دكتور علي الوردي – خواطر رائعه وقصيره

إن العقل البشري قادر أن يختلق الحجج التي يتذرع بها لتبرير أي عمل يقوم به مهما كان سيئاً.
– – – – –
ماذا لو أخبرتكم أن الكتب المدرسية عندنا تعلم التلاميذ علي ان يكونو ضباطاً عسكريين .. لا علماء باحثين .
– – – –
الإنسان العراقي أقل الناس تمسكاً بالدين وأكثرهم إنغماساً بين المذاهب الدينية فتراه ملحداً من ناحسة وطائفياً من ناحية آخري..
– – – –
إن الرجل يشتهي أن يعامل المراة علي نحو ما يعامل الرجل الأوروبي المرأة ، فهو يبتسم لها ويحادئها ، وقد يحاول مغازلتها ، إنما هو لا يكاد يراها قد استجابت لاغرائه حتي يضمر لها الاحتقار باعتبارها إمرأة غير شريقة ، وهو عندما يريد الزواج أخيراً ينسي تلك المرأة التي حاول اغراءها أو مغازلتها ويلجأ إلي الخطبة علي طريقة الاباء والاجداد حيث يبحث عن زوجة لا تعرف الغرام والهيام.
– – – –
إن المجتمعات التي تؤمن بتقاليد الآباء إيمانا قاطعا فلا تتحول عنها، تبقى في ركود وهدوء، ولا تستطيع أن تخطو إلى الأمام إلا قليلا.
– – – –
الواقع أن الطوائف الإسلامية أصبحت في العهود المتأخرة متشابهة من حيث النمط الفكري الذي يسيطر علي عقول أفرادها ، إنهم يختلفون في الأشخاص الذين يقدسهم فريق منهم دون فريق ، ولكنهم في الاتجاه العقلي علي وتيرة واحدة ، إنما هم كالغربان يقول بعضهم لبعض ( وجهك أسود ) ، دون ان يدري هو بسواد وجهه مع الأسف .
– – – – –
رأيت ذات يوم رجلاً من العامة يستمع إلي خطيب وهو معجب به أشد الإعجاب. فسألته: ماذا فهمت ؟ أجابني وهو حانق: وهل أستطيع أن أفهم ما يقوله هذا العالم العظيم !
– – – –
لقد ضعفت نزعة التدين في أهل العراق وبقيت فيهم الطائفية ، حيث صاروا لا دينيين وطائفيين في آن واحد ، وهنا موضع العجب !!!
– – – – –
الفقير إذا غمز لامرأة في الطريق أقاموا الدنيا عليه وأقعدوها أما إذا اشتري الغني مئات الجواري واشبعهن غمزاً ولمزاً كان ذلك عليه حلالاً طيباً.

وإذا خرج طاغية عن تعاليم الدين ، قالوا: مجتهد ، ومن اخطأ في اجتهاده فله حسنة ، أما إذا جاء الفقير برأي جديد قالوا عنه: إنه زنديق. وأمروا بصلبه علي جذوع النخل.
– – – – –
التاريخ الذي درسناه في المدارس ، جعلنا نحفظ الملوك وفتوحاتها دون أن نسأل عن مشاعر الشعوب المكبوتة التي عانت بعد الفتح
– – – –
صار اسم ( علي ) سلاحاً بيد السلاطين يستخدمونه في أغراضهم السياسية – كما استخدموا اسم محمد واسم الله من قبل !
– – – – –
إن الدين والدولة أمران متنافران بالطبيعة. فإذا اتحدا في فترة من الزمن كان اتحادهما مؤقتاً ، ولا مناص من أن ياتي عليهما يوم ويفترقان فيه. وإذا رأينا الدين ملتصقاً بالدولة زمناً طويلاً علمنا أنه دين كهان لا دين أنبياء .
– – – –
” البلاهة العامة ” تجلب للناس الطمأنينة والسعادة
– – – –
لو خيروا العرب بين دولتين علمانية ودينية لصوتوا للدولة الدينية وذهبوا للعيش في الدولة العلمانية
– – – – –
الشعوب التي لا قيمة للإنسان فيها ، التي تفتدي ” بالروح وبالدم ” جلاديها ، لن يرحمها الآخرون. والشعوب التي لا تحاسب حاكمها علي تبذيره ثروتها ، وعلي استحواذه هو وأولاده علي دخلها ، تجيز للغرباء نهبها .
– – – – –
الفاضل في نظرهم هو من يدافع عن طائفته في الحق والباطل ، وينصر أخاه ظالماً أو مظلوماً.
– – – –
الخطأ طريق الصواب ، فإذا كنت لا تتحمل ظهرو الخطأ والنقص في عملك كان عليك أن لا تنتظر ظهور الصواب والكمال فيه.
– – – –
كل حركة إجتماعية جديدة تتهم أول الأمر بأنها: من صنع الأجانب أو الزنادقة !
– – – – –
المترفون هم أكثر الناس تعلقاً بالشكليات والمظاهر في الدين ، مع فائض مال يمكنهم من بناء المعابد العظيمة مما يوهم بتدينهم.
– – – –
أصبح دين محمد صلي الله عليه وسلم ألعوبة بيد السلاطين ونسي الناس أن محمداً كان من ألد أعداء السلاطين.
– – – –
أهملنا إحترام المخلصين بيننا ، فقل ظهور المخلصين لنا.
– – – –
الأفكار كالأسلحة تتبدل بتبدل الأيام ؛ والذي يريد أن يبقي علي آرائه العتيقة هو كمن يريد ان يحارب الرشاش بسلاح عنترة بن شداد
– – – –
مشكلة هذه الحياة أنك لا تستطيع أن تجد فيها شيئاً ينفع من غير ضرر أو يضر من غير نفع في كل حين .
– – – –
الفقير الجائع يكاد لا يفهم الحقيقة الا على شكل رغيف.
– – – –
الناس اذا سكتوا عن جرائم المترفين، وخضعوا لامرهم واتحدوا على طاعتهم، أصبحوا مستحقين للعقاب مثلهم.
– – – –
اننا حين نرى الناس منغمسين في عادات سخيفة وعقائد باطلة لا يكفي في أصلاحهم أن ندعوهم الى التفكير السليم. فهم أذا فكروا لا يستطيعون أن يتوصلوا بتفكيرهم الى غير ما أعتادوا عليه. وهم في الوقت ذاته سيعتقدون جازماً بأن تفكيرهم هذا سليم جداً وأننا نحن أصحاب الفكر السقيم.
– – – –
آن لهؤلاء ان يفهموا ان حرية التفكير لا تجلب الشقاء للفرد الا اذا كانت مستحوذة على عقول معظم الناس. فهي تحرقهم بنارها لتضيء بذلك سبيل التقدم والحركة الاجتماعية.
– – – –
الحكومة التي لا تدرب رعاياها على على اتباع طريق الثورة الثورة السلمية الهادئة _أي الانتخابات_ سوف تجابه من غير شك ثورة دموية عنيفة في يوم من الأيام.
– – – –
في العراق ظاهرة اجتماعية عامة تكاد نلاحظها في كل مكان هي أن الفرد العراقي ميال إلي انتقاد حكومته ووضع اللوم عليها في كل مالا يعجبه من أمور الحياة ، وكثيراً ما يقارن حكومته بالحكومات الراقية حضارياً ثم يأخذ بالتأفف والشتم. إنه يريد ان تكون أرقي حكومة في الدنيا ولكنه ينسي انه لا يتعاون معها ولا يطيع قوانينها ، أو هو بعبارة أخرى يريد منها أن تكون كحكومة السويد مثلاً بينما هو يسلك تجاهها كما كان أبوه يسلم تجاه الحكومة العثمانية. إنه حفظ الحقوق التي له علي الحكومة كالمواطن السويدي ولكنه لا يقوم مثله بالواجبات.
————————-

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : اقوال وحكم الفلاسفة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..