صباح الرضا – الرضا والسخط = الزيادة والنقص

صباحكم مريح براحة الوعي والإدراك
صباحكم منعش بانتعاشة الصبح الجديد
صباحكم زيادة من كل أنواع الخير

زيادة لأن الأصل أن تصل إلى مستويات ترضيك من الخير ، ثم تدعو بالزيادة
من لم يصل لمستويات الرضى يكون دائما في سخط تقوده إلى حالة نقص دائما (احتياج)

النقص : يحدث بسبب حالة السخط الدائمة
الزيادة : تحدث بسبب حالة الرضا الدائمة

الساخط : دائما تحت الصفر بمراحل (محتاج دائما)
الراضي : دائما أعلى من الصفر بمراحل (يضيف دائما)

الساخط : في نقص دائما
الراضي : في زيادة دائما

الساخط : طاقته متدنية ضعيفة سلبية
الراضي : طاقته عالية قوية إيجابية

الساخط : يحارب كي يقضي ويتخلص من النقص (لذا تجده دائما في يقاوم شيء ما)
الراضي : يستمتع ويسعى بهدوء لزيادة أكثر وأكثر (لذا تجده دائما مستمتع غارق في حب شيء ما)

الساخط : ناقم مخنوق متضايق فيتناقص ما عنده دائما فيزداد سخطا وهكذا …
الراضي : مستمتع منشرح سعيد يشكر فيتزايد ما عنده دائما فيزداد رضى وهكذا …

الساخط : يتمنى أن يصل إلى الصفر كي يرتاح
الراضي : مرتاح منذ هذه اللحظة ويزداد متعة مع الزيادة

الساخط : مضغوط دائما ولا يرتاح إلا إذا وصل إلى نقطة الصفر ، فلا يلبث فيها إلا قليلا ثم ينزل عنها مرة أخرى ويظل هكذا دائما ، محصلة حياته ضيق وضغطة وسخط
الراضي : مرتاح دائما لأنه أعلى من نقطة الصفر ، فيظل مستمتعا سعيدا ولا ينزل عن الصفر في الغالب أبدا ، محصلة حياته سهولة ويسر وراحة ورضى

الساخط : يحسب نقطة الصفر ماديا ، فلا يصل إليها أبدا . ويظل أسير وعبد للمادة
الراضي : يحسب نقطة الصفر نفسيا ، فيظل أعلى منها مهما كانت الماديات من حوله . فيجذب كل ما يريده من ماده بأيسر ما يكون .

الساخط :
– في الزواج : يرى أن السعادة الزوجية عندما لا يكون هناك مشاكل (نقطة الصفر) فتكون غالبية حياته مشاكل وعندما يمر يوم بلا مشاكل يكون سعيد مرتاح .
– في جانب المال : يرى أن السعادة عندما لا يكون عليه ديون (نقطة الصفر) فتكون غالبية حياته زنقة مادية وعندما يمر فترة بسيطة بلا ديون يكون في قمة السعادة .
– في جانب الصحة : يرى أن السعادة عندما لا يكون عنده أي مرض (نقطة الصفر) فتكون غالبية حياته أمراض ووعكات وعندما تمر فترة بسيطة بلا مرض يكون في قمة السعادة .

الراضي :
– في الزواج : يرى أن السعادة عندما يكون الطرف الآخر في قمة السعادة والحب الجارف ، في الغالب يتعانقون على الأقل ثلاث مرات يوميا ، يقبلون بعضهم البعض عشرات المرات ، وإذا قلت هذه النسبة يعتبرها مشكلة فيعود مرة أخرى للزيادة .
– في جانب المال : يرى أن السعادة لا تجلبها المال ، فيكون دائما لديه وفرة كبيرة كافية من المال لشراء ما يريد ، لذا نادرا ما تتناقص عنده الوفرة ونادرا جدا بل شبه مستحيل أن يكون مديون .
– في جانب الصحة : يسعى دائما للزيادة ، يمارس التمارين الرياضية ، يشعر بالحيوية والقوة والنشاط يزدادون يوما بعد يوم ، إن توقف عن الزيادة يعتبرها خطأ ، لذا نادرا ما يمرض أو تصيبه وعكات

السخط : حالة نفسية داخلية
الرضى : حالة نفسية داخلية

وأنت السبب والمتحكم في الحالتين بإرادتك ، و”إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”

وقد تحدثت كل الديانات السماوية عن حالة الرضى والسخط (الزيادة والنقصان) نظرا لأهميتها الشدية :

الزبور :
– “أَعْيُنُ الْكُلِّ إِيَّاكَ تَتَرَجَّى، وَأَنْتَ تُعْطِيهِمْ طَعَامَهُمْ فِي حِينِهِ * تَفْتَحُ يَدَكَ فَتُشْبعُ كُلَّ حَيٍّ رِضًى”
– “لأَنَّكَ أَنْتَ تُبَارِكُ الصِّدِّيقَ يَا رَبُّ. كَأَنَّهُ بِتُرْسٍ تُحِيطُهُ بِالرِّضَا”

التوراة :
– “وَفَرِحَ كُلُّ يَهُوذَا مِنْ أَجْلِ الْحَلْفِ، لأَنَّهُمْ حَلَفُوا بِكُلِّ قُلُوبِهِمْ، وَطَلَبُوهُ بِكُلِّ رِضَاهُمْ فَوُجِدَ لَهُمْ، وَأَرَاحَهُمُ الرَّبُّ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ”
– “مَنْ يَطْلُبُ الْخَيْرَ يَلْتَمِسُ الرِّضَا، وَمَنْ يَطْلُبُ الشَّرَّ فَالشَّرُّ يَأْتِيهِ”

الإنجيل :
– “وَلكِنْ بِدُونِ إِيمَانٍ لاَ يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ، لأَنَّهُ يَجِبُ أَنَّ الَّذِي يَأْتِي إِلَى اللهِ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَأَنَّهُ يُجَازِي الَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ”
– “وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ”
– “لِتَسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلرَّبِّ، فِي كُلِّ رِضىً، مُثْمِرِينَ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ، وَنَامِينَ فِي مَعْرِفَةِ اللهِ”
– “فَأُرِيدُ أَنْ تَكُونُوا بِلاَ هَمٍّ. غَيْرُ الْمُتَزَوِّجِ يَهْتَمُّ فِي مَا لِلرَّبِّ كَيْفَ يُرْضِي الرَّبَّ * وأمَّا الْمُتَزَوِّجُ فَيَهْتَمُّ فِي مَا لِلْعَالَمِ كَيْفَ يُرْضِي امْرَأَتَهُ * إِنَّ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالْعَذْرَاءِ فَرْقًا: غَيْرُ الْمُتَزَوِّجَةِ تَهْتَمُّ فِي مَا لِلرَّبِّ لِتَكُونَ مُقَدَّسَةً جَسَدًا وَرُوحًا. وَأَمَّا الْمُتَزَوِّجَةُ فَتَهْتَمُّ فِي مَا لِلْعَالَمِ كَيْفَ تُرْضِي رَجُلَهَا”

القرآن :
– “إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ”
– “يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً”
– “فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ”
– “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ”
– “وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ”
– “وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ”
– “أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ”
– “رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ”

الحديث النبوي :
– عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن اللهَ يقضي بالقضاءِ فمن رضي فله الرضا ومن سَخِط فله السُّخْطُ .
– عن أبي هريرة رضي الله أن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهمَّ ! أَصلِحْ لي ديني الذي هو عصمةُ أمري . وأصلِحْ لي دنيايَ التي فيها معاشي . وأصلِحْ لي آخرتي التي فيها مَعادي . واجعلِ الحياةَ زيادةً لي في كلِّ خيرٍ . واجعلِ الموتَ راحةً لي من كلِّ شرٍّ

تأمل كيف كان يدعوا بأن تكون الحياة (زيادة من كل خير) ، لأنه في الأصل يعيش في خير ، ويطلب الزيادة ! وليس كما توهم البعض بأنه كان يعيش في ضيق ، عندها كان سيطلب الفرج !!

حياتك كلها من الغنى إلى الفقر وما بينهما ، الصحة والمرض ، اليسر والعسر ، السهولة والصعوبة ، التقدم والتأخر ، السلوى والسأم ، كل ذلك يتحدد فقط بحالتك النفسية التي هي اختيارك ، كل ذلك يتحدد بالرضى والسخط وما بينهما .. مع قليل من السعي ، فالرضى والسخط سعي نفسي ، يتبقى بعدها بعض السعي الجسدي .. وأنت السبب .. اختر

أحمد عمارة

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تطوير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..