنما فكرة الحبس والتخلف الديني الذي نعيشه دمر كل شيء .. ومازال التدمير مستمر ..
 
دا مقال عن فكرة الزواج بصورة اكبر ..
– – – – – – – – – – – – – –
س: ألا ترى معي أنه ينبغي لأن يكون للحياة غاية ؟؟
 
ج: طبعاً يجب أن تكون للحياة غاية وتحت الغاية أهداف .. وتحت الأهداف أحلام لا معنى لها أمام أعين كل البشر ، فقط قلوب تريدها وترغب بها وتعرف معناها وتأتي بيها من عالم الروح إلي عالم المادة وتحققها.
– – – – – – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..