رجال الدين المسلمين Vs الله ..

الله Vs رجال الدين المسلمين ..

– عباد الرحمن الله يقول عنهم ويخبرك أن أحد صفاتهم أن أردت أن تكون منهم ، قال تعالي ( والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا ) ، أي عندما يتم تذكيرهم بآيات ربهم لا يخرون عليها صماً وعمياناً ، أعتقد أن المعني واضح وبسيط وكلمتي ( صما وعمياناً ) عميقتين ومعنى الصم والعمى دائماً مرتبط بالقلب طبقاً لآيات الله في القرآن ..

فتأمل تلك الآيات ( أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون ) ، ( ختم الله علي قلوبهم وعلي سمعهم وعلي أبصارهم غشاوة ) ، ( أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) .. ببساطة القلوب هي التي تعقل وتشعر وتدرك وتري .. وفي الآيات المذكورة وهناك آيات أكثر ذكرتها في مقال ( اعرف قيمتك وقوة قلبك في الحياة ) توضح مدى أهمية قلبك في الحياة والله قام بربط قلب الإنسان بكل شيء له قيمة في الحياة ، حتي يتم تذكيرك يا مسلم يا من تريد بكل تأكيد ان تكون من عباد الرحمن أهمية وقيمة وقوة قلبك في حياتك .

– رجال الدين الحاليين والماضيين أكثرهم إلا ما رحم ربي أرادوا إستعباد الناس بكل الطرق وجعلهم يسيرون كالقطيع حسب أفكارهم المذهبية العنصرية العفنة ، وحرموا عليهم التفكير إن كان يخالف أو يحاول أن يستفسر عن أفكارهم ويسألهم أسئلة هم عاجزون عن الرد عليها حتي بينهم وبين أنفسهم وبالتالي فهي حرام ! ، وحرموا عليهم حرية الإختيار التي منحها الله لهم إن كانت تخالف أفكار مذاهبهم !

* الله يقول لك فكر في كل شيء حتي في آياتي وقوانيني في الكون ولا تخر عليها كالأصم الأعمي ، وهم يقول لك لا تفكر خارج حدود ما نأمرك به حتي إن كنت تعتصر ألماً وضيقاً بسببه ، وحتي إن كانت تلك الأوامر هي السبب في زيادة الفقر المادي والمعنوي في حياتك ، وحتي إن كانت السبب في زيادة التعاسة في حياتك .. لا مجال للتفكير أو للإختيار. فقط قم بتنفيذ ما نأمرك به وإلا تكون كافر بأفكارنا ، وأفكارنا وآرائنا المذهبية هي أفكار وقوانين الله ويجب أن تتبعها بالإجبار فلا مكان للحرية أو استخدام عقلك فيها !!

تلك الفئة من رجال الدين هى الأكثر انتشاراً الآن في الوطن العربي يحرمون ويجرمون علي الإنسان العربي التفكير والإحساس ، وقاموا بفصل الإنسان عن قلبه وتم إغتياله وبالتالي تم إغتيال الحياة بداخله ؛ لأنه إن تفكر وعقل وأعمل قلبه بصفاء وعفوية سيترك قطيعهم ولن يعود إليه أبداً وهم يستمدون غرورهم وقيمة أصنامهم في عدد أتباعهم وعدد من يسيرون في القطيع بلا قلب ، بينما الله يعلم أن الإنسان إذا تفكر وعقل وأعمل قلبه بصفاء وعفوية سيعود إليه بكل تأكيد .

وإن وقف الإنسان عند محطة معينة ولم يكمل الرحلة ، وخضع أمام أصنام علمية أو فكرية معينة توصل إليها ولم يتعدها إلي ما ورائها إلي قلبه ولم يصل لمصدره ( الله ) فتلك حريته التي منحها الله له .. فالله لا يريد أن يعبده مجموعة من الحمقي أو الجاهلون أو قطيع لا يتفكرون ولا يعقلون مجبرون علي السير في طريقاً ما كالأنعام ! ، الله يريد قلب الإنسان وقلب الإنسان لا يخضع لأصنام رأسه أبداً ولا يعترف بالإيمان الأعمي أو سياسة القطيع كرأسه الممتليء بأصنام وأفكار القطيع ، وإنما يؤمن بالحب والإيمان القلبي القائم علي الثقة لا الإيمان الأعمي .

  • أستخدم عقلك .. استخدم قلبك لتري بشكل أجمل وأعمق .. في البداية أرجعه لفطرته وصفاءه ، فالقلب لن يعمل والرأس يعمل بحماقة ويدور في دوائره المفرغة القديمة ، يجب ان يسكت الرأس ويجب أن تعلم أن القلب لا يستطيع أن يعمل ويري وأصنام رأسك هي من تحركك وتسيطر عليك ، القلب يعمل في الصفاء وعندما يجدك متمسك بأصنام رأسك الميتة ، يتقوقع علي نفسه ويتركك لأصنامك لعلها تنفعك أو تفيدك في شيء ولكنها لن تزيدك إلا ألماً وفقراً وضيقاً وحماقة .

عبدالرحمن مجدي
.
اقرأ: الفرق بين العقل والرأس ؟

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : قوانين حياة من القرآن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..