دعاء الهداية – اريد ان يهديني الله

ربنا لن يهديك إلي شيء مهما دعوته فلن يتغير حالك ولو قيد أنملة !
.
علي العكس تماماً قد تزداد أنت في دعواتك الفارغة ومع ذلك تزداد مشاكلك وهمومك وأحزانك .. لو تأملت قليلاً ستجد أن أكثر من يدعون الله هم العرب ، وهم أيضاً من أكثر أمم العالم في العصر الحالي يعيشون في ضيق وعذاب وألم ومشاكل متزايدة بدرجة جنونية ..
 .
لماذا يحدث ذلك ؟ لأن الله لم يخلقك ليختار لك .. ولم يخلقك ليحرك حياتك .. فما قيمة قلبك والحرية المطلقة التي منحها لك الله إن كان سيختار لك ؟ وعلي أي شيء سيحاسبك بعد موتك ؟ ولماذا قوانين الكون تحاسبك وتضربك بقوة الآن ؟ ولماذا تقع في المشاكل مرة بعد الآخري ؟ وإن كان الله سيختار لك وسيحرك حياتك فما الفارق بينك وبين الحيوان !؟
 
– العرب عندهم مشكلة كبيرة في فهم الحياة كلها وكذلك في فهم ” الله ” وهي أنهم يعتقدون أن الله سيمسك بأيديهم ويحركهم من أماكنهم الميتة ويذهب بهم إلي حيث يريدون ويحلمون ، ولو كانوا يطبقون تلك الفكرة عند إحساسهم بالعطش وحاجتهم للماء لكانوا ماتوا في أماكنهم وهم ساكنون .
 
عندما تدعو الله بأي أسلوب وبأي طريقة ، ماذا سيحدث ؟ وما التأثير الحقيقي للدعاء ؟
الله سيسبب لك الأسباب والحلول لتصل إلي ما تريد ، تلك الأسباب والحلول أن تؤمن بها أو تكفر بها .. أن تحتقرها أو تقدرها حق قدرها .. ، فهذه هي مشكلتك أنت ، أنت الذي جعلت من رأسك إله يتحكم في حياتك ، فلا تندم لأنه قادر علي تدميرك بطرق مختلفة .
 
مع العلم حتى إن لم يقم الإنسان بدعاء الله سيرسل الله له الرسل والظروف والرسائل والحلول ليخرج من أي مشكلة هو فيها ، ليذهب إلي ما يريده بل إلي أجمل وأروع مما كان يتخيل أو يتوقع ؛ لأن الله يحب الإنسان فوق قدرته علي الخيال ولم يخلقه ليعذبه أو يخنقه روحه كما يعتقد ويؤمن البعض عن جهل ! ، ولكن الإنسان مقيد بسلاسل رأسه البائس وهو الذي يعذبه .
 
لتفهم الفكرة بشكل كبير أكثر تحتاج أن تقرأ الثالث مقالات الآتية:
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تطوير الذات,تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..