ربي اختر لي – ربنا لا يختار لأحد! دي مجرد كدبة اخترعها المجتمع

ربي اختر لي – ربنا لا يختار لأحد! دي مجرد كدبة اخترعها المجتمع وصدقها..

حبيت أكتب المقال دا ، رداً علي تعليق صديقتي شيماء:
“بس اللي بيحيرني فكرة ان (وعسى ان تكرهو شيئا و هو خير لكم و عسى ان تحبو شيئا و هو شر لكم ) الآية دي دايما بفتكرها كل ما احس باي مشاعر حب ناحية اي حاجه و بقول يارب اخترلي و لا تخيرني “

ربنا لا يختار لأحد!! .. دي أحد الكِذْبات التي اخترعها المجتمع وصدقها ! .. اخترعها حتي يبرر مدي فشله .. اخترعها حتي يستطيع الناس أن تعلق عليها شماعة فشلهم وجهلهم وخوفهم وضعف إيمانهم .. اخترعها ليبرر بها ضعفهم .

حضرتك إنسان ربنا خلقك لكي تفكر وتشعر وتختار ، لم يخلقك ولم يقول لك أنه سوف يختار لك !!! ، أنت بداخلك عقل وقلب لم يخلقهم الله بداخلك عبثاً !!

ربنا فقط يزيد من الإلهامات والأشارات والرسائل لك علي طول الطريق… ، ويظهر أمامك قوانين الكون ، أفكار من أناس مختلفين ، طرق مختلفة للوصول إلي ما تريد أو لحل مشكلة ما ، بمعني أصح الله يظهر أمامك العلم والمعرفة حتي ينير قلبك فتري بوضوح أقوي وأعمق…

كل الإلهامات والأشارات والرسائل ، لا قيمة لها إن كنت تحمل بداخلك مرض الإيجو ، لا قيمة لها إن لم تكن تتمتع بمرونة عالية ، لا قيمة لها أمام من يفتح قلبه بشكل صغير للحياة ، لا قيمة لها أمام العقول الضيقة ، لا قيمة لها أمام الجبناء لأن الأفكار الجديدة حتماً ستدعوهم للتغيير والبعض يخاف من التغيير ،والبعض يخاف من الأهل ، والبعض يخاف من المجتمع ، ولو كانت أفكارهم صالحة ما كانوا يشعرون بأي مشكلة وأيضاً لا يوجد شيء لا يتغير في الحياة كل الأشياء تتغير ، تقف تحت السحاب فتتحرك السحاب وتأتي بغيرها ، القمر يتحرك ، الماء يتحرك ، وجهك يتغير ، عظامك تتغير ، وانت أيضاً تتغير ..

المشكلة الحقيقية والمصيبة الكبيرة عندما تتغير وقفاً لقوانين ليست نابعة من قلبك أو لا يؤمن بها قلبك .. المصيبة عندما تتغير وفقاً لقوانين أي أحد آخر سواء أهل ، رجال دين ، رجال سياسة ، افكار مجتمعة ، … كل ما تفعله هو أنك تزيد حياتك بؤس واكتئاب … الحياة للشجعان أما الجبناء فيموتون ببطيء شديد كل يوم.. !

فهذه الرسائل والنعم + جهل = لا شيء ، وقد تصبح نقم ومصائب!

الأهم أحب أفكرك بحاجة ، نحنوا نعيش في مجتمع لا يقرأ! ، في مجتمع منساق !!

من كام سنة مضت وقفت مع نفسي وقفة ، قولت ايه كل الحاجات اللي بعملها دي ؟ هو أنا ليه بعمل حاجات كتيير ومش فرحان ؟ ومش مستمتع ؟ وكمان أنا جالي اكتئاب شديد لمدة سنة وجويا آلاف الأفكار والاعتراضات علي كل شيء من حولي ولكني لا أستطيع أخراجها!! ، كلما احاول أخراجها أجد القناعات التي تبرمجت عليها من مجتمعي تقول .. لا تفكر أكثر حرام! ، حدود اعتراضك وتفكيرك لها سقف وما هو سقفها ؟ ” سقفها يا سيدي هو ما وجدنا عليه آباءنا وأجدادنا وما يرضي رجال الدين من حولك في بلدك في هذه الحقبة الزمنية التي تعيشها .. يجب ان ترضي بكل ذلك وإلا أصبحت كافر ، تريد خراب المجتمع ، انت تدمر نفسك!! ” ..
المهم الحمد لله بدأت أتفكر شيئاً فشياً وبدأت أحرر نفسي وأنعم بالحرية الحقيقة ..

وجدت نفسي أشاهد الكثير من الأفلام الأجنبي الأكشن والرعب .. وأنا أصلاً مش حابب كدا وحاسس بقرف من الاتنين .

وجدت نفسي بسمع مبارات كرة القدم المحلية والدولية ، وأنا أصلاً مش بحب أتفرج علي المبارايات ، أنا بحب ألعب وأطير .

لقيت نفسي جوايا أفكار وقناعات كتيييييير اوي عن ربنا وعن الحياة مسبب لي خنقة وحزن عميييق في قلبي! ، هي مجرد أفكار أنا لصقتها بالله وبالدين وبالإسلام .. بس هي في الحقيقية مجرد أفكار إجتماعية أخذتها بالوراثة البحتة من أهلي ورجال الدين المفضول بالنسبة لي ومجتمعي ، وقلبي لا يؤمن بها ، بالعكس قلبي يصرخ يومياً بسبب هذه الأفكار الحمقاء .

المهم أحب افكرك:
الجماعات لا عقل لها ، فقط تنساق ، لا اعرف من هم المتحكون فيهم !
قد يكون رجال الدين ، رجال السياسة ، رجال الفن ، ….
ولا يوجد أمر واحد في القرآن بأن نتبع ما وجدنا عليه آباءنا! ، وما وجدنا عليه رجال الدين في عصرنا الذي ولدنا فيه!
بل الله بنفسه حذرنا من الشرك لأنه ظلم عظيم ، وفصلت الأمر في هذا المقال: الشرك بالله في طاعة الوالدين – أحد أكبر مصائب العرب

ربي اختر لي - ربنا لا يختار لأحد! دي مجرد كدبة اخترعها المجتمع

في مجتمعي مصر مثلاً:
بعد أن كانت أغلب النساء فيه غير محجبات ، أصبحت أغلبه محجبات بقوة رجال الدين والمجتمع !

مع إن الطاعة حب واختيار شخصي بإرادة كاملة .. وإن كان البعض يري ان الحجاب مثله مثل الصلاة ، الصيام ، الحج .. فكل هذه العبادات بحب واختيار العبد ، وليس بالاجبار أو الفرض أو … ! ،، فلم نجد قانون في القرآن يقول لنا يجب إجبار أو الضغط علي من لا يصلي ، من لا يصوم ، من لا يحج .. فكيف بالحجاب الذي هو تفسير أحد رجال الدين وليس كلهم فالآية تحمل 3 تفاسير مختلفة ! .. الأهم

فجأة الحجاب أصبح كل الدين ، وأصبح كل شيء في بلادي!

وفجأة دمرنا كل نعم الله لنا في بلادي بحماقة شديدة ، وحتي لم نعطي لها نصف أهتمام الحجاب الذي اصبح هو الاسلام وبدونه انهيار الاسلام وانهيار الأمة! .. وكأن تدمير نعم الله من الاسلام ، فلم أسمع أصوات عالية تنادي وتحث علي عدم تدمير نعم الله التي أنعم بها علينا لأنه كُفر بنعم الله ودليل علي أن الإيمان بالله هش!

فجأة دمرنا نهر النيل ،
دمرنا المناخ المعتدل والأروع في العالم كله ،
تعاملنا مع الأخوة المسيحين أصبح سىء للغاية ، بعد أن كانت العائلات المسلمة والمسيحية متداخلة ومنسجمة مع بعضهم الآخر وكانت البيوت مفتوحة وكان بينهم مودة وألفة وحب ، أصبحت البيوت اليوم تشع بالكراهية والبغض لكل شيء مختلف عننا سواء في الدين أو المذهب أو حتي الأخوة في الدم .. فقط الكراهية .. والكراهية فقط تسود في البيوت…. !
القيم والمبادئ قُتلت

وبسبب كل ما دمرناه نعاني من الفقر المعنوي والمادي أيضاً ، نعاني من الأمراض ولا نتفكر ولا نبحث ولا نقف ولا نثور … الشيء الوحيد الذي يجمعنا عندما نري إعلان عن مليونية لخلع الحجاب .. نقف ونثور جميعاً لنصرة الإسلام ولنصرة الله!

عن أي إله تتكلون ؟ عن أي إله تتحدثون ؟ لا أعلم
يؤمنون أن الله سبحانه وتعالي ، يغضب أشد الغضب عند ظهور شعر الأنثي .. وقيمة الاسلام تنهار عند ظهور شعر الأنثي!
ولا يعطون أي إهتمام لمن يدمر نعم الله ويلوث نهر النيل ، ويلوث الهواء ويقتل ملايين الكائنات الحية الدقيقة ويلوث النباتات .. بداخان السجائر أو بدخان مصانعه أو بدخان سيارته .. الأهم أن زوجته وأبنته محجبة أذن هو من الصالحين المصلحين في الأرض .. أذن هو رجل وليس ديوث! .. أذن هو في الجنة .. مجرد عبث فكري!  … اقرأ: الحجاب – النقاب وملابس المرأة

أحب أنصحكم جميعاً بحاجة مهمة:

لا أريد أن أحلم.. يكفي قصص البؤساء اليومية
لا أريد أن أحب.. يكفي قصص البؤساء اليومية
لا أريد أن أتزوج.. يكفي قصص البؤساء اليومية

ما تسمعه من قصص هذا يمثل واقع الآخرين ولك أن تقبل به أو تصنع واقعاً خاصاً بك .
إبتعدوا عن أفكار المجتمع لأنها سم قاتل.. !
إصنعوا واقعكم بأنفسكم ، إصنعوا قناعات جميلة لتصبح حياتكم جميلة ..
اقرأ: الخوف من المستقبل

اقرأ ، أدرك ، تعلم ، اختار ، جرب ، أغلط ، عدل وغير ، أختار ، …. هكذا هي الحياة كما أعيشها الآن.

تعجبني جداً القاعدة التي قسم فيها أحد المتخصصين حياة الإنسان إلي ثلاث مراحل عمرية يختلف فيها تفكيره بشأن الآخرين وهي : مرحلة بلوغه سن 18 ثم 40 ثم 60 ، فعندما تبلغ من العمر الـ 18 عاماً ينتابك القلق بشأن ما يفكر فيه الآخرون عنك وتجاهك ، وعندما تبلغ الـ 40 عاماً لا تهتم بما يعتقده الآخرون فيك ، وعندما تبلغ الـ 60 عاماً تدرك أنه لا يوجد أحد يفكر فيك علي الإطلاق ! .
دا جزء من مقال: كيف يحقق البعض أهدافهم في الحياة ؟

الخلاصة: أحنا في مجتمع بيربينا علي التواكل الأحمق في كل شيء سواء في الأفكار ، القناعات ، اختيار مستقبلنا المهني ، اختيار شريك الحياة ، … وبعد ذلك يلومون علينا عندما نفشل!!

مع أن الأفضل ان يعاملون كما يعاملنا الله ، وأن يتركونا نختار ونقرر كل كبيرة وصغيرة في حياتنا وإن فشلنا يقفون بجوارنا يحتضنون ضعفنا ، ويشعروننا بقوة الحب ، وقوة الأسرة الحقيقية التي شرع الله بناءها بالزواج لنكون أقوياء وللننعم بالحياة السعيدة المتزنة الرائعة ولننعم بالحب ..

في بلادي في الغالب ، الأسرة مصدر للضيق النفسي ، أي طرف في الأسرة ( زوج ، زوجة ، ابن ، ابنة ) عندما يريد الوصول لقمة الحرية والسعادة يجدها خارج بيته ، عندما يريد أن يتكلم بلطف ، يتكلم بعفوية ، يتكلم بحرية ، يجد ما يسعده خارج البيت للأسف! .. أما داخل البيت تعامل روتيني قاتل! .. قلوب لا تري ولا تسمع ولا تتكلم! .. فقط يأكلون ويشربون وينامون ويتكاثرون .. !  .. عندما تحدثهم قلوبهم بأن يتكلموا فجأة ينتابهم الخوف فيصمتوا ويخرسوا هذا الصوت !

لأننا تبرمجنا أن الزواج = الفلوس ، الحب = الجنس .. ولكن هيهات ثم هيهات ثم هيهات !!
اقرأ ايضاً: الزواج في الإسلام ليس تجارة كما يراها المجتمع العربي
اقرأ أيضاً: ما هو الزواج ؟
اقرأ: متي تتزوج ؟ لا تتزوج من أجل الجنس! ،،  اقرأ: الحب والجنس

تعليق صديقي عارف الدوسري:
الله إختار وإنتهى من كل ذلك عندما خلقنا وجعلنا مستخلفين في الأرض والباقي هو إختياراتنا. العالم يعمل بطريقة أوتوماتيكية بالكامل Fully Automatic والذي يعتقد بأن الله يتدخل بين الفينة والفينة ليغير ويبدل أوضاع الناس فهو لا يعرف معنى الخلق المتقن.

تحركنا القوانين حتى أن للمعجزات قوانين ثابتة.

س: و ماذا عن الدعاء استاذي؟ السنا ندعو الله بين الفينة و الاخرى لتغيير الكثير من الاشياء في حياتنا…اليست الاستجابة للدعاء مظهرا لتدخل الله في للكون؟

ج: الدعاء إختيار أما ما يحدث بعده فبقانون كوني والدليل أن الأشياء التي تحدث بعد الدعاء نراها منطقية بالمرة. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. هذا قانون لكن الناس تعتقد بأنه آية للتعبد فقط.

كل هذا المقال فقط للتأمل والتفكر في جملة ” يارب اخترلي و لا تخيرني ” .. إنما الآية الرائعة  (وعسى ان تكرهو شيئا و هو خير لكم و عسى ان تحبو شيئا و هو شر لكم ) قمت بشرحها في هذا المقال .. لأنها عميقة ورائعة وتستحق ان تستقل بذاتها: عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم – عمق معناها

عبدالرحمن مجدي

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : عاهات مجتمع

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..