رفيق الحياة – شريك الحياة مفهوم لم نستوعبه جيداً بعد !

رفيق الحياة – شريك الحياة مفهوم لم نستوعبه جيداً بعد !
 
– بعض أسئلة تطرحها قلوب الرجال الشرقيين ، ولكنهم لا يجدوا إجابة أو يقومون بطمسها وتجاهلها بداخلهم ؛ لأنهم يخافون من الإجابة لأنها مرهقة ومؤلمة .
 
أي رفيق للحياة ذلك الذي يعتمد وجوده معي في حياتي علي المال وقوانين الموتي ” العادات ” !؟
أي شريك للحياة ذلك الذي لا يشاركني حياتي منذ البداية الصعبة .. لا يشاركني أحلامي .. ولا يأتي لحياتي إلا عندما أوفر له وأمنحه المال المطلوب !؟
 
– لماذا تنزعجون من الرجل الشرقي عندما يكره أن يرى امرأته ناجحة في عملها وبالأخص لو كانت ناجحة أكثر منه أو ربما لأنها تعمل من الأساس .. !؟
 
أنتم جعلتم قيمته الوحيدة والحقيقية في المال .. وهو الآن يلعب دوره المرسوم له .. فكرة أنه يتقبل أن لزوجته كيان مستقل وأحلام ومشاعر وأفكار .. وفكرة انها من الطبيعي ان تكون ناجحة أكثر منه .. هذا يحتاج إلي عقل متفتح وكبير وقلب يعمل ويرى .. وأنتم جعلتم قلبه أعمى وعقله ضيق بضيق الدراهم التي يكسبها في عمله ، بل جعلتم أهميته في الحياة تتوقف علي مقدار المال الذي يكتسبه أو يمتلكه بالوراثة .
 
ولذلك ستجد أن تقريباً أكثر من 99% من العرب عندما ينجحون ويكسبون المال الكثير لا ينظرون إلي من كانوا يعيشون معهم .. بمعني علي سبيل المثال عندما ينجح فنان ما ويصبح مشهور وهو كان في يوماً ما فقير في منطقة شعبية عاش فيها ما يقارب الـ 20 سنة وأكثر .. تجده لا يرتبط أبداً ولا يتزوج من المنطقة التي كان يعيش فيها مع أن هناك الكثيرين من الفتيات من حوله كانوا يعيشون معه في نفس المنطقة .. لماذا ؟ ..
 
أولاً لأنه لم يكن هناك حب حقيقي بينه وبين أي واحدة من تلك الفتيات .. وثانياً هو يذهب لمن ثمنها أغلي .. فهو الآن غني ويستطيع شراء عروسة غالية الثمن ! …. لذلك الحب وأكثر العرب لا يجتمعان أبداً لأنهم عبيد المادة .. والمقصود بالمادة ليس المال فقط وإنما المادية هي أفكار وقناعات مقدسة وتعصب وحماقة ..
 
– صديق لي مصري مقيم في ألمانيا ومعه الجنسية الألمانية ويعيش فيها منذ أكثر من 15 سنة يبلغ من العمر الآن حوالي 40 سنة ، بعد نهاية الكلية قام بالبحث بكل الطرق ليحصل علي هجرة إلي ألمانيا وفعلاً استطاع أن يحصل عليها .. دار بيني وبينه حوار منذ سنتين كان في القاهرة ، هو تزوج بفتاة ألمانية لمدة أكثر من 10 سنين وبعدها انفصل عنها وطلقها والآن هو غير مرتبط بأي أحد .
 
قولت له: لماذا لم ترتبط وتتزوج بامرأة مصرية بعد انفصالك عن الألمانية ؟
قال لي: أنا عندى اتزوج بامرأة ألمانية مرة آخرى أفضل مليون مرة من أني أرتبط بإمرأة مصرية !
 
قولت له: لماذا ؟!!
قال لي: الغربية أولاً لن ترتبط بك إلا إذا كانت تحبك بصدق ولن تكمل معك حياتها ولن تعيش معك لمدة أسبوع واحد فقط إلا أن كانت سعيدة معك أو تحبك بصدق وليس لأنها لن تجد رجل غيرك إن انفصلت عنك أو لن تستطيع أن تتحمل مسؤولية حياتها وتعمل وتأتي بالمال الذي تنفقه علي نفسها أو لأنها خائفة من أهلها أو من نظرة الناس لها لأنها ستصبح مطلقة وكل هذا الهراء الإجتماعي المصري عندنا .
 
قولت له: أكمل ..
قال لي: الغربية إحساسك ومشاعرك تجاهها بالحب .. وإحساسها ومشاعرها تجاهك بالحب كافية جداً لترتبط بك وتصبح شريك حياتك ، لديك مال أو لم تكن تملك إلا ثمن وجبة عشاءك اليوم فقط وغداً لن يكون معك أي مال ، كان لديك شقة ملك أو إيجار أو حتى لو تملك غرفة واحدة إيجار ، وحتى لو لم تكن تملك وهي التي تملك ستجعلك تسكن معها بمنتهي البساطة ، إن كنت تعمل وحتي لو كان مرتبك ضعيف جداً سترتبط بك وهي أيضاً ستعمل في أي شيء ، وستصبح تدعمك وأنت تدعمها لتكبروا سوياً وتحققوا أحلامكما سوياً .. بمعني انها ستصبح شريكة حياة حقيقية لك ..
 
في مصر الرجل يقوم بشراء الأنثي بالمعنى الحرفي ، وأيضاً المصرية في الغالب مادية جداً لا ترى ولا تؤمن ولا تحب سوى المادة ، معاك شقة ؟ شبكة ؟ مهر ؟ عربية ؟ والمؤخر لازم تكتبه .. كلامها كله ماديات ماديات ماديات .. أنت فين من كل الماديات دي ؟ .. أنت آخر حاجة هذا لو تذكرتك من الأساس ، وأيضاً إذا لم ترضى غرورها في طلب واحد فقط تنكد عليك يومك وعيشتك وحياتك كلها لحد لما تلبي الطلب دا ،
 
وعلي فكرة الآن أنا استطيع أن اتزوج بسهولة وببساطة لأنني معى الجنسية الألمانية وفعلاً للأسف بسبب الحماقات جزء من البنات التي كانوا يسكنون معي في نفس الشارع أو يدرسون معي لم يتزوجوا بعد وأستطيع أن اتزوج أحداهن وامي كانت تريد ذلك وحاولت أن تفعل ذلك ، ولكنني فقدت الثقة ولا أشعر بأي قيمة حقيقية ولا بأي رغبة تجاه أي فتاة مصرية ..
 
قبل أن أسافر في ألمانية وأبني نفسي بنفسي وأخذ الجنسية الألمانية بعد مجهود وتعب لم تكن لي أي قيمة في مصر لأنني لم أكن امتلك المال المطلوب !! ، ولم تكن أي فتاة تريد أن ترتبط بي إلا عندما أحقق كل الطلبات المادية الكثيرة التي لا أستطيع أن احققها لأنني في بداية حياتي وليس لأنني بخيل ! ، وأنا لا استطيع أن أذهب لأهل أي فتاة لأتزوجها لأن قيمتي في المال المطلوب فقط كما تعلم .. أما الآن وأنا امتلك المال والجنسية الألمانية أيضاً أشعر أنني اصبحت كالتاجر الذي أستطاع أن ينجح والآن الكل يريد ان يدخل معي في صفقة .. وأشعر أن أي فتاة سترتبط بي سيكون السبب هو المال والأهم الآن من المال هي الجنسية الألمانية التي ستأخذها وتعتبر حريتها من هذا المجتمع الظالم البائس .. وأنا لست بتاجر ولا أريد أن أدخل أي صفقة .. لذلك لو أردت أن أرتبط مرة آخرى لن أرتبط أبداً بأي فتاة مصرية .
 
– الغربية ستشاركك الحياة حقاً وسترتبط بك وستتزوجك فقط عندما تقعوا في حب بعضكما الآخر
المصرية ستتزوجك فقط عندما تأتي بالمال المطلوب !
 
– أنصحك صديقتي الجميلة ، في علاقاتك بحبيبك وشريك حياتك قللي الحديث عن المال وعن الماديات ( وهي التي تشمل المال وأيضاً رغبتك في تغيره أو إصلاحه حسب أفكارك ، إن لم يعجبك من البداية كله فلا تحبيه ولا تكوني شريكة حياته أبداً .. لأن شريك حياتك كنفسك .. لم تتخلصي من كل عيوبها بعد .. وأيضاً كلما تصلحي عيب يظهر عيب آخر أو نقطة ضعف آخري .. أعلم أنكي تحاولين ان تغيرها ولكن بعضها لا يتغير إلا بصعوبة ! وبعضها يحتاج لفترات طويلة .. وكذلك حبيبك و زوجك .. فإن لم تتقبليه كنفسك فأنصحك أن تتركيه وشأنه منذ البداية .. لأن محاولة التغير ربما تدمر كل شيء جميل ولن يتغير أي شيء إلا للأسوء . ) .. أعلمي جيداً أن الرجل كل ما يريده منكي أولاً وأخيراً ليس الجنس ! .. وأنما يريد المشاعر المتوهجة والمشعة كالشمس في أشراقها ..
 
أولاً يريد المشاعر وأخيراً يريد المشاعر أما الجنس فهي عملية تتوسط المشاعر وتأتي لتزيد المشاعر والتقارب والإمتزاج والذوبان بينكما .. الجنس حينها يشبه النسيم الذي يلامس برفق خفيف ورقيق الوجوه ويأتي فيجعل الوجوه أكثر أشراقاً ونوراً ويملأ القلوب بالسلام والحيوية ..
 
أنصحك أن تساعديه علي تحقيق أحلامه .. وإن لم يكن لديه أحلام .. فحديثه عن طفولته .. عن أحلام طفولته .. اجعليه يتذكرها ويحدثك عنها .. بكل تأكيد هو يمتلك الكثير من الأحلام منذ الطفولة .. وأنتي كذلك .. طيري أنتي وهو في سماء الأحلام الجميلة التي لا نهاية لها .. كلها أحلام بسيطة تتلخص في كلماتين فقط ( الحب والسعادة ) .
 
– أنصحك صديقي العزيز ، وهي أيضاً تريد ذلك منك .. كل ما قولته لها أعتبرني أقوله لك أيضاً ، أعلم أن البداية يجب أن تكون من المرأة لأنها هي مصدر المشاعر ، ولكني أحب ان اذكرك أن لا تنسي الحب والمشاعر والشغف أثناء روتين الحياة أو أثناء الظروف السيئة والعادات الاجتماعية .. الحب والمشاعر والشغف هم الحياة . وضياعهما بينكما هو الموت الأكيد .
.
عبدالرحمن مجدي
.
.
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : اختيار شريك الحياة,عاهات مجتمع

3s تعليقات

  1. كلام سليم وواقعي لكن جارح للاسف نحن كذلك لقد جرحتني كلماتك لكن الحمد لله انا لم ارتبط بعد ساكمل طريقي في تحقيق احلامي و اكون مستقلة ماديا وارتبط بتوام روحي و نكمل المسيرة معا شكرا على هذا الدرس

    رد
    • الألم مفيد أحياناً لنتعلم .. أحياناً كثيرة أقوم بذلك مع نفسي وهذا الموضوع حقاً يؤلمني أيضاً .. لا يهم ان تكوني مستقلة مادياً قبل الارتباط أو بعده ، المهم أن يكون الارتباط قائم علي الحب والمشاعر والإحساس .. أما المال فيأتي آخر شيء .. حتى لو كان مفروض عليكي أن تحققي طلبات الأهل .. لازم تكون العلاقة بينك وبين شريك حياتك قائمة علي الحب والمشاعر أولاً وأخيراً .. أما المال والطلبات والعادات فهي استثناء أو ظروف ..

      يا بتوول .. ربنا ينور بصيرتك ويسعد قلبك 💖
      .

      رد

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..