عادات وتقاليد مصر – عادات وتقاليد العرب

رحلة حياة الجثث المتحركة – المعاناة أسلوب حياتهم .. !
تمرض نفسياً وتعاني في المراحل التعليمية المختلفة حتى تنهى تعليمك بعد ضياع أكثر من 20 عام من عمرك ، وبين مراحل تعليمك كلها يزداد مرضك النفسي وتزداد المعاناة وتزداد التعاسة والألم ؛ لأنك لا تستطيع أن تعبر بقوة عن رفضك لهذا التعليم المسمم والعادات والتقاليد التي تجبرك أن تسير كالعروس اللعبة في نطاق معين لا تخرجه عنه إلا بموتك ..
 
ثم تنتقل إلي مجال العمل رغبة في الحصول علي المال الذي فيه يزداد مرضك النفسي أكثر وتزداد المعاناة أكثر وأكثر .. ثم تنتقل إلي مرحلة الزواج والجنس الذي غالباً أيضاً تدخله وتمارسه وتحيا في العلاقة الزوجية طبقاً لقوانين الموتى وقوانين الآخرين وقوانين المجتمع رغماً عن إرادتك فتمرضك نفسياً أكثر وأكثر وتزداد المعاناة أكثر وأكثر وأكثر ..
 
ثم تنجب أطفال فتزداد حدة مرضك النفسي والمعاناة بشكل يفوق كل التوقعات حتى تدخل أطفالك المراحل التعليمية المختلفة وتفرض عليهم العادات والتقاليد التي فرضت عليك وتبدأ في رحلة تدمير فطريتهم وكرامتهم وحريتهم ليصيروا نسخة بائسة مثلك .. فيكرهونك من أعماق قلوبهم من داخلهم ولكن أجسادهم لا تستطيع الإبتعاد عنك فأنت من تطعم أجسادهم أما أرواحهم وقلوبهم فهي منفصلة عنك وأبعد ما يمكن عنك بل هي تلعنك كل يوم وتلعن نفسها وتلعن ذلك الجسد البائس الذي تعيش فيه ..
 
ثم تنتقل بهم إلي نفس الطرق التقليدية في مجال العمل .. ثم تنتقل بهم إلي مرحلة الزواج والجنس وأيضاً تسيرهم كالأنعام حسب العادات والتقاليد التي قتلتك منذ زمن بعيد وأنت الآن ميت بالفعل وتحاول أن تدمر حياة أطفالك وقتلهم بدم بارد خبيث مريض .. هكذا هي رحلتك البائسة وهكذا قمت بتسميم كيانهم وهكذا بذرت بذور مسمومة في نفسك في الماضي ثم إنتقلت لبذر بذور مسمومة في كل من يتعامل معك وحتي في أطفالك .. هل تعرف ماذا يطلق عليك في القرآن ؟ .. أنت أخ حميم للشيطان .. ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ) .
 
كن صادق مع نفسك قليلاً: هل أنت ناجح في حياتك !؟ أي هل هل سعيد في حياتك !؟ ، أن كنت سعيد ورث لهم سعادتك ، أما أن تكون حزين بائس طوال حياتك وتريد أن تورثهم تلك الأمراض فهذه جريمة في حقهم وفي حق نفسك لن تزيدك سوى حزن وبؤس علي بؤسك ، وأريد أن أعلمك شيء إن كنت سعيد حقاً لن تحاول أن تجبرهم أن يكونوا نسخة منك ! ، بل ستحاول جاهد أن يكونوا نسخة من سعيدة من نفسهم ، نسخة فريدة مستقلة من قلوبهم ، نسخة خالية من أمراض البشر المختلفة ، نسخة طبيعية سعيدة متناغمة مع نفسها ومع كل الحياة من حولها .
.
ستقول لي العادات والتقاليد يجب أن نحترمها ، أنا معك إحترامها وإحترام من أتبعها في السابق ومن يتبعها الآن شيء وأن تصبح العادات والتقاليد دين وندعى أنها أوامر الله التي يجب أن تفرض علي الإنسان بالإجبار وبالضغط وبالضرب والشتم والسب إن تطلب الأمر لذلك فهذا ضرباً من الحماقة ، وما هذه سوى أصنام ستعمى قلوبنا علي الإدراك والتفكر والشعور ، ولو كنت مسلم أطلع علي آيات القرآن وكيف أن أكثر آيات القرآن تحذر الإنسان من إتباع أفكار آباءه وأجداده ، اقرأ هذا المقال لتعى أكثر ( هذا ما وجدنا عليه ابائنا واجدادنا ) ، أي العادات والتقاليد مفيدة وجميلة عندما تكون أكلة أو ملبس أو مشرب لا يهم إنما أن تكون أفكار وقناعات تورث من جيل لجيل بالقوة الدينية أو الإجبار فهذه حماقة ستتسبب في تدمير كل شيء .
.
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : عاهات مجتمع,قوانين حياة من القرآن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..