صفحات الفيس بوك – صفحات المرأة سلاح في أيادي ناعمة

صفحات المرأة على الفيس بوك سلاح في أيادي ناعمة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قد أصبحت صفحات المرأة على الفيسبوك لا تعد ولا تحصى ومن أكثر الصفحات ترويجا لنفسها بنفسها فهي تدار بواسطة نساء حالهن حال الغالبية العظمى من مثيلاتهن من الزوجات أو الأمهات أو حتى المطلقات ، تقوم هذه الصفحة غالبا بوضع صور وتعليقات تعبر عن معاناة المرأة أو الزوجة بوجه خاص وللأسف تصاحب هذه المنشورات مشاعر سلبية مليئة بالإحتقانات والكبت النفسي لصاحبتها وبما أن الغالبية العظمى من النساء يكبتن مشاعرهن ويمرون بظروف مشابهه لهذه المنشورات فيقمن بنشرها والتفاعل معها وتداولها كأمر طبيعي وظناً منهن أنها طريقة لعرض مشاكلهم والتنفيس عنها ، وللأسف تمر الأيام وتتعاظم المشاكل عندهن ولا تتلاشى أبداً وتستمر المعاناة وتبقى الدائرة مغلقة لافرج قريب ولا حتى بارقة أمل !
 
الجيد في هذا الموضوع أن هذه الصفحات بالفعل مؤثرة جدااا لأقصى الحدود فهي تصف الواقع وما يحدث للمرأة العربية بالتحديد ولكنها وفي الوقت ذاته أخطر سلاح تحمله أيادي ناعمة وتستخدمه بدون وعي منها في التأثير على حيوات الأخريات ممن يصادفن المنشورات ،ولبساطة عقولهن وفرط مشاعر المواساة وقلة الخبرة في التمييز بين الجيد والسيء يبدأ العقل بإستدعاء التجارب المشابهه لهذا المنشور المحرض وتبدأ عملية إسترجاع الصور بالتلاحق ويصاحبها شعور أسى كبير وتبدأ مرحلة ردة الفعل على ماتم إقترافه في حقها ،وتبدأ لا شعورياً بإتخاذ قرارات في غير محلها وفي وقت هي تكون فيه كالمنومة مغناطيسياً بالطبع لأنها وقعت ضحية وعي جمعي متدني جداا ، هذا الوعي الجمعي هو وعي المرأة العربية المقهورة وقد وجد له مكان في هذه الصفحات التي تسمى صفحات المرأة والزوجة أو ربة المنزل ،أي صفحة تأخذ هذا الإسم وبمحتوى سلبي هي مرتع لبؤر ظلامية تتغلغل بداخلك أيتها الأنثى وأقولها عن تجربة .
 
عندما يجتمع أشخاص في مجلس علم تبدأ وفوراً تشكل سحابة وعي راقي حولهم ويبدأ العقل بالتنور خطوة بخطوة كلٌ على قدر إستعداده وقدرته على الإستقبال ومرحلته الحالية ، أيضا عندما يجتمع أشخاص في مجلس عويل وندب لحظوظهم تتشكل حولهم سحابة وعي متدني قاتمة ماصة لطاقاتهم باعثة على الحزن وشعور الضياع ،وهذا حتما مايحدث في تلك الصفحات ، كفى ماتحملته المرأة في الأزمان الغابرة من تدني لوعيها ووصفها بنقصان العقل تأتي اليوم أحدث وسائل التكنولوجيا لتساعدها لنحر عنقها بيديها الناعمتين ، نعم أنتي بيديكي سلاح ومهمتك أن تعرفي كيف تستخدميه لصالحك لا أن تخلقي به جواً من التوتر والمعاناة حولك .
 
كوني دوماً يقظة لما يدور حولك لا تتركي عقلك لأحدٍ ليقوده لكِ ، تحرري من المجتمعات الموبوءة ، كل صفحة تحمل سموماً فورأ إلغي إشتراكك بها ، هل تعلمين أنه بإعجابك بأي صفحة أنتي تخلقين رابطا بينك وبينها ويحدث بينكم تبادل طاقات ! هذا الرابط بالطبع لاترينه لكن يمكنك إستشعاره بمشاعر معينه ، صفحتك الشخصية نفسها تربط بينك وبينها رابط قوي لذلك إحرصي أن تكون دوما نظيفة شاركي بها ما تحبين وتشعرين أنه من نور ولا تشاركين أي شيء يؤثر سلباً على من حولك فالعائد يكون عليكي أولاً ، لذا كوني واعية ، راقية في إختياراتك وما تقرأين لأنه يمثلك ويمثل واقعك ومستقبلك القريب ، فالواقع يُخلق من نية والنية تخلق من فكرة والفكرة تخلق من الخيال والخيال يتأثر بمشاعرك فحافظي على مشاعرك نقية خصبة وكوني على الفطرة وإسمحي لنفسك بأن ترتقي لا أن ترجعي إلى الوراء وكوني أنثى بنور الوعي
 
أسماء مايز
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تطوير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..