طريق الهدايه الى الله

لماذا الله هدى مارك اليهودي للفيسبوك ولم يهدي غيره !؟
لماذا الله هدى بيل غيتس المسيحي لفكرة ميكروسوفت ولم يهدي غيره !؟
لماذا الله هدي الصديقين ” لاري وسيرجي ” اليهوديان لفكرة جوجل ولم يهدي غيرهم !؟
لماذا الله هدى ألبرت أينشتاين اليهودي لكل ما وصل إليه ولم يهدي غيره !؟
لماذا الله هدى الإيراني العربي المسلم ” ابن سينا ” لكل ما وصل إليه ولم يهدي غيره !؟
لماذا الله هدى التونسي المسلم ” ابن خلدون ” لكل ما وصل إليه ولم يهدي غيره !؟
لماذا الله هدى اللبناني الكاتب والشاعر المسيحي ” جبران خليل جبران ” لكل ما وصل إليه ولم يهدي غيره !؟
لماذا الله هدى الطبيب المصري المسيحي ” مجدي يعقوب ” لكل ما وصل إليه من علم ومعرفة وشهرة ومال في مجال الطب رغم أن هناك ملايين ملايين الأطباء في مصر والوطن العربي ما بين طبيب مجرم وطبيب بائس وقليلون الأطباء السعداء في حياتهم وصالحين لأنفسهم ولغيرهم !؟
لماذا الله هدي أحمد زويل المسلم لكل ما وصل إليه في مجال الكيمياء رغم أن هناك ملايين ملايين الكيميائيين في مصر والوطن العربي ما بين كيميائي مجرم وكيميائي بائس وهناك القليلون فقط من هم سعداء في حياتهم وصالحين لأنفسهم ولغيرهم !؟
لماذا هدى الله إبراهيم الفقي المسلم لما وصل إليه من علم وسعادة ونجاح في رحلة حياته الشخصية والأسرية ولم يهدى أخوه الآخر !؟
 
وغيرهم الكثيرين والكثيرين .. لماذا !؟ .. إنه الجهاد في سبيل الله يا أخي المسلم ، سبيل الله هو طريق الحياة وليس طريق الموت كما أوهموك بأفكارهم الموروثة المسمومة ، فالله لم يخلقنا وأنعم علينا بهذه الحياة لنقتل بعضنا الآخر بحماقة كما هو الآن ! ، ولو كانت تلك أفكارك عن الله فأنصحك أن تتأمل وتتفكر جيداً في ما تقول !؟ .. فوالله لا يوجد إنسان صحيح ولا طفل يقبل أن يؤمن بتلك الأفكار التي تدعي أنها تساوي الله ! ..
 
فهي أفكار وأفعال لا تخرج من إنسان حكيم عاقل .. فكيف بإله الكون الذي يسير هذا الكون ببراعة عالية .. فالمشكلة الوحيدة في الكون هم البشر وليس باقي المخلوقات والجمادات .. فالكل متناغم ويسحر العيون لأنه يسير بعفوية وحب وسلام إلا البشر يثيرون الشقفة .. لأن البشر فشلوا في عيش حياتهم ببساطة .
 
يقولون أن سبيل الله = القتل والدم والحروب والصراعات .. أناس مرضى .. هم فشلوا في الحياة وأصبحوا بلا قيمة أمام أنفسهم وأمام بعضهم الآخر فلما وجدوا تلك الخزعبلات تمسكوا بها وقالوا أن الله يقول كذلك ! .. هم أناس عاشوا سنوات طوال بلا كرامة وبلا حرية شخصية وبلا عقل وبلا حياة فأسيادهم الذين نزعوا منهم كرامتهم وعقولهم قالوا لهم السبب في فشلكم وتعاستكم في الحياة أنكم لا تقتلون الآخرين المختلفون عنكم سواء في المذهب أو الديانة .. هيا قوموا قاتلوهم لكي تنجحوا في حياتهم .. لكي تشعروا أن لحياتكم معنى وقيمة .. وهم كالحمقى اتبعوهم فما زادوهم إلا جحيماً علي جحيمهم .
اقرأ: كيف تخلق الجماعات المتطرفة ؟
.
مع أن الجهاد طبقاً للقرآن نوعين: 1- جهاد في سبيل الله ، 2- جهاد في الله
 
1- جهاد في سبيل الله ، مثل قوله تعالى:
( وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله .. )
( ومن يجاهد في سبيل الله إنما يجاهد ” لنفسه ” .. )
 
– من يجاهد في سبيل الله يجاهد لنفسه ، وليس لدينه أو لمذهبه أو لجماعته أو لطائفته أو لمجتمعه .. وبكل تأكيد ليس لرفع راية الحق الدين الإسلامي بلون المذهب السني طائفة داعش أو غيرها من الطوائف وليس لرفع راية الحق الدين الإسلامي بلون المذهب الشيعي طائفة …. ، فالجهاد في سبيل الله أي في سبيل الحياة لمصلحتك أنت .. لسعادتك أنت .. لنجاحك أنت .. لراحتك أنت .. لتميزك أنت ..
 
فالله خلق لك قلب يعقل ويفكر ودماغ تحفظ وتعمل بقوة عالية لتتفكر وتعقل وتصل لكل ما تريد من سعادة وراحة ونجاح وتميز في مجال عملك وأيضاً في علاقتك بشريك حياتك وأطفالك ، فأنت يجب عليك أن تجاهد في تلك الحالة في سبيل الله .. في سبيل الحياة ، فتستخدم نعم الله بداخلك وخارجك خير إستخدام لتنعم بحياة كريمة سعيدة ، وهنا أنت تصبح مجاهد في سبيل الله .
 
2- الجهاد في الله ، مثل قوله تعالي:
( وجاهدوا في الله حق جهاده .. )
( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا .. )
 
– وهنا الجهاد في الله ، جهاد المعرفة والعلم والوعى للوصول لله ، فهو جهاد بذل الجهد والمال والتركيز لفهم قوانين الله في خلقه ، ولفهم أنفسنا أكثر لنتاغم معاها ، ولفهم الحياة من حولنا .. لفهم الكثير من الأسئلة .. من أنا ؟ ولماذا خلقني الله ؟ ولماذا جئت لهذه الحياة ؟ وما هي رسالتي في هذه الحياة ؟
 
وقال تعالي ( حق جهاده ) ، لأن الله يستحق هذا الجهاد ، لأن ما ستصلون إليه من نور سيملىء حياتكم الباطنة والظاهرة لا يقدر بثمن فجاهدوا اكثر حق الجهاد لأن تلك النعم التي ستتفتح لكم لا ينعم بها إلا القليلون .. تلك النعم التي تملأ الروح حياة .. تلك النعم التي ستخلصك من كل كل كل أمراض البشر المادية ، تلك النعم ستجعلك تتصل بعمق الروح بداخلك وتتناغم مع كل ذرة في الكون .. أي ستصل إلي أسرار الحياة الطيبة .
 
* نرجع لموضوعنا الأساسي وهو الهداية ، فنجد أن الله قال: ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين )
 
هذا القانون يسير في كل تفاصيل حياتك ، فالإنسان يحتاج للهداية ليتعرف علي نفسه وعلي ربه وبالتالي يقع في عشق نفسه وعشق ربه ويعيش حياته في تصالح مع نفسه ومع ربه ومع الحياة من حوله ، وأيضاً الإنسان يحتاج إلي الهداية ليصل لشريك حياته الحقيقي الذي يعيش معه في الحب والسكينة والرحمة ، ويحتاج الإنسان إلي الهداية ليصل إلي ما يعشقه في موهبته أو شغفه وبعد أن يصل إليها يحتاج إلي هداية آخرى حتى تكبر وتنمو وتنير الكون بنورها وتشرق موهبته كالشمس في كل أركان الكون .
 
فالإنسان في كل أمر من أمور حياته يحتاج للهداية ، والهداية من الله ولكن لمن يشاء فقط ! ، نعم هناك الكثير من البشر لا يريدون الهداية وأيضاً يحاربونها أن وقفت في طريقهم ، فالبعض لا يريد السكينة والسلام والحب ، والبعض لا يريد النجاح والتميز في مجال موهبته ، والبعض لا يريد أن يعيش حياة كريمة فتجده يحارب كل هداية وكل رسالة وكل رسول جاء من الله لينير له حياته .
 
ملحوظة: كل شيء من الله .. كل شيء من هدي الله ، بمعني مثلاً عملية التنفس الذي يقوم بها الإنسان ، الهواء لم يخلقه الإنسان إنما خلقه الله وكذلك الجهاز التنفسي لم يخلقه الإنسان وإنما خلقه الله .. إلا أن الإنسان إن قام بخنق نفسه بأي طريقة ومنع من دخول الهواء لجهازه التنفسي .. ماذا سيحدث ؟ .. سنقطع وصول الهواء للإنسان وعليه سيموت ، وكذلك يحدث نفس الأمر في هدى الله فالكثير من الناس يقطعون الطريق أمام ذلك هدى الله ويتمسكون بأفكار آباءهم ورجال دينهم المفضلون في مجتمعاتهم وعادات مجتمعاتهم ويحاربون هدى الله لهم بكل طرقه فالهدى لا يصل إليهم ويموتون في جهلهم وظلامهم .
 
* اقرأ الآيات القادمة بعين قلبك وأتمني المثال السابق يكون قد وضح لك أن الهداية من الله وهي دائماً موجودة في كل مكان وفي كل حدث ولكنك أنت أحياناً من تحاربها بحماقة وجهل وكبر أن أبويك ورجال دينك المفضلون يعلمون كل شيء وهم الحق المطلق والمقدسون !
 
– ( من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا )
 
– ( ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم * يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم )
 
– ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا أهتديتم إلى الله مرجعكم جميعاً فينبئكم بما كنتم تعملون )
 
– ( والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .. )
– ( الذي خلقني فهو يهدين .. )
– ( كلا إن معى ربى سيهدين .. )
– ( إني ذاهب إلى ربي سيهدين .. )
– ( إلا الذي فطرني فإنه سيهدين .. )
– ( وكفى بربك هادياً ونصيرا .. )
.
– في نهاية المقال أحب أن اختمه بتلك الآية ( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى .. )

 
هل في حياتك يزداد الهدى أم الضلال ؟ النور أم الظلام !؟ .. المعيار هو أنت .. المعيار هو قلبك .. المعيار هو واقع حياتك اليومية .. المعيار في مشاعرك وأفكارك .. هل أفكارك ومشاعرك تملأك حياة وسعادة وتناغم أم تملأك تعاسة وتنافر وضيق وكأنك تعيش بداخل قبر .. أنصحك أن لا تفكر مثل القطيع العريض الموهوم بأوهام تقول أن زيادة الهدى والنور في زيادة اللباس أو شكل معين من اللباس أو اتباع مذهب ما لأنه هو الحق المطلق ! .. تلك كلها أوهام يخترعها الناس وتخترعها المجتمعات ، وكلما كان المجتمع فاشل أكثر في عيش الحياة كلما كانت أوهامه كثيرة وفارغة لا قيمة لها ولا تفيده ولو قيد أنملة .
 
وهذا ما توضحه الآية الرائعة التي تقول: ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) ، كما فصلتها بخواطر التي ملأت قلبي في هذا المقال: هل أنت في حياتك تسير من الظلمات إلي النور ؟
.
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : قوانين حياة من القرآن

3s تعليقات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..