رجيم صحي 1

الوسيلة الأولى
تناول الطعام ببطء
دعني أطرح عليك الأسئلة التالية :
*هل تبتلع الطعام بسرعة وبكميات كبيرة ؟
*هل تأكل الطعام وأنت في عجلة من أمرك أو تقوم بشيء آخر ؟
*هل تكون أول من ينهي طعامه ضمن المجموعة التي تتناول الطعام معها ؟
*هل تأكل أثناء قيامك بأمور أخرى كمشاهدة التلفاز أو القراءة أو الكتابة علي لوحة المفاتيح ؟
*هل تعاني من عسر الهضم ؟

نحن نعيش في عصر تحدث فيه الأمور كافة بسرعة ، بما في ذلك تناول الطعام كذلك فإننا لدينا أطعمة متاحة أكثر مما أتيح لنا في الماضي ، وهي أطعمة سهلة الشراء وغالباً ما تكون سهلة الإعداد ، حيث يتلخص إعدادها في إزالة الغلاف أو العبوة ووضعها في الفرن وبذلك تصبح جاهزة للتناول .
وحين نقوم بتناول الطعام بسرعة فإننا لا نقوم بالمضغ الجيد كما أننا نأكل بنهم لأننا لا ندرك العلامات التي تنبئنا بالشعور بالشبع والامتلاء ، فكل ما يشغلنا حينها هو إفراغ محتويات الأطباق الموضوعة أمامنا وطلب المزيد الذي يكون غالباً زائداً عن حاجتنا ، ويتحول الطعام الزائد عن حاجتنا إلي دهون يتم تخزينا في الجسم .
وهناك آلية يستطيع بها الجسد أن يشعرك بامتلائه ، فهناك بعض الأعصاب الحسية الموجودة بمعدتك وظيفتها إرسال إشارات للمخ تخبره بشعورك بالشبع ، وتستغرق هذه الأعصاب عشرين دقيقة لتقوم بإرسال هذه الإشارات إلي المخ ، ولهذا عليك تناول الطعام ببطء وبناءاً عليه تمهل وتدرب على الانتباه لتلك الإشارات لتتعلم كيفية الشعور بالشبع.

وهناك أربعة أمور يمكنك القيام بها لتساعدك في تناول الطعام ببطء وفي كل مرة تستخدم إحدى هذه الوسائل في تناول وجبة ما ، ضع عملة معدنية في الحصالة الخاصة بتغيير شكل حياتك لتلاحظ التغيير .
*ضع الشوكة أو السكينة أو الملعقة جانباً بين كل ملعقة وأخرى وإذا كنت تستخدم يديك لتناول الطعام ، فلا تأخذ أي شيء آخر حتى تنتهي من مضغ الطعام الموجود في فمك بالكامل .
*امضغ الطعام جيداً ؛ أي امضغ كل قضمة ما لا يقل عن واحد وعشرين مرة – أي ما يعادل من عشرين إلي ثلاثين ثانية للقضمة الواحدة .
*لا تتناول الطعام أثناء قيامك بشيء آخر فلن تستطيع إدراك كمية الطعام التي تتناولها ولا السرعة التي تتناوله بها إذا كنت مشغولاً بالقيام بأمور أخرى ، فبجلوسك على المائدة والانتباه للوجبة الرئيسية أو الوجبة الخفيفة التي تتناولها ، ستتمكن من التركيز علي ما تتناوله والتدرب على تناول الطعام ببطء .
*احرص على أن تكون آخر من ينتهي من طعامه.

بالإضافة إلي الفوائد التي ستحصل عليها من تناول الطعام ببطء ؛ من تحكم في الوزن والاستفادة من الطعام الذي تتناوله ، هناك بعض الفوائد الأخرى ، فقد تشعر بالراحة والاسترخاء وبأن فترة تناول الوجبة أصبحت بمثابة فترة للراحة من اليوم المحمل بالأعباء ، وكذلك فإن تناول الطعام من الممكن أن يكون بمثابة تجربة حسية ، فلم لا تتعرف على مقدار المتعة التي ستحصل عليها من تناولك للطعام ببطء .

تذكر أنك تحاول التعرف على كمية الطعام التي يحتاجها جسدك لتشعر بالشبع ، ومن ثم فلا تجزع إذا تماديت في تناول الطعام بضع مرات ولكن تذكر أن تتناول كميات أقل المرة المقبلة .

اختبار سريع

*بأي سرعة تتناول طعامك؟ ( اختر الإجابة من مقياس مدرج من 1 إلي 10 ، علماً بأن 10 تعني بسرعة جداً و 1 يعني ببطء شديد )
*ما مدي أهمية تلك الوسيلة بالنسبة لك ؟ ( اختر الإجابة من 1:10 ؟، علماً بأن 10 تعني أنها شديدة الأهمية و 1 تعني أنها ليست مهمة على الإطلاق )

الوسيلة الثانية
عدم تناول الطعام إلا عند الشعور بالجوع

على الرغم من أن أجسادنا لا تحتاج الطعام إلا عند الشعور بالجوع ، ستجد أن معظمنا يأكل بصورة منتظمة لأسباب أخرى غير ذلك ، هل تعلم ما الذي يحدث عندما تتناول الطعام دون الشعور بالجوع ؟ مهما كانت نوعية الطعام الذي تناولته ، يتحول الطعام الزائد عن حاجة الجسم إلي دهون ، ولكن تدرك عدد المرات التي تتناول فيها الطعام دون أن تشعر بالجوع ، اقرأ قائمة المواقف والأحاسيس التي تدفع الأشخاص لتناول الطعام بصورة مبالغ فيها وفكر في عدد الحالات التي تنطبق عليك ، ستوضح لك تلك القوائم فكرة عن عدد المرات التي تتناول فيها الطعام دون أن تشعر بالجوع ولكن بحكم العادة أو نتيجة لمرورك بموقف يدفعك لتناول الطعام .

الأحاسيس       المواقف
الضجر          في السينما أو المسرح
الإرهاق          في الحفلات
الاكتئاب         فترات الراحة أثناء العمل
الإجهاد          أثناء رحلة الذهاب للعمل والرجوع منه
الوحدة          أثناء تناول الأطفال وجباتهم
السعادة         في السيارة
التشويق       عند مشاهدة التلفاز
العصبية       في العطلات الأسبوعية
الخوف        في الإجازات
الحزن         في المناسبات العائلية

ولن أقترح عليك بالطبع أن تمتنع عن تناول الأطعمة في الاحتفالات أو في باقي المناسبات الاجتماعية ، ولكن يمكنك تنظيم وجباتك بحيث تشعر بالجوع أثناء وجودك بتلك المناسبات ، وبذلك يمكنك تناول الطعام دون أن تشعر بالقلق ويمكنك تطبيق الطريقة نفسها للتغلب على العادات الغذائية اليومية مثل تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفاز .
وتشتمل تلك الوسائل على مقياس لتحديد مقدار الجوع الذي تشعر به وهي طريقة بسيطة وفطرية وفعالة تساعدك في تغيير عاداتك الغذائية بحيث لا تتناول الطعام إلا عند شعورك بالجوع ، وباتباعك تلك الوسيلة ، ستتحسن علاقتك بالطعام بصورة ملحوظة ، وستشعر بقدرك على التحكم في جسدك واحتياجاته .

حينما تفكر في تناول الطعام ( لمجيء موعد غذائك أو لتقديم صديقك بعض البسكويت لك ) ، اطرح على نفسك السؤال التالي : إلي أي مدى تشعر بالجوع، اختر إجابة من المقياس المدرس من 1 إلي 10
لست جائعاً على الإطلاق ، أشعر ببعض الجوع ، أشرع بالجوع (يحتاج الجسم إلي تناول الطعام ) ، أشعر بجوع شديد .

وللأسف يغفل الكثيرون عن تناول الطعام عند الشعور بالجوع وهناك بعض النظم الغذائية التي تشجعهم علي تجاهل الشعور بالجوع وهناك آخري تتمادي في تحديد نوعية ومقدار الطعام وكذلك التوقيت الذي يتناولونه فيه ، فعلي سبيل المثال : تنصح بعض النظم الغذائية الأشخاص بتناول ربع رغيف خبز وملعقتين من الفول فقط في تمام الساعة التاسعة صباحاً ، دون الاهتمام بأنه قد لا تكون تلك الكمية كافية لكل الأشخاص ، لذا فلا تتعجب حين يفقد بعض الأشخاص القدرة علي تحديد احتياجات أجسادهم والقدرة علي تحديد الإشارات الدالة على تلك الاحتياجات ، وتتحكم العديد من النظم الغذائية بأجسادنا ولكنني أؤمن بقدرتنا علي التحكم بأجسادنا ، وأنا أريد أن أساعدك في أن تتعلم من جديد القدرة علي تحديد الصواب بالنسبة لك بغض النظر عما إذا كنت ترغب في فقد أو اكتساب الوزن أو حتى الحفاظ علي وزنك الحالي .
ومن الجدير بالذكر أنه يمكنك القيام بذلك بصورة طبيعية وبشكل يسير .

بعض العلامات الشائعة للشعور بالجوع .
إذا كنت تعجز عن تحديد دلائل الشعور بالجوع ، فربما يفيدك معرفة بعض العلامات الشائعة لذلك :
*استنشاق أو استشعار نكهة أحد الأطعمة غير الموجودة
*إدراكك الكامل للطعام الذي ترغب في تناوله بالتحديد
*الشعور بخواء المعدة
*الشعور بتقلصات خفيفة في المعدة
*صدور بعض الأصوات من معدتك
*انخفاض معدل طاقتك
*سرعة الغضب
*الشعور بصداع خفيف
*الشعور بالغثيان مع الرغبة في تناول الطعام
*انخفاض معدل تركيزك

اختبار سريع
*كم يبلغ عدد المرات التي أتناول فيها الطعام دون الشعور بالجوع ؟
*إلي أي مدى أحتاج إلي تطبيق تلك الوسيلة ؟

أهمية تغيير العادات الخاطئة

تذكر أنني لا أطلب منك الامتناع عن تناول الكافيين بصورة نهائية ، فكل ما أطلبه منك هو القيام بذلك لمدة واحدة وعشرين يوماً لتستطيع التحكم في عاداتك وتعيد برمجة عقلك ليتمكن من اكتساب بعض السلوكيات الجديدة التي ستساعدك على التمتع بصحة أوفر ، وقد تستيقظ ذات صباح شاعراً بالرغبة في تناول قدح من القهوة أو قد تأتي عليك فترة الظهيرة فتشعر بالرغبة في تناول بعض الأطعمة السكرية وقد ترغب في تناول أحد المشروبات الغازية حين تشعر بالإجهاد ، لن أنكر عليك تلك الرغبات ، ولكن تذكر أنك فقط ترغب في تناول هذه الأطعمة والمشروبات ولكنك لست في حاجة ماسة إليها ، وبعد مضي واحد وعشرون يوماً ، سيتكيف كل من جسدك وعقلك مع هذا الوضع وقد لا تشعر بالرغبة السابقة نفسها في تناول تلك الأطعمة والمشروبات أو قد تفقد الرغبة في تناولها علي الإطلاق ، ولكي تشجع نفسك علي الاستمرار وعدم الاستسلام للإغراءات .
كافئ نفسك بوضع عملة معدنية في الحصالة الخاصة بتغيير شكل حياتك… ثم اشتري بها شيء يدخل السرور علي قلبك .

اقرأ أيضا: رجيم صحي 2

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : انقاص الوزن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..