عالم المراة والرجل – حقائق المرأة والرجل

هذة حقيقة المرأة والرجل التي توصلت إليها بعد تفكير طويل جدا وتحليل عميق لمشاكل الناس وأوقات فرحهم وأوقات تعاستهم، أولادهم، أموالهم، ماضيهم وحاضرهم، لحظات الإنتصار ولحظات الإنكسار.

خلق الله الرجل والمرأة ليلتقيان ويعملان معا في جميع الميادين. فالفصل بين الرجل والمرأة ليس إلا محض إفتراء على طبيعة الخلق ولا توجد أي مسوغات لا دينية ولا إجتماعية قادرة على عزل الرجل عن المرأة إلا بتحريف طبيعة البشر. نحن نعلم بأن هذا غير ممكن وكل من حاول فشل في عزل الرجل عن المرأة أو بالأحرى فشل في عزل المرأة عن المجتمع بل إن المجتمعات التي عزلت المرأة تعاني أسوأ الكوابيس الإجتماعية والأمراض النفسية وعقد كثيرة لا حصر لها لا ينكرها إلا مكابر.

فليذهب من شاء ولينظر في سجلات الشرطة والمستشفيات والمحاكم ومراكز الرعاية الإجتماعية بأنواعها ليعرف مدى التشوهات النفسية التي تعاني منها المجتمعات الملائكية من شذوذ وإنحراف نفسي وأخلاقي وإغتصاب وتحرش بالأطفال وعلاقات بين المحارم ودعارة مبطنة وزيجات بيع وشراء وإنهيارات عصبية وأكثر. أكثرها لم يتم تدوينه خشية الإنتقام الذي هو بدوره مرض إضافي على كل ما ذكر آنفا.

لم تفلح معظم المجتمعات الإسلامية التي تدعي المحافظة في المحافظة على سلامة أفراد المجتمع التي تدعي بأنها تحميه. نحن مجتمعات هشة من الداخل كئيبة من الخارج ذلك أننا كذبنا على أنفسنا وقلنا بأننا سنخلق نظاما إجتماعيا ينافي طبيعة الخلق لكنه سيكون أفضل منه.

تألموا أيها الكاذبون وتألموا أكثر عندما تنهار أسطورتكم وتأتي من بعدكم أجيال تبعثر كرامتكم على مر التاريخ القادم. سيقولون تبا لآبائنا الكاذبين، تبا لأسلافنا سنتبرأ منهم بما كانوا يكذبون.

الرجل والمرأة روح واحدة في جسدين. جزء أنثوي وجزء ذكري عندما يجتمعان يشكلان روحا واحدة منسجمة ومتناغمة مع جزئيها الذكري والأنثوى معا.

المرأة بطبيعتها تهتم بالتفاصيل وهذا يجعلها مصدر عظيم للمعلومات. إنها تجمع معلومات عن كل شيء بتفاصيل دقيقة ثم تغدق عليها من مشاعرها وتستشعر المستقبل وتستشعر الناس والأحداث فهي مصدر معلومات جبار لا يمكن الإستغناء عنه.

والرجل محرك للأحداث، يأخذ كل تلك التفاصيل والأحاسيس يفرزها فرزا ثم يعد خطة منطقية محبوكة بعناية لبلوغ الهدف بناء على التفاصيل التي جمعتها المرأة. فعمل الرجل غير مكتمل بلا تفاصيل المرأة ومشاعرها وتنبؤاتها. سيكون كجهاز الإستشعار بلا لواقط حساسة للمحيط الذي يعمل فيه.

عندما يعمل الرجل والمرأة معا فإنهما يشبهان وترين في آلة موسيقية. المرأة تمثل الوتر العالي والرجل يمثل الوتر المنخفض وبين هاذين الوترين تخرج أعذب الألحان.

نحن نعزل المرأة بعدة طرق ليست كلها واضحة للناس. عندما نقول بأن المرأة عورة نحن نعزلها وعندما نحتقر مكانتها في المجتمع نحن نعزلها وعندما نفصلها عنوة عن الرجل نحن نعزلها وعندما تصدق هي دعاوى الفصل بين الجنسين فهي تعزل نفسها وعندما تصدق هي أنها ناقصة فهي تعزل نفسها وعندما يعتبرها الرجل بأنها خلقت لمتعته فقط فهو يعزلها.

لقد قطعنا وتر المرأة فمن أين ستخرج الألحان؟ لا يمكن لها أن تكون إلا ألحان أحادية رتيبة لا طرب فيها ولا إستمتاع. هذا ما صنعناه بمجتمعاتنا التي تعاني الآن من الجفاف والتصحر العاطفي.

عزلناهما فكان رد الطبيعة البشرية المزيد من التجاذب والمزيد من التوتر والمزيد من الإحتقان النفسي الذي لو سمح له بالتقارب مرة أخرى بلا حسابات دقيقة فإنه سيدمر كل شيء، سيدمر المجتمعات. نحن أوتار مشدودة للحد الأقصى ولن يمضي وقت طويل حتى تتقطع وينهار كامل النظام السابق لندخل في حقبة مظلمة من التخبط قبل أن تتوازن الأنفس من جديد.

الآن أين عاداتكم وتقاليدكم لتنقذكم مما أنتم فيه يا من تتبعون الموتى؟

خفتم من خلق الله، خفتم من المرأة فها أنتم تخافون من تحريرها لأنها عار، عار أن تحيا، عار أن تعمل، عار أن تحب، عار أن تختار الحرية، عار أن تترككم وخرافاتكم وقريبا ستشعرون بالعار والخزي الحقيقيين عندما تقرر المرأة أن تعيث بتراثكم فسادا.

أيها الرجل إن كنت تريد الحياة كما خلقها الله فإحترم نصفك الثاني. عندما تحتقر المرأة فإنما أنت تحتقر ذاتك. عندما تقمعها فأنت تقمع ذاتك فلن يغنيك أبدا أن تضاجع مئات النساء المحتقرات. قانون الإنعكاس سيعمل ضدك. تحتقرها ستحتقرك وسيحتقرك الكون كله. لا تستطيع أن تحتقر المرأة ثم تدعي بأنك تعظم أمك أو أنك ستحصل على زوجة تحترمك. إنسى الأمر فالقانون واضح أنت تحصل على إنعكاسك فقط فأنظر ماذا تريد أن ينعكس عليك.

لا تذهبي بعيدا، أنتِ أيضا أيتها المرأة بحاجة لتعديل فكرتك عن الرجال. لا تعتقدي بأنك ضحية فهذة تمثيلية بالية. عندما يحتقر الجزء الأنثوي الجزء الذكري من الروح لن يكون حاله أفضل فالنتيجة واحدة وقانون الإنعكاس يعمل على كلا الطرفين بنفس الدرجة.

المرأة والرجل يسيران معا ويجتمعان ليشكلا روحا واحدة وما عدى ذلك فمحاولات فاشلة لإخفاء الخلل في الأنظمة الإجتماعية البائسة.

أخيراً أحب أقول: لاحظ قادة المجتمعات منذ القدم قوة المرأة في تحريك الرجال وتحويلهم إلى متمردين على الأنظمة الإجتماعية القائمة فقرروا التخلص من المشكلة إلى الأبد.

منعوا النساء عن الرجال وصاروا يعطونهم إياهم فقط عندما يصبحون مطيعين يؤدون كل الحركات المطلوبة منهم بإتقان. اممممممم تماما كما يفعل المدرب مع أسد البحر.

قالوا لهم أنتم أشداء، أنتم أقوياء، المرأة عدوكم، أظهروا الغلظة والشدة.
أنتم أسوووووود ، ولم يخبروهم أي نوع من الأسود للأسف ههههههههه

عارف الدوسري

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : عاهات مجتمع

تعليقا واحدا

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..