دور الام والاب في تربية الابناء

علينا أن نغذي عائلاتنا بالحب والحرية .. 
أن كنت أب أو أم عليك أن تغذي أبناءك بالحب والحرية لا بالأمراض الإجتماعية أو الشخصية الخاصة بكما .. لا تفرض عليهم طموحاتك التي لم تستطع تحقيقها لتنال شرف رضى المجتمع عليك ، والآن تريد من أبنك أن يحقق تلك الطموحات لينال هذا الشرف المزيف وتقول أنك تحبه ! .. أنت كاذب أنت تحب نفسك فقط .
 
لا تفرض عليهم أفكارك وعاداتك بالقوة وبالإجبار وبالضغط الديني الكاذب ، وتقول أنك تحبهم وتسعي لسعادتهم ! .. أنت كاذب أنت تحب نفسك فقط وتسعي لإرضاء غرورك .
 
رجاءاً أتركهم وشأنهم لا تتدخل في فطرتهم التي منحها الله لهم أكثر من اللازم حتي لا تدمرهم وتحولهم لنسخة بائسة ميتة منك ، فالشكر والحمد لله أن هناك بيل غيتس لم يستمع لأبيه الذي كان يريد أن يجعله مثله مستشار ويحظى بنيل شرف أن يكون فرد في القطيع ، فلو خضع كما يفعل الملايين من البشر يومياً .. ما كان هناك نظام كمبيوتر .. وما كان الكمبيوتر أصبح الآن يخدم كل البشر بمختلف أعمارهم ومستواياتهم الإجتماعية ..
 
ولو أن الصديقين (لاري ، سيرجي ) من اخترعوا شبكة جوجل لو اتبعوا عادات مجتمعهم وآباءهم وأجدادهم ، لما كانوا صنعوا محرك جوجل الذي في اليوم الواحد يخدم مليارات البشر يومياً .. بجانب الشركات الكثيرة الآخرى الرائعة العظيمة التي تخدم مليارات مليارت البشر اليوم وستفيدهم في المستقبل علي مدار 100 سنة أو ربما أكثر .. !!
 
أتركوا قلوبهم فالله خلقهم فأحسن صنعه ، لا تتدخلوا في صنع الله أكثر من اللازم ولا تمرضوا قلوبهم .. أن كنتم تحبونهم بحق قوموا بتغذيتهم بالحب والحرية .. أو لا تأتوا بهم في هذا العالم من الأساس لتتفاخروا بهم وتشعرون بإنجاز ذا قيمة حققتموه في حياتكم غير الشرب والأكل وممارسة الجنس الروتينية الآلية ، ثم بمجرد أن يبدأوا في إدراك العالم تنزلون عليهم بكل أمراضكم النفسية وأفكاركم الميتة دفعة واحدة بلا عقل وبلا رحمة وبلا شعور حتى سوى إرضاء غروركم الذي يقتلكم .
 
لأن الأمراض النفسية المسمومة التي تزرعونها في أطفالكم وتسمونها حب سوف تصيبكم لعنتها ما بقى من حياتكم علي الأرض .. وتحولها إلي جحيم .. وهم لن يحبونكم بحق وبعمق أبداً .. فقط ألسنتهم ستردد أنها تحبكم بينما قلوبهم تكرهكم وتلعن نفسها وتلعنكم كل يوم ، نفس الأمر الذي تفعلونه أنتم كل يوم فأنتم ترددون بألسنتكم كل يوم أنكم أحياء بينما قلوبكم تعلم علم اليقين وتؤمن أنكم مجرد جثث متحركة بداخلها أرواح معذبة تنتظر بشدة اليوم التي ستخرج منه من ذلك الجسد المتهالك لعلها تجد في الموت الحياة .. !
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : مقالات عن تربية الاطفال

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..