صديقي الله ! – اللهم انت الصاحب في السفر

الله صديقي .. !
* هذا يعتبر سوء أدب مع الله إنك تقول الله صديقك ! .. ماذا تقول ؟ حرام ! .. غلط .. لا تتحدث هكذا مع الله !!
– أولاً: يوجد حديث أعتقد أنك سمعته عشرات أو مئات المرات من رجال الدين وبداية الحديث تقول ( اللهم أنت الصاحب في السفر .. ) .. أنت الصاحب .. الصاحب ماذا تعني ؟ .. أنا بعتبر أن حياة الإنسان كلها رحلة .. وربنا صديقي في رحلة حياتي …
 
– ثانياً: في الفترة الأخيرة ولما قربت من ربنا جداً ، كنت بقول ربنا صديقي بشكل عفوي وقابلت إعتراضات كثيرة وكنت ( بكبر دماغي بالعامية المصرية ) يعني لا أرد علي تلك الإعتراضات ؛ لأن علاقتي بربنا أشبه بعلاقتي بنفسي أو بشريكة حياتي .. فهي علاقة حميمية جدااا .. وهناك أشياء وحوارات وأفكار وأسئلة كثيرة جداً بيني وبينه ولن أخرجها للعامة من الناس لأنهم لن يفهموها أبداً .. لأن علاقتي به حميمة للغاية وأكثر الناس تعبد أصنام لا تنفع في شيء وتضر كثيراً جداً وتدعي أنها تعبد الله ! .. وأيضاً أنا لا أحب أن يتدخل في هذه العلاقة الحميمية أي إنسان وينظر بشكل سطحي وبارد ويلقي الأحكام العشوائية الفارغة من الخارج بأعينه السطحية المستعارة ! ، وبالأخص أن التعليقات تكون مكرره بشكل مشمئز .. شعار واحد محفوظ والكل يردده بدون أي معني أو إحساس ! .. فكنت بكتفي بالصمت لأن قلبي مطمئن وسعيد وهذا ما يهمني أما العالم والواقع من حولي لا يهمني في شيء .
 
* لماذا قمت بالرد اليوم ؟ .. الله ذكرني بالحديث وألهمني بفكرة ..
 
من الجيد أنك تفكر في كل كلمة تقرأها أو تسمعها أو تشوفها مني ، ولكن من السيء جداً ومن الحماقة أنك سمعت تلك الكلمة عشرات ومئات المرات ولكنك لم تعترض عليها ولم تفكر بها ولو قليلاً ، وهذه هي كارثة الدين في مصر والوطن العربي ، وهو إنك لا تفكر ولا تعقل عندما يتعلق الأمر بشيء يخرج من رجال دين مدينتك وبالأخص رجال الدين المفضلون لك والذين يثيرون غرورك ؛ لذلك أنا قولتها وسأظل أقولها أكثر البلاد التي فيها شرك صريح وواضح بالله وعبادة أصنام من دون الله علي شكل ( أهل و رجال دين و ناس و مجتمع و الواقع و الظروف و رجال السياسة و … ) حصرياً في مصر والوطن العربي ..
 
ملحوظة: لا توجد ألهة علي الأرض ، سواء أنا أو رجال الدين المفضلون لك أو الغير مفضلون لك كلهم بشر .. وما يقولونه عن الله أو عن الدين هو ما فهموه وأستوعبوه من الدين وما فهموه عن الله ( وللأسف في بلادنا كل ما يعرفه رجال الدين عن الله مجرد حفظ وترديد ما يوجد بداخل كتب تراثية مقدسة أكثر من القرآن نفسه لا أعلم مصدرها وحتي إن كانت جيدة وصالحة في العصر القديم فبكل تأكيد هي غير صالحة وفاسدة في العصر الحالي وإلا لكان القرآن قام تفسيره الله وأنتهت المسألة .. المسألة كبيرة جداً .. ولكننا لم نرتقي بعد لنفهمها ونستوعبها بعد .. ).
 
المهم كل رجال الدين بشر وقد يكون كل ما يقولونه ضلال ، والأكيد أن هناك جزء ضلال وفاسد لأنهم بشر ليسوا ألهة ، والأكيد أيضاً أن ما يقولونه لا يصلح لكل زمان ومكان وأنه يحتاج للتحديث والتطوير والتجديد وإما يصبح ما يقولونه مجرد صنم والقطيع تسجد له بدون أدني وعي أو إحساس ..
 
أتمني أن تفكر وتتفكر بحق في كل شيء يمر عليك سواء مني أو من أهلك أو من المجتمع أو من رجال الدين المفضلين لك .. حتي لو ما يقولونه يخبرونك أنه من عند الله وأنه الحق المطلق وأنه يجب أن تتبعه ولو بالإجبار والإكراه !! أو إنه من آيات الله ! .. ربنا ذكر أحد صفات عباد الرحمن في قرآنه .. فقال عنهم ( والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صماً وعميانا ) صدق الله العظيم .. أعلم أن رجال الدين في الوطن العربي يريدونك أن تخر وتخضع وتسجد أمام كل شيء يقال لك ويعاملون كأقل من حيوان ودائماً يقولون لك أنت لا تعقل .. أنت عقلك بلا قيمة .. أنت قلبك بلا قيمة .. أنت كلك بلا قيمة .. الله أتي بك لهذه الحياة لنتلاعب نحن بك .. لنتحكم بك .. ليقوم القدر والظروف بتحطيم قلبك .. وتدميرك .. وكل ما عليك فعله أن تخضع لكل شيء وأول شيء تخضع له هو رجال الدين .. ألهة الأرض !!
 
مع أن الله قال ( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ) صدق الله العظيم .. في الوطن العربي رجل الدين المسلم يقول لك بصراحة كن عبداً لي فأنت أحمق لا تفكر أبداً .. وإن حاولت التفكير لا تخرج خارج نطاقنا .. ونطاقنا نحن لا نعلم منه شيء هو مجرد شعارات متوارثة ميتة .. ما أنزل الله بها من سلطان !! .. لأنك لو أعملت عقلك قليلاً ستكفر بهم وهم يغذون غرورهم وكبرهم بانهم الحق المطلق علي عدد الأتباع والقطيع الذين يقومون بسياقتهم نحو الجحيم .. نعم هذه حقيقة هم يرون أنفسهم ألهة الأرض !
 
الوطن العربي كله كذلك .. من بداية الأب والأم الذين يدعيان الألوهية لأنفسهم ويأمرون أطفالهم وشبابهم وبناتهم بالخضوع لهم حتي العبودية في كل أمور حياتهم .. حتي رجال الدين والسياسة ورئيس الدولة … هو مرض إجتماعي وكان أحد أقوى الأسباب في أن يحق علي هذا المجتمع أن يعيش في العذاب والخراب والفشل والفقر في كل شيء معنوي أو مادي .. وأن كل ما يعيشه اليوم هو قمة العدل الآلهي لمن يعبدون بعضهم الآخر ويعيشون كالأنعام بل أقل !
 
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال

تصنيفات : تغيير الذات,عاهات مجتمع

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..